منابر الدعوة
12-19-2010, 07:42 PM
http://www.islamdor.com/vb/images/bsm-allah3.gif
http://www.islamdor.com/vb/images/smilies/41.gif
http://www.islamdor.com/vb/images/smilies/54.gif
الإنتقاءات الفريدة من فتاوى العلماء السّديدة
http://www.islamdor.com/vb/images/smilies/54.gif
مدى صحة قول البعض: "حتى نكون عند حُسْنِ ظنِّ ربِّنا بِنا"!
http://www.islamdor.com/vb/images/smilies/54.gif
الشيخ: محمد بن ناصر الدين الألباني -رحمه الله-
السائل:شيخ فيه لفظ.
الشيخ: فيه؟
السائل:لفظ، سمعت أحد الإخوة يقول: "ونحبُّ أنْ نكونَ عند حُسْنِ ظنِّ ربِّنَا بِنا" !
فلا أعلم هل هذا شرعي -اللفظ- أو غير شرعي؟
الشيخ:
لا، هذا استعمالٌ بين البشر، فما يُنسب إلى الله -عزَّ وجلَّ-. ما نرى هذا سائغًا.
وهذا الرّابط الصّوتي للفتوى من الشيخ رحمه الله:
http://www.alalbany.net/fatawa_view.php?id=6664
http://www.islamdor.com/vb/images/smilies/54.gif
الأسباب المعينة للشباب على الاستمرار في النشاط
الشيخ: محمد بن صالح العثيمين –رحمه الله-
http://www.islamdor.com/vb/images/smilies/54.gif
السؤال:
يُلاحظ في صفوف الشباب الملتزم الضعف والملل، فنريد أن تبيِّن الأسباب التي تجعل الشباب يكون في قوة بعد الالتزام؟
الجواب:
الالتزام الذي طرأ على الشباب، لا شك أنه يَسُرُّ -ولله الحمد- وليس فيه ضعف؛ بل هو -والحمد لله- في تقدم، لـٰكن الشيطان قد يأتي للإنسان الملتزم فيثبِّطه عن فعل الخير أو يدفعه لفعل الشر، ويغريه بأن الله يغفر له وما أشبه ذٰلك، والواجب على الإنسان أنْ يخلص القصد والنيَّة لله -عزَّ وجلَّ-. ومن طلب العلىٰ سهر الليالي
وهناك أسباب تجعل الشاب نشيطًا:
السبب الأول:
أن يقصد وجه الله والدَّار الآخرة، فإنَّه كلما رأى الفتور علىٰ نفسه جدَّدَ العزيمة حتىٰ يستمر علىٰ نشاطه.
السبب الثاني:
أن يحرص على مصاحبة الإخوان الذين ينشطونه على طاعة الله؛ فإن الجليس الصالح كما وصفه النبي http://www.islamdor.com/vb/images/smilies/sala.gif: (كحامل المسك: إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه رائحة طيبة).
السبب الثالث:
ألا يكون عند الالتزام مندفعًا أكثر مما ينبغي؛ لأنه إذا اندفع أكثر مما ينبغي وحمَّل نفسه ما لا يجب تَعِبَ وملَّ؛ ولـٰكن إذا التزم بانتظام ومشى علىٰ ما تقتضيه الشريعة، فإنَّ الغالب أنه لا يمل مع فعل بقية الأسباب.
السبب الرابع:
ألا يتضجَّر تضجرًا يصدُّه عن طاعة الله مما يشاهده في مجتمعه، فإنَّ الله -عزَّ وجلَّ- قال للرسول http://www.islamdor.com/vb/images/smilies/sala.gif: ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا﴾ [الكهف:6]؛ أي: مُهلك نفسك على آثارهم، وقال: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الحجر:94]، فالإنسان إذا أصلح نفسه فيما بينه وبين ربه فلا يهلكَنَّ بفعل غيره؛ يدعو إلى الله، ويسأل الله لهم الهداية، ويعلم أنه ما من حسابهم عليه شيء ومن حسابه عليهم من شيء.
السبب الخامس:
سؤال الله الثبات؛ فيسأل الله دائمًا أن يثبته وأن يعينه.
فهٰذه خمسة أسباب تحضرني الآن، وربما يكون هناك أسباب أخرى لتقويته وتثبيته علىٰ ما هو عليه من الالتزام.
لقاء الباب المفتوح (8/ 12)
http://www.islamdor.com/vb/images/smilies/54.gif
موعظة مؤثرة عن ضرورة اغتنام الأوقات والاعتبار بأحوال الدنيا
http://www.islamdor.com/vb/images/smilies/54.gif
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-:
إن هذه الدنيا كلها تمضي، وكل شيءٍ فيها فإنه عبرة، إن نظرت إلى الشمس تخرج في أول النهار ثم تأفل في آخر النهار وتزول، هكذا وجود الإنسان في الدنيا يخرج ثم يزول.
إن نظرنا إلى القمر كذلك يبدو أول الشهر هلالاً صغيرًا، ثم لا يزال ينمو ويكبر فإذا تكامل؛ بدأ بالنقص حتى عاد كالعرجون القديم.
كذلك إذا نظرنا إلى الشهور تجد الإنسان يتطلع إلى الشهر المقبل تطلع البعيد، فمثلاً يقول: نحن الآن في الشهر الثاني عشر بقي على رمضان ثمانية أشهر فما أبعدها! وإذا به يمر عليها بسرعة، وكأنها ساعة من نهار!
هكذا العمر أيضًا -عمر الإنسان- تجده يتطلع إلى الموت تطلعًا بعيدًا ويؤمِّل وإذا بحبل الأمل قد انصرم، وقد فات كل شيء! تجده يحمل غيره على النعش ويواريه في التراب ويفكر: متى يكون هذا شأني؟ متى أصل إلى هذه الحال؟ وإذا به يصل إليها وكأنه لم يلبث إلا عشية أو ضحاها!
أقول هذا من أجل أن أحمل نفسي وأحمل إخواني على المبادرة باغتنام الوقت، وألا نضيع ساعة ولا لحظة إلا ونحن نعرف حسابنا فيها، هل تقربنا إلى الله بشيء؟ هل نحن ما زلنا في مكاننا ؟ ماذا يكون شأننا ؟ علينا أن نتدارك الأمور قبل فوات الأوان، وما أقرب الآخرة من الدنيا!
http://www.islamdor.com/vb/images/smilies/1%20(184).gif
وكان أبو بكر -رضي الله عنه- يتمثل كثيرًا بقول الشاعر:
وكلنا مصبحٌ في أهله .. والموت أدنى من شراك نعله
أسأل الله لي ولكم حسن الخاتمة، وأن يجعل مستقبل أمرنا خيرًا من ماضيه، وأن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته.
لقاء الباب المفتوح (179/2)
http://www.islamdor.com/vb/images/smilies/54.gif
توجيه لمن يفتون بغير علم
الشيخ: محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-
http://www.islamdor.com/vb/images/smilies/54.gif
السؤال:
فضيلة الشيخ محمد: بعض الناس قال له: (إن عليك دم)!، هل من توجيه لأولئك الذين يفتون دون علم؟
الجواب:
نعم، هناك توجيه، واجب أن نوجِّه إخواننا الذين يتسرعون في الفتوى، ونقول لهم: إنَّ الأمر خطير؛ لأنَّ المفتي يعبِّر عن شريعة الله، فهل هو على استعداد إذا لاقى الله -عزَّ وجلَّ- وسأله عما أفتى به عباده، من أين لك الدليل؟
إنما المفتي بلا علم ليس عنده دليل، حتى لو أصاب فقد أخطأ؛ لقول الله -تبارك وتعالى-: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾. [الأعراف: 33]
والقول على الله بلا علم يشمل القول عليه في ذاته أو أسمائه أو صفاته أو أحكامه، وقال الله تعالى: ﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً﴾ [الإسراء: 36].
وقال تعالى: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾. [الأنعام: 144].
وفي الحديث: (أجرؤكم على الفُتيا أجرؤكم على النار)[1].
وكان السلف -رحمهم الله- يتدافعون الفُتيا حتى تصل إلى من يتعين عليه الإجابة.
وإني أقول لهؤلاء، الذين يريدون أن يسبقوا إلى السؤدد والإمامة؛ أقول لهم: اصبروا فإنْ كان الله قد أراد بكم خيرًا ورفعه حصلتم ذلك بالعلم، وإن كانت الأخرى فإن جرأتكم على الفُتيا بلا علم لا تزيدكم إلا ذلاً بين العباد وخزيًا يوم الميعاد.
فإني لأعجب من بعض الاخوة الذين أوتوا نصيبًا قليلاً من العلم أن يتصدروا للإفتاء، وكأن الواحد منهم إمام من أئمة السلف! حتى قيل لي عن بعضهم حين أفتى بمسألة شاذة ضعيفة إن الإمام أحمد بن حنبل يقول سوى ذلك؛ فقال هذا المفتي لمن أورد عليه هذا الإيراد: ومن أحمد بن حنبل ؟! أليس رجلا؟! إنه رجل وإنا نحن رجال!
ولم يعلم الفرق بين رجولته التي ادعاها ورجولة الإمام احمد إمام أهل السنة! -رحمه الله- وأنا لست أقول إن الإمام أحمد قوله حجة؛ لكن لا شك أن قوله أقرب إلى الصواب من قول هذا المفتي الذي سلك بُنيَّات الطريق. والله أعلم بالنيات.
فتاوى نور على الدرب
الرابـــط
http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_6897.shtml
[1] رواه الدارمي، وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة: 1814.
http://www.islamdor.com/vb/images/smilies/54.gif
....يتبع...إن شاء الله....
http://www.islamdor.com/vb/images/smilies/41.gif
http://www.islamdor.com/vb/images/smilies/54.gif
الإنتقاءات الفريدة من فتاوى العلماء السّديدة
http://www.islamdor.com/vb/images/smilies/54.gif
مدى صحة قول البعض: "حتى نكون عند حُسْنِ ظنِّ ربِّنا بِنا"!
http://www.islamdor.com/vb/images/smilies/54.gif
الشيخ: محمد بن ناصر الدين الألباني -رحمه الله-
السائل:شيخ فيه لفظ.
الشيخ: فيه؟
السائل:لفظ، سمعت أحد الإخوة يقول: "ونحبُّ أنْ نكونَ عند حُسْنِ ظنِّ ربِّنَا بِنا" !
فلا أعلم هل هذا شرعي -اللفظ- أو غير شرعي؟
الشيخ:
لا، هذا استعمالٌ بين البشر، فما يُنسب إلى الله -عزَّ وجلَّ-. ما نرى هذا سائغًا.
وهذا الرّابط الصّوتي للفتوى من الشيخ رحمه الله:
http://www.alalbany.net/fatawa_view.php?id=6664
http://www.islamdor.com/vb/images/smilies/54.gif
الأسباب المعينة للشباب على الاستمرار في النشاط
الشيخ: محمد بن صالح العثيمين –رحمه الله-
http://www.islamdor.com/vb/images/smilies/54.gif
السؤال:
يُلاحظ في صفوف الشباب الملتزم الضعف والملل، فنريد أن تبيِّن الأسباب التي تجعل الشباب يكون في قوة بعد الالتزام؟
الجواب:
الالتزام الذي طرأ على الشباب، لا شك أنه يَسُرُّ -ولله الحمد- وليس فيه ضعف؛ بل هو -والحمد لله- في تقدم، لـٰكن الشيطان قد يأتي للإنسان الملتزم فيثبِّطه عن فعل الخير أو يدفعه لفعل الشر، ويغريه بأن الله يغفر له وما أشبه ذٰلك، والواجب على الإنسان أنْ يخلص القصد والنيَّة لله -عزَّ وجلَّ-. ومن طلب العلىٰ سهر الليالي
وهناك أسباب تجعل الشاب نشيطًا:
السبب الأول:
أن يقصد وجه الله والدَّار الآخرة، فإنَّه كلما رأى الفتور علىٰ نفسه جدَّدَ العزيمة حتىٰ يستمر علىٰ نشاطه.
السبب الثاني:
أن يحرص على مصاحبة الإخوان الذين ينشطونه على طاعة الله؛ فإن الجليس الصالح كما وصفه النبي http://www.islamdor.com/vb/images/smilies/sala.gif: (كحامل المسك: إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه رائحة طيبة).
السبب الثالث:
ألا يكون عند الالتزام مندفعًا أكثر مما ينبغي؛ لأنه إذا اندفع أكثر مما ينبغي وحمَّل نفسه ما لا يجب تَعِبَ وملَّ؛ ولـٰكن إذا التزم بانتظام ومشى علىٰ ما تقتضيه الشريعة، فإنَّ الغالب أنه لا يمل مع فعل بقية الأسباب.
السبب الرابع:
ألا يتضجَّر تضجرًا يصدُّه عن طاعة الله مما يشاهده في مجتمعه، فإنَّ الله -عزَّ وجلَّ- قال للرسول http://www.islamdor.com/vb/images/smilies/sala.gif: ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا﴾ [الكهف:6]؛ أي: مُهلك نفسك على آثارهم، وقال: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الحجر:94]، فالإنسان إذا أصلح نفسه فيما بينه وبين ربه فلا يهلكَنَّ بفعل غيره؛ يدعو إلى الله، ويسأل الله لهم الهداية، ويعلم أنه ما من حسابهم عليه شيء ومن حسابه عليهم من شيء.
السبب الخامس:
سؤال الله الثبات؛ فيسأل الله دائمًا أن يثبته وأن يعينه.
فهٰذه خمسة أسباب تحضرني الآن، وربما يكون هناك أسباب أخرى لتقويته وتثبيته علىٰ ما هو عليه من الالتزام.
لقاء الباب المفتوح (8/ 12)
http://www.islamdor.com/vb/images/smilies/54.gif
موعظة مؤثرة عن ضرورة اغتنام الأوقات والاعتبار بأحوال الدنيا
http://www.islamdor.com/vb/images/smilies/54.gif
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-:
إن هذه الدنيا كلها تمضي، وكل شيءٍ فيها فإنه عبرة، إن نظرت إلى الشمس تخرج في أول النهار ثم تأفل في آخر النهار وتزول، هكذا وجود الإنسان في الدنيا يخرج ثم يزول.
إن نظرنا إلى القمر كذلك يبدو أول الشهر هلالاً صغيرًا، ثم لا يزال ينمو ويكبر فإذا تكامل؛ بدأ بالنقص حتى عاد كالعرجون القديم.
كذلك إذا نظرنا إلى الشهور تجد الإنسان يتطلع إلى الشهر المقبل تطلع البعيد، فمثلاً يقول: نحن الآن في الشهر الثاني عشر بقي على رمضان ثمانية أشهر فما أبعدها! وإذا به يمر عليها بسرعة، وكأنها ساعة من نهار!
هكذا العمر أيضًا -عمر الإنسان- تجده يتطلع إلى الموت تطلعًا بعيدًا ويؤمِّل وإذا بحبل الأمل قد انصرم، وقد فات كل شيء! تجده يحمل غيره على النعش ويواريه في التراب ويفكر: متى يكون هذا شأني؟ متى أصل إلى هذه الحال؟ وإذا به يصل إليها وكأنه لم يلبث إلا عشية أو ضحاها!
أقول هذا من أجل أن أحمل نفسي وأحمل إخواني على المبادرة باغتنام الوقت، وألا نضيع ساعة ولا لحظة إلا ونحن نعرف حسابنا فيها، هل تقربنا إلى الله بشيء؟ هل نحن ما زلنا في مكاننا ؟ ماذا يكون شأننا ؟ علينا أن نتدارك الأمور قبل فوات الأوان، وما أقرب الآخرة من الدنيا!
http://www.islamdor.com/vb/images/smilies/1%20(184).gif
وكان أبو بكر -رضي الله عنه- يتمثل كثيرًا بقول الشاعر:
وكلنا مصبحٌ في أهله .. والموت أدنى من شراك نعله
أسأل الله لي ولكم حسن الخاتمة، وأن يجعل مستقبل أمرنا خيرًا من ماضيه، وأن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته.
لقاء الباب المفتوح (179/2)
http://www.islamdor.com/vb/images/smilies/54.gif
توجيه لمن يفتون بغير علم
الشيخ: محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-
http://www.islamdor.com/vb/images/smilies/54.gif
السؤال:
فضيلة الشيخ محمد: بعض الناس قال له: (إن عليك دم)!، هل من توجيه لأولئك الذين يفتون دون علم؟
الجواب:
نعم، هناك توجيه، واجب أن نوجِّه إخواننا الذين يتسرعون في الفتوى، ونقول لهم: إنَّ الأمر خطير؛ لأنَّ المفتي يعبِّر عن شريعة الله، فهل هو على استعداد إذا لاقى الله -عزَّ وجلَّ- وسأله عما أفتى به عباده، من أين لك الدليل؟
إنما المفتي بلا علم ليس عنده دليل، حتى لو أصاب فقد أخطأ؛ لقول الله -تبارك وتعالى-: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾. [الأعراف: 33]
والقول على الله بلا علم يشمل القول عليه في ذاته أو أسمائه أو صفاته أو أحكامه، وقال الله تعالى: ﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً﴾ [الإسراء: 36].
وقال تعالى: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾. [الأنعام: 144].
وفي الحديث: (أجرؤكم على الفُتيا أجرؤكم على النار)[1].
وكان السلف -رحمهم الله- يتدافعون الفُتيا حتى تصل إلى من يتعين عليه الإجابة.
وإني أقول لهؤلاء، الذين يريدون أن يسبقوا إلى السؤدد والإمامة؛ أقول لهم: اصبروا فإنْ كان الله قد أراد بكم خيرًا ورفعه حصلتم ذلك بالعلم، وإن كانت الأخرى فإن جرأتكم على الفُتيا بلا علم لا تزيدكم إلا ذلاً بين العباد وخزيًا يوم الميعاد.
فإني لأعجب من بعض الاخوة الذين أوتوا نصيبًا قليلاً من العلم أن يتصدروا للإفتاء، وكأن الواحد منهم إمام من أئمة السلف! حتى قيل لي عن بعضهم حين أفتى بمسألة شاذة ضعيفة إن الإمام أحمد بن حنبل يقول سوى ذلك؛ فقال هذا المفتي لمن أورد عليه هذا الإيراد: ومن أحمد بن حنبل ؟! أليس رجلا؟! إنه رجل وإنا نحن رجال!
ولم يعلم الفرق بين رجولته التي ادعاها ورجولة الإمام احمد إمام أهل السنة! -رحمه الله- وأنا لست أقول إن الإمام أحمد قوله حجة؛ لكن لا شك أن قوله أقرب إلى الصواب من قول هذا المفتي الذي سلك بُنيَّات الطريق. والله أعلم بالنيات.
فتاوى نور على الدرب
الرابـــط
http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_6897.shtml
[1] رواه الدارمي، وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة: 1814.
http://www.islamdor.com/vb/images/smilies/54.gif
....يتبع...إن شاء الله....