المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : .: شرح حديث ( قل آمنت بالله ثم استقم ) :.


مُحبة الرحمن
03-29-2009, 05:40 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة


الحمد لله وحدة والصلاة والسلام على رسول الله : أما بعد

أضع بين أيديكم شرحاً لحديث عظيم والشرح للشيخ عبد الرحمن المهدلي في مادة الأربعون النووية قبل عامين


عن أبي عمرو وقيل أبي عمرة سفيان بن عبد الله رضي الله عنه قال : قلت : يا رسول الله قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً غيرك , قال : قل آمنت بالله ثم استقم " رواة مسلم ,

مع شرح الشيخ :
حديث واضح جلي وكل من يقرأ كتاب الله يجد آيات كثيرة في هذا المعنى {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا ...... ) الآية ( فصلت30 )


آمنوا ثم استقاموا
شيخ الإسلام ابن تيمية ألف كتاباً عظيماً سماه " الإستقامة " وتلميذة الإمام ابن القيم الجوزية ألف كتاب " مدارج السالكين لشرح إياك نعبد وإياك نستعين " وكتب موضوعاً كبيراً عن الإستقامة ومن الأشرطة النافعة القديمة جداً شريط للطحان ـ ربما لم اسمعه جيداً من الشيخ ـ اسمه " الإستقامة موجود في التسجيلات الإسلامية .

الإيمان / الإستقامة
يجدر بنا أن نعرف ما هي الإستقامة ؟
في الرياضيات الخط المستقيم هو الخط الذي لا ميل فيه

الإستقامة : هو سلوك الصراط المستقيم والدين القيم من غير تعريج أو ميلان عنه يمنة ويسرة ويشمل فعل الطاعات الظاهرة والباطنة وترك النواهي .

وهو المطلب العظيم .


والإمام النووي عقد باباً في كتابه رياض الصالحين عن الإستقامة وهذا من فقة الإمام النووي ومعظم أحاديث الأربعين النووية موجودة في رياض الصالحين .

عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال عليه الصلاة والسلام: : [ضرب الله مثلا صراطا مستقيما، وعلى جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة، وعلى الأبواب ستور مرخاة، وعلى باب الصراط داع يقول: يا أيها الناس، ادخلوا الصراط جميعا ولا تعوجوا، وداع يدعو من فوق الصراط، فإذا أراد الإنسان أن يفتح شيئا من تلك الأبواب، قال: ويحك، لا تفتحه؛ فإنك إن تفتحه تلجه . فالصراط الإسلام، والسوران حدود الله، والأبواب المفتحة محارم الله، وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله، والداعي من فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مسلم] فيما معنى الحديث .

فقال : الصراط الإسلام والجدار : حدود الله عز وجل وهذة الأبواب المفتحة محارم الله عز وجل وذلك الداعي الذي يقول : أيها الناس ادخلوا الصراط جميعاً ولا تعوجوا : هو القرآن والواعظ الذي في وسط الصراط : هو واعظ الله في صدر كل مسلم "

الواعظ الذي في وسط الصراط لابد منه " الضمير الحي " الذي يرغبه ويرهبه ويقوده للخير .

هذه هي الإستقامة وهذا حديث سفيان رضي الله عنه يثبت لنا أن الإستقامة في الدين كله .

" قل آمنت بالله " امنع عنك كل ما ينافي العقيدة " ثم استقم " على طاعة الله


من فوائد الحديث :
1 ـ حرص الصحابة رضوان الله عليهم على أن يتعلموا ويسئلون عن أمور دينهم وسؤال الصحابة ليس للعلم فقط بل للعمل وعن حذيفة رضي الله عنة يقول : كان الناس يسئلون الرسول صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني " .
2 ـ الخوف والحذر الشديد من الإنتكاس انظر لقول الصحابي للنبي صلى الله عليه وسلم في أول الحديث قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً غيرك , وفيه كذلك حرص النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه وخوفه عليهم من الإنتكاس .
3 ـ سؤال الله دائماً الثبات على دينه وكان النبي دائما يقول " اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك " . ولا يؤمن على حي فتنة فقد يكون على طاعة الله إلى قرابة موته فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها .
4 ـ الثبات على الإستقامة يعني بإذن الله خاتمة حسنة .
5 ـ هي أعظم حاوي للإنسان في هذا الزمن الذي فيه غربة / غربة الفتن والشهوات والشبهات .
6 ـ تعطيك الإستقامة محبة الناس فإن دخل مجلس قام إليه الناس واستمعوا لحديثه إذا نصحهم وتقديرهم وثقتهم فيه .

س / كثيراً ما نسمع عبارة ملتزم فهل هي صحيحة أم الصحيح مستقيم ؟
الذي أرشد إليه بعض الشيوخ منهم ابن عثيمين والشيخ أبو بكر الجزائري سمعته يتكلم عن ذلك في المسجد النبوي .
الإلتزام / أمر صعب
مستقيم / لفظ الكتاب والسنة .
والإلتزام من الأخطاء الشائعة ...
ـــــــــــــــ
فليأخذ المرء ورقة ويكتب بينه وبين نفسه ما يشعر به من ألم المعصية وما يحس به من لذة الطاعة .

س / كيف أكون مهتدية مستقيمة على طاعة الله ؟
1 ـ الإقبال على القرآن .
وقد ذكرنا في الحديث في واعظ الصراط في الحديث السابق وكذلك قال تعالى{يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ }مريم12 , {مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى }طه2

2 ـ المداومة على العمل الصالح و إن قل .
3 ـ التمسك بالعقيدة الصحيحة وحفظها وتعلمها , كل الطرق مسدودة إلا الصراط المستقيم .
تعالوا وانظروا الى صراط الصوفية وانظروا الى الإعوجاج فيه
4 ـ قراءة قصص الأنبياء والمرسلين وخاصة النبي صلى الله عليه وسلم .
5 ـ التربية الإيمانية الذاتية .
يتفقد بصره و أنفه وحواسه , ولنجرب هذا من هذا الاسبوع الي الأسبوع القادم إلى أن تلقي هل تدخلنا فيما لا يعنينا ,
كيف القلب مع الله / الرسول / الصحابة / المؤمنون / الإخوان ..
ولا يُعنين الإنسان إلا نفسه على طاعة الله .
6 ـ مصاحبة أهل الخير والتقى والصلاح .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

طلبت منكن الإسبوع الماضي معنى " اللهم إني أسألك كلمة الحق في الرضا والغضب "
لأن هذا أمر عزيز , ولأن الغضب يجمع الشر كله
فقد قال جعفر بن محمد : الغضب مفتاح كل شر ,,
الأمر بتمرين النفس على الصبر وتحمل غضب الناس وتلقي ذلك بالحلم
وهي المواقف التي يكون فيها الإنسان وهو غضبان وهو على غير حق فإن قال الحق وهو في تلك الحالة انطبق عليه الحديث .
فائدة من أحدى الطالبات : ويجب علينا تجديد الإيمان بقول لا إله إلا الله محمد رسول الله بالقلب والقول والعمل .
انتهى شرح الشيخ بارك الله فيه

وختاماً كما يقول الشيخ ابراهيم الدويش الإستقامة واجبة وليست نفلاً كما يظن البعض.

رزقنا الله واياكم الإستقامة على دينة واتباع أحسن القول والعمل.


نقلاً

مُحبة الرحمن
03-29-2009, 05:41 AM
أهل الاستقامة في الإسلام

هم المعتصمون بالحكمة النبوية ، والعصبة الجماعية ،
متوسطون في باب التوحيد والصفات بين النفاة المعطلة وبين المشبهة الممثلة ،
ومتوسطون في باب القدر والعدل والأفعال بين القدرية والجبرية والقدرية والمجوسية ،
ومتوسطون في باب الأسماء والأحكام بين من أخرج أهل المعاصي من الإيمان بالكلية كالخوارج أهل المنزلة ،
و متوسطون بين من جعل إيمان الفساق كإيمان الأنبياء والصديقين كالمرجئة والجهمية ،
و متوسطون في باب الوعيد والثواب والعقاب بين الوعيديين الذين لا يقولون بشفاعة نبينا لأهل الكبائر ،وبين المرجئة الذين لا يقولون بنفوذ الوعيد .
و متوسطون في باب الإمامة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بين الذين يوافقون الولاة على الإثم والعدوان ، ويركنون إلى الذين ظلموا
ومتوسطون بين الذين لا يرون أن يعاونوا أحدا على البر والتقوى، لا على جهاد ولا على جمعة ولا أعياد إلا أن يكون معصوما ،



اهل الاستقامة ... والاعتدال يطيعون الله ورسوله بحسب الإمكان ، فيتقون الله ما استطاعوا ، ولا يتركون ما أمروا به لفعل غيرهم ما نهى عنه ، بل كما قال تعالى : (( يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم )) . ولا يعاونون أحدا على المعصية ، ولا يزيلون المنكر بما هو أنكر منه ، ولا يأمرون بالمعروف إلا بالمعروف ، فهم وسط في عامة الأمور ، ولهذا وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم بأنهم الطائفة الناجية لما ذكر اختلاف أمته وافتراقهم .
***
ان الله تعالى قد أثنى على أهل الاستقامة، وَوَعَدَهُم بالأجر الجزيل.
وقال : (( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ)) [فصلت:30].
قال الله تعالى: (( فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ)) .
الأمر هنا للنبي أولًا، ثم لأتباعه، (( وَمَن تَابَ مَعَكَ)) .
أَيْ: ومن آمن معك؛ بأن تابوا من الشرك، فآمنوا بالله ورسوله، وصاروا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - مؤمنين به، وبما جاء به .
* * *
حقيقة الاستقامة
الاستقامة تتضمن في الشرع أمرين:
1-السَّير على الطريق.
2-الاستمرار و الثبات عليه حتى الممات .
فالأول: السير على الطريق :
وهذا المعنى يُفَسِّرُهُ قوله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ )) [آل عمران:102] .
اتقوه حق التقوى بحسب الاستطاعة ، قال تعالى: (( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ)) [التغابن:16].
والثاني: الاستمرار والثبات عليه حتى الممات:
وذلك في قوله تعالى: (( وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ )) [آل عمران:102] .
فهذا يتضمن الأمر بالدوام والاستمرار .
والمعنى: استقيموا واثبتوا على التقوى حتى يأتيكم الموت وأنتم على ذلك، كما في الحديث الصحيح: ((مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنْ النَّارِ وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ فلتأته مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْتِي إِلَى النَّاسِ مَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ ))
* * *


*ما تتحقق به الاستقامة
وتتحقق الاستقامة بأمور :
الأول: أداء الفرائض والواجبات .
وهذه الفرائض والواجبات التي فرضها الله على عباده على مراتب:
أولًا: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله .
فالتوحيد هو أوجب الواجبات، وأعظم الحسنات، وأفضل الطاعات، وهو أول ما أمر الله به عباده، وهو حقه عليهم، وهو مفتاح دعوة الرسل، وتحقيق ذلك بعبادة الله وحده لا شريك له وإخلاص الدين له ويتبع ذلك تحقيق متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم فإن ذلك مقتضى الشهادتين .
ثانيًا: الصلوات الخمس : وهي قرينة التوحيد في الكتاب والسُّنَّة.
ثالثاً: الزكاة، والصيام، الحج، هذه أركان الإسلام .
رابعاً: الواجبات الأخرى كـ"الجهاد في سبيل الله، الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وحقوق العباد" كلها تدخل في الفرائض، فتكون مما يتحقق الاستقامة.
إذًا: الاستقامة إنما تتحقق بأداء حقوق الله، وحقوق العباد.
الأمر الثاني مما يحقق الاستقامة : النَّوافل .
ولاشك أَنَّ الْمُحَافَظَة عَلى النَّوافل مِنْ كمال الاستقامة، ومِنْ حكمة الله أَنْ شَرَّع لعباده نوافل الطاعات في جميع العبادات "الصلاة، الصدقة، الصيام، الحج" وسائر الطاعات التي فرضها الله على عباده، شرع من جنسها ما هو تطوع .

مُحبة الرحمن
03-29-2009, 05:42 AM
الثالث : اجتناب المحرمات .
واجتناب المحرمات يكون بامتثال المأمورات، واجتناب المحظورات، فالتوحيد - مثلاً- لابد فيه مِنْ تَرك الشِّرك، والشِّرك أعظم الذنوب، وتأتي بعده كبائر الذنوب، وتأتي بعده ذنوب على مراتبها في القبح والتحريم التي لابد من تَوَقِّيْها لتحقيق الاستقامة.
ويدخل في الاستقامة ترك الحرام البَيِّن، وترك المتشابه! كما قال صلى الله عليه وسلم ( إ ن الحلال بين وإن الحرام بين و بينهما أمور مشتبهات لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ، فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ )
كثيرٌ مِنْ النَّاس لا يبالي إذا لم يكن الشيء من الحرام البَيِّن، وممن يُقَال فِيهِ إِنَّ هذا حرام ، أو يُفْتَى بِأَنَّه حرام فَإِنَّه لَا يَدَعَهُ !!
وهذا ينبئ عن ضعف الإيمان وضعف التقوى .
فإن صحيح الإيمان، وصحيح التقوى هو مَنْ تَجَنَّب الحرام، واتقى الوقوع في الشبهات، فضلًا عن الوقوع في الحرام ؛ فاجتناب الذرائع، وما يُقَرِّبُ إلى الحرام مطلوب (فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ )
الرابع: ترك المكروهات وترك فضول المباحات
بعد ما علمنا أن حقيقة الاستقامة تشمل امتثال جميع المأمورات، واجتناب جميع المحرَّمات، ومن كمالها أداء النوافل، وهي أيضًا على مراتب في الفضل وفي التأكد، أيضًا من كمالها ترك المكروهات، وترك فضول المباحات.

مُحبة الرحمن
03-29-2009, 05:45 AM
إذًا: أهل الاستقامة ليسوا على مرتبة واحدة، فيهم المقربون، وفيهم المقتصدون، وهم لا يخرجون عن وصف الاستقامة، أما الظالمون لأنفسهم فإنهم ليسوا من أهل الاستقامة المطلقة؛ لأنهم مُخَلِّطون (( خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً)) [التوبة:102] .
فلم يكونوا مستقيمين الاستقامة التي أمر الله بها، عندهم تفريط، وبهذا نعلم أن الاستقامة تتفاوت، ويتفاضل فيها أهلها .

الخامس: الاستمرار على طريق الاستقامة حتى الموت .
فمن المعلوم أن كثيراً من الناس ممن يسير على طريق طالباً لأمر يستطيل الطريق فلا يطيق السير وأضرب لهذا مثلاً في السير على الطريق الحسي فمن المعلوم قد ينطلق جَمْعٌ كثيرٌ من الناس للوصول إلى مطالب وحظوظ، فمنهم من يكون عنده صدق في الطلب، وعزم صادق، وعنده يقين بحصول المطلوب، وهو من مطالب الحياة، ومنهم من يكون ضعيف فيتقاعس، وربما رجع من الطريق، وربما سار ببطء، فمِن مفهوم الاستقامة التي أمرنا الله بها، وأثنى بها على المؤمنين الثبات والدوام إلى الممات، فالذي آمن، وسار على الطريق، ثم انحرف يمينًا، أو شمالًا بإفراط، أو تفريط، أو رجع فما استقام، لابد لتحقق الاستقامة من الاستمرار؛ لأن من تراجع لا يصل إلى مطلوبه، ولهذا أكَّد الله هذا بقوله( وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ) ، وفي الحديث، (فَلْتُدْرِكْهُ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) .
بما يشتمل عليه اسم الإيمان من الأفعال أو التروك.

السادس: عدم الانحراف
وتتضمن الاستقامة أيضًا-وهو مما يدخل في السير على الطريق- عدم الانحراف .

والانحراف : خلاف الاستقامة .
والانحراف في طريق الدين: إما أن يكون إلى إفراط أو إلى تفريط، وإما أن يكون هناك تجاوز لحدود الله "غلو، طغيان" وإما تفريط، وتقاعس، وتراجع، وانحراف .
فأما الإفراط: فإنه يكون بتعدي حدود الله ، قال تعالى: (( تلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا)) [البقرة:229] .
هذا في الأوامر، ولا تتعدى المباح، ولا تتجاوز ما شَرَعَ الله إلى الغلو والابتداع في الدين.
ومن الإفراط: الغلو في الدين في كل شرائعه، لابد من الوقوف عند الحدود، (( تلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا)) [البقرة :229].
وأيضًا: قال (( تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا)) [البقرة:187] .
فالقُرب من حدوده التي نهانا عنها تفريط، وتعدِّي الحدود إفراط، وكلاهما خلاف الاستقامة.
فالاستقامة تقتضي الوقوف عند حدود الله التي أذن فيها من واجب، ومستحب، ومباح، وَتَجنُّب الحدود التي نهى الله عنها، فنهى عن القرب منها .
لمَّا أمر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - بالاستقامة ، نهاه عن ضِدِّها، وهو الطغيان، والمَيْل إلى الكافرين والظالمين، والفاسقين والمنافقين، فقال: (( وَلاَ تَطْغَوْاْ)) .
الطغيان ضد الاستقامة، تجاوز، وإفراط، وتعدِّي لحدود الله، وإمعان أيضًا في الباطل، قال: (( وَلاَ تَطْغَوْاْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)) .


وقال تعالى: ((وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ)) .
الركون : هو المَيْل، وهو أيضًا ضد الاستقامة .
والاستقامة تتضمن مفاصلة أعداء الله، وبُغْضَ أعداء الله، والحذرَ من طاعة أعداء الله، قال تعالى: (( وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً)) [الأحزاب:48].


أعتذر عن هذه الإطالة
فالموضوع يستحق


والشكر لله أولاً ثم لأخي الدين النصيحة
فهو من أمد لنا يد العون في جمع هذه المادة
أستفدتُ منها كثيراً فقلت أنقلها لعل الله ينفع بها

الدين النصيحة
03-29-2009, 06:52 PM
تبارك الرحمن

موضوع عن الاستقامه ملي بالفوائد
وكل مايتعلق بها.. وايضاحات نحتاج اليها
وانصح الجميع بقرأته وتدبره
بارك الله فيك اخيه
والبسك لباس الصحة والعافيه

مُحبة الرحمن
03-30-2009, 11:23 AM
اللهم آمين
بارك الله بك أيها الفاضل
جُزيت من الكريم خيرا

أبو مهاب المصري
03-30-2009, 02:35 PM
الله الله الله
رااائع والله
حفظك الله أختنا الفاضلة ( محبة الرحمن )
عرض والله ممتاز
نفع الله بك وبما تثرين به ثقافتنا بمثل هذي المواضيع

أما عن الاستقامة كما قال نبينا الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه :
ملخصا كل أمور الإيمان
( قل آمنت بالله ثم استقم )

وعن الوسطية
قال ربنا :
( وكذلك جعلناكم أمة وسطا )

وبين الكلمتين ( وسطية ) و ( استقامة )
صلاح كل الأمور دنيا وأخرى

فقط متى وجد ذاك الواعظ النابض في القلوب
أنى له به !!؟
نسأل الله العون من عنده

================
وأذكر من أجمل ما قرأت عن كلمة وسطا في قوله تعالى :
( وكذلك جعلناكم أمة وسطا )
أنها وسطية السمو والعلو
يكون اهلها وسطا كوسطية القمة بين قاعين يمنة ويسرة
وهكذا يكون أهل الإيمان
ليست وسطية ونحن وهؤلاء في تساوي على أرضية واحدة
لا
وسطية ونحن في قمة شاهقة
إنها قمة نوراينات الإيمان
وهم في غياهب ظلمات القيعان من ضلال وغي

لا أملك ما أقول أختي
غير
دعوات صادقة لك ولأخي الدين النصيحة
أن :
( يحيي الله قلبيكما يوم تموت القلوب )

أفدتمونا كثيرا والله


أعطر تحية
أبو مهاب

عصفورة الشرق
03-31-2009, 02:49 PM
اللهم صلِ وسلم وبارك على المبعوث رحمة للعالمين
جزاكِ الله خيرً وبارك الله فيكِ على الموضوع الوافى القيم.

مُحبة الرحمن
03-31-2009, 06:09 PM
الله الله الله
رااائع والله
حفظك الله أختنا الفاضلة ( محبة الرحمن )
عرض والله ممتاز
نفع الله بك وبما تثرين به ثقافتنا بمثل هذي المواضيع

أما عن الاستقامة كما قال نبينا الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه :
ملخصا كل أمور الإيمان
( قل آمنت بالله ثم استقم )

وعن الوسطية
قال ربنا :
( وكذلك جعلناكم أمة وسطا )

وبين الكلمتين ( وسطية ) و ( استقامة )
صلاح كل الأمور دنيا وأخرى

فقط متى وجد ذاك الواعظ النابض في القلوب
أنى له به !!؟
نسأل الله العون من عنده

================
وأذكر من أجمل ما قرأت عن كلمة وسطا في قوله تعالى :
( وكذلك جعلناكم أمة وسطا )
أنها وسطية السمو والعلو
يكون اهلها وسطا كوسطية القمة بين قاعين يمنة ويسرة
وهكذا يكون أهل الإيمان
ليست وسطية ونحن وهؤلاء في تساوي على أرضية واحدة
لا
وسطية ونحن في قمة شاهقة
إنها قمة نوراينات الإيمان
وهم في غياهب ظلمات القيعان من ضلال وغي

لا أملك ما أقول أختي
غير
دعوات صادقة لك ولأخي الدين النصيحة
أن :
( يحيي الله قلبيكما يوم تموت القلوب )

أفدتمونا كثيرا والله


أعطر تحية
أبو مهاب




ما شاء الله
إضافة طيبة أبا مهاب
نفع الله بك
وبارك الرحمن بك

مُحبة الرحمن
03-31-2009, 06:11 PM
اللهم صلِ وسلم وبارك على المبعوث رحمة للعالمين
جزاكِ الله خيرً وبارك الله فيكِ على الموضوع الوافى القيم.


وجزاكِ الله بالمثل أخيه
نامل أن نقدم بنقلنا هذا بعض من الفوائد

البجلي
04-02-2009, 08:42 AM
جزى الله الأخت الفاضلة( محبة الرحمن) خير الجزاء على ماتفضلت به. ولاشك أن الإستقامة أمرها عظيم ولايستطيعها ألا من له عزم وإرادة قوية. ولو أننا جميعا مطالبون بالإستقامة على شرع الله القويم. والحقيقة أن الشخص المستقيم سواءا رجل او إمرأة في راحة لماذا؟ لأنه علم ان الغيبة حرام فاجتنبها وعلم انه لابد ان يغض بصره فألزم نفسه بأوامر القرآن الكريم فأراح نفسه, وقس على ذلك. نسأل الله ان يوفقنا للتمسك بتعاليم ديننا الحنيف على الوجه الذي يرضيه عنا سبحانه وتعالى.

مُحبة الرحمن
04-03-2009, 01:21 PM
اللهم آمين
بارك الله فيك وجزاك الخير