المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أواخر هود 2


أبو سند
12-05-2008, 09:43 PM
2 – {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (113)}

وهو مثل قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (118)} [ آل عمران: 118 ]، وقد قصد بها هنا أهل الكتاب والمعنى ينصب على البند الذي نحن بصدده لأن الإشراك بالله ظلم عظيم فلا يجب أن نركن إلى هؤلاء الظالمين من دون المسلمين، وقد فعلها حكام دويلات الأندلس حين استقووا على إخوانهم بحكام من الفرنجة فماذا كانت النتيجة ؟ ضاعت الأندلس ولم يكونوا من المنتصرين، كما قال تعالى في نفس الآية: {ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ}.

لكن هناك فريق آخر من الظالمين تكلمت عنه السورة قبل فقرتنا هذه فعرفت الظالمين: {الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (19)} [ هود ].. .


ونحن إن فعلنا غنمنا ستة مغانم [ ذكرت في سورة التوبة ]:

1 – يعذب الله أعداءنا بأيدينا.

2 – يخزي الله أعداءنا.

3 – ينصرنا الله عليهم.

4 – يشف الله صدور المؤمنين مما فعلوا بإخواننا.

5 – يذهب الله غيظ قلوبنا بزوال أسباب الانكسار أساسًا.

6 – يدخل العديد من أعدائنا في دين الله ؛ إذ يتوب الله عليهم من الكفر لانبهارهم بانتصارنا.

ومنهم من يُضغط عليه خارجيًّا بحجة انتقاص حقوق رعيته فيتنازل عن ثوابت ثقافة بلاده بدلًا من بذل الحقوق لأصحابها، ويعطي الوعود ببناء الكنائس ويعفو عن من يتهم بالردة ولعله يمهد بالسماح بالارتداد. ثم يأمر ببناء جامعات مختلطة على النمط الغربي بالقرب من آخر حصوننا الأيدلوجية وأهمها على الإطلاق. بعد ذلك نسعى إليهم بالزيارات والمؤتمرات التي ندفع تكاليفها الباهظة في أوقات الشح المالي، ثم لا نذكر شيئًا في هذا المؤتمر الذي دفعنا تكاليفه شيئًا من المظالم التي نتعرض لها بل ندعو صاحبها للحضور ونهش له.

· ومن عدم الركون إلى الذين ظلموا من الكافرين، عدم السكوت على إساءاتهم لثوابتنا وما فعلوا ذلك إلا لنألفه مع الوقت فلا تصبح لثوابتنا مكانتها عندنا، في ذلك الوقت يعطينا أعداؤنا قيمًا أخرى من ثقافتهم، ولنستمع إلى ذلك من "جايمس بتراس" أستاذ الاجتماع الأمريكي في كتابه القيم "سطوة إسرائيل في الولايات المتحدة ": (( الحط من قدر المقدس هو مقدمة لمحاولات تهدف إلى فرض مجموعة جديدة من المعتقدات التي تؤدي أكثر من غيرها إلى الخضوع والاستغلال )) (1).

وردُّ المسلمين هنا واجب لأنه تعالى يقول: {وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (39)} [ الشورى ]، لا كما قال دعيٌّ حين يسب النبي صلى الله عليه وسلم: ( لأجل النبي لا تدافعوا عن النبي ) !!كيف وقد قال عليه الصلاة والسلام لحسان بن ثابت: (( اهجهم وروح القدس معك )) ؟.

يتبين من البندين السابقين أن الإصلاح السياسي ومعه التشريعي غاية في الأهمية لنهضة الأمة الإسلامية وهو ما نهضت به أوربا منذ قرون.

ابو خليل
12-13-2008, 12:06 PM
جزاك الله خير الجزاء

اللهم ردنا اليك ردا جميلا

الحاج ابو ياسمينا
10-04-2010, 05:39 PM
جزاك الله الجنة