المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تفسير الآية الرابعة من سورة الأحزاب


بلال
10-19-2010, 01:58 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

((مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمْ اللاَّئِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (4) ))

جاء في التفسير الميسر ما نصه :


ما جعل الله لأحد من البشر من قلبين في صدره، وما جعل زوجاتكم اللاتي تظاهرون منهن(في الحرمة) كحرمة أمهاتكم(والظهار أن يقول الرجل لامرأته: أنت عليَّ كظهر أمي، وقد كان هذا طلاقًا في الجاهلية، فبيَّن الله أن الزوجة لا تصير أُمًّا بحال) وما جعل الله الأولاد المتَبَنَّيْنَ أبناء في الشرع، بل إن الظهار والتبني لا حقيقة لهما في التحريم الأبدي، فلا تكون الزوجة المظاهَر منها كالأم في الحرمة، ولا يثبت النسب بالتبني من قول الشخص للدَّعِيِّ: هذا ابني، فهو كلام بالفم لا حقيقة له، ولا يُعتَدُّ به، والله سبحانه يقول الحق ويبيِّن لعباده سبيله، ويرشدهم إلى طريق الرشاد.

وجاء في تفسير السعدي للآيات ما نصه :


قال : { مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ } هذا لا يوجد، فإياكم أن تقولوا عن أحد: إن له قلبين في جوفه ، فتكونوا كاذبين على الخلقة الإلهية.


{ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ } بأن يقول أحدكم لزوجته: "أنت عَليَّ كظهر أمي أو كأمي" فما جعلهن اللّه { أُمَّهَاتِكُمْ } أمك من ولدتك، وصارت أعظم النساء عليك ، حرمة وتحريمًا ، وزوجتك أحل النساء لك، فكيف تشبه أحد المتناقضين بالآخر ؟


هذا أمر لا يجوز ، كما قال تعالى : { الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلا اللائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا }


{ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ } والأدعياء الولد الذي كان الرجل يدعيه ، وهو ليس له أو يُدْعَى إليه بسبب تبنيه إياه كما كان الأمر بالجاهلية ، وأول الإسلام.


فأراد اللّه تعالى أن يبطله ويزيله ، فقدم بين يدي ذلك بيان قبحه وأنه باطل وكذب، وكل باطل وكذب لا يوجد في شرع اللّه ، ولا يتصف به عباد اللّه.


يقول تعالى: فاللّه لم يجعل الأدعياء الذين تدعونهم أو يدعون إليكم أبناءكم فإن أبناءكم في الحقيقة من ولدتموهم وكانوا منكم ، وأما هؤلاء الأدعياء من غيركم ، فلا جعل اللّه هذا كهذا.


{ ذَلِكُمْ } القول ، الذي تقولون في الدعي : إنه ابن فلان الذي ادعاه، أو والده فلان { قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ } أي : قول لا حقيقة له ولا معنى له.


{ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ } أي : اليقين والصدق ، فلذلك أمركم بإتباعه ، على قوله وشرعه، فقوله حق وشرعه حق والأقوال والأفعال الباطلة لا تنسب إليه بوجه من الوجوه، وليست من هدايته لأنه لا يهدي إلا إلى السبيل المستقيمة، والطرق الصادقة.

المرتحل
10-20-2010, 07:36 AM
جميل ما كتب هنا وموضوع قيم يستحق التوقف عنده.



بارك الله فيك.

دنيا فانية
10-20-2010, 07:43 AM
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا
ونفع الله بك الاسلام والمسلمين

اسم
10-24-2010, 02:34 PM
الله يجعل ما قدمته لنا من معلومات عن الظهار في ميزان حسناتك
و يبارك فيك

بلال
10-25-2010, 03:45 PM
جميل ما كتب هنا وموضوع قيم يستحق التوقف عنده.



بارك الله فيك.
بارك الله فيك على تواجدك الطيب

بلال
10-25-2010, 03:45 PM
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا
ونفع الله بك الاسلام والمسلمين
بارك الله فيك على تواجدك الطيب

بلال
10-25-2010, 03:46 PM
الله يجعل ما قدمته لنا من معلومات عن الظهار في ميزان حسناتك
و يبارك فيك
بارك الله فيك على تواجدك الطيب