المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أكلة المؤمن


الدين النصيحة
12-02-2010, 03:33 AM
أكلة المؤمن
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فإن الله خلقنا لأمر عظيم وسخَّر لنا ما في السماوات والأرض جميعًا منه وسهل أمر العبادة وأغدق علينا من بركات الأرض، وقد توسع الناس في أمر المأكل والمشرب حتى جاوزوا بذلك ما جرت به العادة: قال –سبحانه وتعالى-: ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ (سورة الأعراف: الآية ٣١)، قال ابن عباس –رضي الله عنها-: "إذا أكلت ما شئت، ولبست ما شئت، ما أخطأتك خصلتان: سرف ومخيلة".
وقال –صلى الله عليه وسلم-: "إن من السرف أن تأكل كل ما شئت"، وقال –سبحانه وتعالى-: ﴿ ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ﴾ (سورة التكاثر: الآية ٨)، وقال –صلى الله عليه وسلم: ) هذا والذي نفسي بيده من النعيم الذي نسأل عنه ظل بارد ورطب وماء بارد (. وقال –صلى الله عليه وسلم-: ) ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه، حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن لم يفعل فثلث لطعامه وثلث لشربه وثلث لنفسه (، قال ابن القيم –رحمه الله-: أربعة أشياء تمرض الجسم: الكلام الكثير, والنوم الكثير, والأكل الكثير, والجماع الكثير.
وقال –صلى الله عليه وسلم-: ) شرار أمتي الذين غذوا بالنعيم الذين يأكلون ألوان الطعام ويلبسون ألوان الثياب ويتشدقون في الكلام (، هؤلاء من شرار الأمة الذين يقدم لهم على السفرة أشكال الطعام.
وقال -صلى الله عليه وسلم-: ) خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم قوم يشهدون، ولا يستشهدون وينذرون، ولا يوفون ويظهر فيهم السمن (. فنسأل الله العافية ألا نكون منهم، وقد امتلأت المستشفيات من السمن، بل قد أجريت العمليات لكثير من الناس.
قال الحسن -رحمه الله- وغيره: كانت بلية أبيكم آدم -عليه السلام- أكلة، وهي بليتكم إلى يوم القيامة. وكان يقال: "من ملك بطنه ملك الأعمال الصالحة كلها", وكان يقال: "من حب أن ينور له قلبه فليقل طعمه".
وعن عثمان كتب إلى سفيان الثوري: إن أردت أن يصح جسمك، ويقل نومك فأقل من الأكل.
وقال إبراهيم ابن أدهم: من يضبط بطنه ضبط دينه, ومن ملك جوعه ملك الأخلاق الصالحة, والشبع يميت القلب.
إن النفس إذا جاعت وعطشت صفا القلب ورق؛ ولذلك قال –سبحانه وتعالى-: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ (سورة البقرة: الآية ١٨٣)، فعند الجوع تحصل الرقة، ويتذكر الإنسان إخوانه الفقراء، ويتذكر نعيم الجنة وما أعد الله للصالحين، يقول الشافعي –رحمه الله-: ما شبعت منذ ست عشرة سنة، فإن الشبع يثقل البدن ويزيل الفطنة ويجلب النوم, ويضعف صاحبه عن العبادة.
والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات، والصلاة والسلام على النبي، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أبو معاذ محمد الطايع

الفقير لعفو ربه السكندرى
12-02-2010, 04:42 AM
البطنة، تذهب الفطنة

هذا من الأمثال الحكيمة.
والبطنة بالكسر:
امتلاء البطن طعاماً.
والفطنة بكسر الفاء:
الذكاء والحذق.
يقال:
فطن إليه، وفطن له، بضم الطاء وكسرها وفتحها، يفطن بالضم والفتح فطنا وفطانة.
وقال عليه الصلاة والسلام:
" ما ملأ أبن آدم وعاء شراً من بطنه، بحسب أبن آدم أكل أو لقيماتٌ يقمن صلبه، فإن كان لا محالة، فثلث للطعام، وثلث للشراب، وثلثٌ للنفس".
وعن عمر رضي الله عنه:
أيها الناس، إياكم والبطنة، فأنها مكسلة عن الصلاة، مفسدة للجسد، مورثة للسقم.
وعن علي رضي الله عنه :
إياكم والبطنة، فإنها مفسدة للقلب.
وقال الحارث بن كلدة:
أربعة أشياء يهرمن البدن:
الغشيان عن البطنة، ودخول الحمام على الامتلاء، وأكل القديد، ومجامعة العجوز.
ويقال
أقلل طعاما، تقلل سقاما.
ويقال:
النهم لؤم، والرغب شؤم.
وقيل:
أكبر الدواء، تقليل الغذاء.
وجمع الرشيد أربعة من الأطباء العارفين:
هندياً ورومياً وفارسياً وعربياً،
وقال لهم:
ليصف لي كل واحد منكم الدواء الذي لا داء فيه.
فقال الهندي:
الدواء الذي لا داء فيه الأهليلج الأسود.
وقال الرومي:
هو حب الرشاد الأبيض.
وقال الفارسي:
هو عندي الماء الحار.
فقال العربي، وكان أعلمهم:
الأهليلج يعفص المعدة وذلك داء،
وحب الرشاد يرق المعدة وذلك داء؛
والماء الحار يرخي المعدة، وذلك داء.
فقالوا له:
وما الدواء الذي لا داء فيه عندك?
قال:
إنَّ تضع يدك في الطعام وأنت تشتهيه، وترفع يدك منه وأنت تشتهيه.
فقالوا:
صدقت! وسلموا له.
ويروى حديثا:
المعدة بيت الداء، والحمية رأس الدواء، وأصل كل داء البردة:
والبردة: النخمة.
ويقال إن مالكا، رضي الله عنه،
لمّا وادع يحيى بن يحيى قال له:
أوصيكم بأربع كلمات:
الأولى
أجمع لك فيها فقه الفقهاء، إذا سئلت عن شيء لا تعرفه فقل لا ادري،
والثانية
أجمع لك فيها حكمة الحكماء، إذا جالست قوما فكن أصمتهم، فإن أصابوا أصبت معهم، وإنَّ أخطئوا سلمت،
والثالثة
أجمع لك فيها طب الأطباء، أنَّ تضع يدك في الطعام وأنت تشتهيه، وترفع يدك وأنت تشتهيه؛ فإنك إذا فعلت ذلك لم يصبك مرض إلاّ مرض الموت.
وفي الحكمة:
إذا امتلأت المعدة، نامت الفكرة، ورقدت الأعضاء عن العبادة.
وقال حاتم بن عبد الله الطائي:


أكف يدي عن أن ينال التماسهـاأكف صحابي حين حاجتنا معـا
أ بيت هضيم الكشح منطوي الحشامن الجوع أخشى الذم أنَّ أتضلعا
وإني لأستحيي رفيقـي أنَّ يـرىمكان يدي من جانب الزاد أقرعا
وانك إنَّ أعطيت بطنـك سؤلـهو فرجك نالا منتهى الذم أجمعـا



و قد اكثر الحكماء من هذا النمط نثراً وشعراً، وفيما ذكرناه كفاية إنَّ شاء الله تعالى

ـــــــــــــــــــــالمصدر ــــــــــــــــ
زهر الأكم في الأمثال و الحكم // اليوسي // الصفحة : 81

السيد الشويمى
12-02-2010, 05:26 AM
يقول الشافعي –رحمه الله-: ما شبعت منذ ست عشرة سنة، فإن الشبع يثقل البدن ويزيل الفطنة ويجلب النوم, ويضعف صاحبه عن العبادة


جزاكم الله خيرا

دنيا فانية
12-02-2010, 10:06 AM
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا
ونفع الله بك الاسلام والمسلمين

موضوع قيم

ابن العقيدة
12-02-2010, 01:20 PM
( من أكل كثيرا نام كثيرا وفاته خير كثير )

موضوع قيم جدا
جزاكم الله خيرا ونفع بكم