المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عفواً، أنا لا أتكلم


اعتدال
03-28-2009, 11:16 PM
عفواً، أنا لا أتكلم



في أحد الأسواق، وفي زحمة المتسوقين، كان ذاك الشاب في كامل قوته، يتجول بين المحلات، فمن محل إلي اخر كأن له هدف يريد أن يصل إليه ..



يدخل المحل بضع دقائق ثم يخرج منه وإلي المحل المجاور وهو يحمل بيده حقيبة.. ما إن تقترب منه حتى تلفت نظرك تلك الورقة الصغيرة التي علقها علي صدره.. ( عفوا أنا لا أتكلم ).



فما سر هذه الورقة، وماذ يحمل بيده، ولماذ يتجول بهذه الطريقة..



كان طفلا وديعا في كامل صحته، درس في المدارس كما يدرس غيره، ولما بلغ السنه السادسة الابتدائية ابتلاه الله بمرض في حباله الصوتية، وبدأ صوته يضعف تدريجيا حتي بح فلم يعد يقوى علي الكلام.. وهكذا صار.



عاش الطفل بقية أيامه بلا لسان يتحدث به، ومع الوقت بدأ أصدقاؤه يتضايقون منه، حيث أصبح وضعه سلبيا في جلساتهم.. يسمع ولايشاركهم في الحديث، يضحك ولايشاطرهم الطرائف فاستثقلوه. وأحس بذلك فهجرهم.



كبر الطفل وأصبح يبحث عن الأماكن التي لا يحتاج فيها إلي الكلام، فوجد في حضور الدروس العلمية والمحاضرات التربوية متنفسا جميلا فأكثر من ذلك، وبدأ يتأثر بما يطرح من أهمية خدمة الإسلام والدعوة إلي الله، فلم يحقر نفسه ولم يقل أنا معذور، بل ساهم في خدمة دينه بما يناسب ظروفه.



اقتطع من راتبة اليسير الذي كان يأخذه جراء عمله طابعا علي علي جهاز الكمبيوتر قدرا شهريا وخصصه لشراء الأشرطة الدعوية والكتيبات التربوية، وبدأ يتجول في الأسواق وعلي باعة المحلات. وكلما أبصرمخالفة أو منكرا إختار الشريط المناسب لذلك، فأهداه لصاحب أوصاحبة المخالفة. بابتسامة جميلة تدل علي حب الإسلام. وأشار إلي الورقة المعلقة علي صدره (عفوا أنا لا أتكلم )، ثم يخرج. وهكذا بشكل أسبوعي..



أنا لا أدري مما أعجب، هل من جلده في الدعوة إلي الله، أم من نظرته الإيجابية للحياة مع ماأصابه من ابتلاء.



سأله أحدهم بعدما تابع تحركاته الدعوية، هل وجدت مردودا أو نتيجة؟ فكتب إليه الشاب: نعم دخلت محلا فإذا هو ملىء بالمنكرات فناصحت البائع من خلال شريط أعطيته له، قيمته ريالان، ثم خرجت وعدت إلي المحل بعد أشهر وقد نسيت دخولي عليه في المرة الأولى. ما أن دخلت حتي أستقبلني البائع بوجة بشوش وعانقني وأخذ يقبل رأسي..

اندهشت وأشرت إليه من أنت لعلك تريد غيري؟ قال لي: بل أريدك أنت .. ألست الذي أهديتنا هذا الشريط؟! وأخرجه من جيبه، فقلت له: نعم هذا أنا. قال: يأخي نحن ثمانية لم نكن نعرف من الإسلام إلا اسمه..

كل المنكرات كانت عندنا.. وبعد أن استمعنا إلي شريطك بعد فضل الله ومنه دَلّنا إلي طريق الله الذي كنا نجهله. فهجرنا مانحن فيه وأحسنَّا العلاقة مع الله، فجزاك الله عنا خير الجزاء..



والسؤال الذي يطرح نفسه:


وهل بعد هذا يجد الصحيح المتعلم عذرا في تقاعسه عن خدمه الإسلام؟!.


المصدر ...شبكة طريق السلف ...الرقائق

مُحبة الرحمن
03-29-2009, 06:09 AM
من أجمل ما قرأت
قصة فيها من العبر الكثير
فهل من مُعتبر؟
سعيد من حمل هم الدين وربي سعيد
وشقي من تركه خلفه وأقبل على دنيا فانية.

بارك الله فيكِ أيتها الحبيبة

المهاجر الى الله
03-29-2009, 06:11 PM
هذا اخذ بالمقالة
((كن ممن يحمل هم الاسلام ولاتكن ممن يحمل الاسلام همهم))

اعتدال
03-29-2009, 11:26 PM
تعقيب فى محله



رزقت الجنة اخى الفاضل

أبو مهاب المصري
04-16-2009, 11:49 PM
سلمت يمن سطرت
وأنامل نقلت
شكري وتقديري

ليتنا نحمل في قلوبنا ولو جزء من هذه الهمم في الدعوة إلى الله

تحيتي
أبو مهاب

عصفورة الشرق
04-17-2009, 11:15 PM
سؤال .....لا يحتاج لاجابة
لكنه يحتاج الى عمل ... وسعى فى سبيل الله
جزاكِ الله خيرً

اعتدال
04-18-2009, 12:06 AM
محبة الحبيبة


اخى ابو مهاب


عصفورة الشرق


سررت بحظور طيب ..زاد متصفحى اشراقا

جعلكم ربى ممن ..يخدمون هذا الدين

ويرفعون راية الاسلام ...

الفقير لعفو ربه السكندرى
07-27-2009, 03:49 AM
أننى أرى انه لا عذر فى عدم الدعوة اِلى الله
فأساليب الدعوة كثيرة و متنوعة
الدعوة بالحديث عن الدين الاِسلامى وأهميته القصوى للمرءفى حياته الدنيا و الاّخرة
الدعوه بأهداء كاسيت- سى دى - مقالة -ملصق.
الدعوة بين الأهل و الأصدقاء و الجيران و الزملاء.
الدعوة فى الأنترنت و المنتديات الاِسلامية.
وأهم أساليب الدعوة وأكثرها نجاحاً و رواجاً هى :-
الدعوة الصامتة
وهى ان يلتزم المرء بدينه التزاماً حقيقاً ويظهر ذلك جلياً للعيان فى :
مظهره - سلوكه - عبادته- أخلاقه - معاملاته - حسن جواره - طيب عشرته - تبسمه .....الخ