المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ::فضل التوكل علي الله }~ْ


طالبة العلم عائشة
01-06-2011, 01:08 PM
السلام عليكم...
بسم الله الرحمن الرحيم
.
.
مما راق لـي
::::
1-التوكل علي الله نصف الدين
التوكل على الله من أفضل الأعمال القلبية بعد الإيمان واليقين، فلا يقوم الدين إلا على أساس التوكل، وقد أمرنا المولى تبارك وتعالى أن نتوكل عليه في طاعته وعبادته، فعلمنا سبحانه أن نقول في صلاتنا: ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ )

وعلمنا النبي صلى اللَّه عليه وسلم أن نقول بعد كل صلاة : ( رب أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ).

ويقول المؤمنون في دعائهم: ( رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ) [التغابن: 4]، مقتدين في ذلك بالنبي الكريم شعيب عليه السلام، حيث يقول: ( وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ) [هود: 88].

ولهذا قال ابن القيم :

الدين نصفان : عبادة، واستعانة ؛ فالعبادة هي الإنابة ، والاستعانة هي التوكل على الله.

2- والتوكل على الله تعالى من شعب الإيمان ومن سمات المؤمنين :

قال تعالى : ( وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ) [المائدة: 23]،

وقال تعالى :إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ) [الأنفال: 2]، وقال تعالى: {وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الشورى: 36]، وقال: {وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [آل عمران: 122].

3- والله سبحانه وتعالى يكفي من توكل عليه من كل هم وسوء :

قال تعالى: ( وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ )، وقال: ( أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ )

والمعنى : فمن كان الله حسبه وكافيه وراعيه فقد فاز فوزًا عظيمًا، ولهذا كفى اللَّه إبراهيم في النار حين قال: ( حسبي الله ونعم الوكيل )، فصارت النار بردًا وسلامًا على إبراهيم، ( وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا ) [الأحزاب: 25]، وذلك يوم الأحزاب، ونصرهم الله في مواطن كثيرة، سواء قاتلوا أم لم يقاتلوا، ( وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللَّهِ )، وذلك حين استجابوا لله وتوكلوا عليه، قال تعالى: ( الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَواْ أَجْرٌ عَظِيمٌ. الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.‏ ‏فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ) [آل عمران: 172- 174].

وفي الحديث : ( حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم، من قالها حين يصبح وحين يمسي سبع مرات كفاه الله ما أهمه من أمر الدنيا والآخرة ). [أخرجه أبو داود، وابن السني].

4- والله سبحانه وتعالى يحب المتوكلين :

ولهذا قال لنبيه صلى اللَّه عليه وسلم: ( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ) [آل عمران: 159].

5- والله سبحانه وتعالى يضمن للمتوكلين عليه رزقهم لو أحسنوا التوكل عليه :

ولهذا قال النبي صلى اللَّه عليه وسلم: ( لو أنكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصًا وتروح بطانًا ). [الترمذي، وقال: حسن صحيح].

6- والله سبحانه وتعالى يضمن للمتوكلين عليه الهداية والكفاية والوقاية :

ولهذا أمرنا النبي صلى اللَّه عليه وسلم أن نعزم التوكل عند خروجنا من البيوت وعند عودتنا؛ لئلا نحرم هذا الفضل. قال رسول الله صلى اللَّه عليه وسلم: ( إذا خرج الرجل من بيته فقال: بسم الله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله. يُقال حينئذ: هديت وكفيت ووقيت. فتتنحى له الشياطين، فيقول له شيطان آخر: كيف لك برجلٍ قد هدي وكفي ووقي ). [أبو داود والترمذي]. وعند دخول البيت يقول: ( بسم الله ولجنا، وبسم الله خرجنا، وعلى الله ربنا توكلنا ). [أبو داود].

وفي الصحيح: ( إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء ). [مسلم].

7- وأخيرًا يضمن الله للمؤمنين المتوكلين الجنة :

فيدخلهم الجنة بغير حساب ولا عذاب؛ لأنهم حققوا التوحيد قولاً وعملاً، قال النبي صلى اللَّه عليه وسلم: ( عُرضت عليَّ الأمم، فأخذ النبي يمر معه الأمة، والنبي يمر معه النفر، والنبي يمر معه العشرة، والنبي يمر معه الخمسة، والنبي يمر وحده، فنظرت، فإذا سواد كثير، قلت: يا جبريل هؤلاء أمتي؟ قال: لا، ولكن انظر إلى الأفق. فنظرتُ فإذا سواد كثير، قال: هؤلاء أمتك. وهؤلاء سبعون ألفًا قدامهم لا حساب عليهم ولا عذاب. قلت: ولِمَ؟ قال: كانوا لا يكتوون، ولا يسترقون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون ). فقام عكاشة بن محصن فقال : ادع الله أن يجعلني منهم. قال: ( اللهم اجعله منهم ). ثم قام إليه رجل آخر فقال : ( ادع الله أن يجعلني منهم ). قال: ( سبقك بها عكاشة ). [البخاري، ك الرقاق].

النبي صلى اللَّه عليه وسلم سيد المتوكلين على الله




أمر الله تعالى نبيه محمدًا صلى اللَّه عليه وسلم بالتوكل عليه في تسع آيات من القرآن الكريم في جميع مراحل الدعوة ، ففي القرآن نجد قول الله تعالى :

ـ الآية الاولى . قال الله تعالى {وَلِلّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} [هود: 123].

ـ الآية الثانية . قال الله تعالى ( وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ ) [الفرقان: 58].

ـ الآية الثالثة . قال الله تعالى ( وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ) [الشعراء: 217].

ـ الآية الرابعة . قال الله تعالى ( فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ ) [النمل: 79].

ـ الآية الخامسة . قال الله تعالى ( فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ) [آل عمران: 159].

ـ الآية السادسة قال الله تعالى( فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً ) [النساء: 81].

ـ الآية السابعة . قال الله تعالى ( وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) [الأنفال: 61].

ـ الآية التامنة . قال الله تعالى ( وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً ) [الأحزاب: 3].

- {رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً} [المزمل: 9].

- {فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} [التوبة: 129].

- {قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا} [الملك: 29].

لقد كان النبي صلى اللَّه عليه وسلم سيد المتوكلين، قام بأعباء الدعوة إلى اللَّه عز وجل، ولم يلتفت إلى إعراض المعرضين وتوليهم ولا إلى جمع المشركين، ولا إلى تفلت المنافقين، ولكنه أخذ بأسباب البلاغ والنصر والتمكين واعتمد على ربه ووثق بوعده ونصره فكان النصر المبين والتمكين للمؤمنين ، ولهذا قال للصديق في الغار: ( ما ظنك باثنين الله ثالثهما ، لا تحزن إن الله معنا ). ( فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا ) [التوبة: 40]. وقال بعد أُحد: ( حسبنا الله ونعم الوكيل ). ( فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ ) [آل عمران: 174].

وبشر أصحابه يوم الأحزاب عند حفر الخندق بفتح فارس والروم ، ولهذا قام أصحابه من بعده بواجب الدعوة إلى اللَّه خير قيام ، فأقاموا خلافة راشدة على منهاج النبوة، ومكن اللَّه عز وجل لهم في الأرض.

ومن تمام توكله على ربه سماه اللَّه عز وجل المتوكل ، فقال: ( يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا، وحرزًا للأميين ، أنت عبدي ورسولي ، سميتك المتوكل ، ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب بالأسواق ، ولا يدفع السيئة بالسيئة ، ولكن يعفو ويصفح ، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا: لا إله إلا الله فيفتح بها أعينا عميًا ، وأذانًا صمًا ، وقلوبًا غلفًا ). [البخاري (4838)].

ـ قال ابن حجر : سماه ربه المتوكل على اللَّه لقناعته باليسير والصبر على ما كان يكره. اهـ.

ـ ولذلك يرى العلماء أنه لا يقدر على القيام بأعباء الدعوة والرسالة إلا من صدق في توكله على اللَّه واعتماده عليه ، فقام النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الدعوة خير قيام بحسن توكله ، فأعانه ربه ووفقه ومكن له حتى أقام الملة العوجاء ، ودخل الناس في دين الله أفواجًا، وكان أكثر الأنبياء تابعًا يوم القيامة .

منابر الدعوة
01-08-2011, 08:49 AM
فائدة طيبة وشرح ماتع
كتب الله أجركِ عزيزتي
ونفع بكــ وبسطوركِ

دنيا فانية
01-08-2011, 09:01 AM
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا ونفع الله بك الاسلام والمسلمين

وفي نفس السياق


و على الله فليتوكل المؤمنون

التوكل صفه من صفات الإيمان ، قال تعالى : ( الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا و قالوا حسبنا الله و نعم الوكيل ، فانقلبوا بنعمة من الله و فضل لم يمسسهم سوء و اتبعوا رضوان الله و الله ذو فضل عظيم ) ، و قال تعالى :( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم و إذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا و على ربهم يتوكلون )

فالتوكل عباده من كمال الإيمان يتبعها صبر و رضا وشكر فهى البدايه لكل هذه المعانى الإيمانيه الجميله و التى نفتقدها فى عصرنا هذا و التى لو وجدت لوجدت الراحه والسعاده .
لا نستطيع أن نتوكل على الله و هو القائل :( و فى السماء رزقكم و ما توعدون و إنه لحق لو تعلمون عظيم ) ، فالإنسان عندما يولد ينطلق سهمان فى السماء سهم الرزق و سهم الأجل لا ينقطع أحدهما قبل الأخر
لا نستطيع أن نتوكل على الله و هو القائل : ( له معقبات من بين يديه و من خلفه يحفظونه من أمر الله ) ، أى يوكل الله ملائكه ليحفظوا الإنسان بأمر الله حتى يحين أجله .

إذا كنا لا نستطيع التوكل على الله وهو الوكيل ، فلنقرأ قصة السيده هاجر زوجة سيدنا إبراهيم و نرى أروع معانى التوكل التى تجسدت فى السيده هاجر حين ولدت سيدنا إسماعيل فاشتدت غيرة السيده ساره منها و طلبت من سيدنا إبراهيم أن يغيب وجهها عنها فذهب بها و بولدها حتى وضعهما حيث مكه اليوم و كان ولدها إذ ذاك رضيعا" فلما تركهما هناك و ولى ظهره عنهما قامت إليه هاجر و تعلقت بثيابه و قالت : يا إبراهيم أين تذهب و تدعنا هاهنا و ليس معنا ما يكفينا ؟! ، فلم يجيبها , فلما ألحت عليه و هو لا يجيبها قالت له : آلله أمرك بهذا ؟ ، قال : نعم ، قالت : فإذن لا يضيعنا .

ما هذا التوكل ؟! امرأه ضعيفه و طفل رضيع فى صحراء جرداء مقفره لا ماء فيها و لا زرع و لا بشر و رغم ذلك إيمان و يقين و صبر و رضا و ثقه و حسن ظن بالله كلها جاءت من توكلها على الحى الذى لا يموت .

و لم تتواكل السيده هاجر و لم تجلس لتبكى و تكتفى بالدعاء , و لكن حين نفذ الماء الذى كان معها فى السقاء , و أخذ وليدها يتلوى من الجوع و العطش ، فانطلقت كراهية أن تنظر إليه ، فوجدت الصفا أقرب جبل فى الأرض يليها ، فقامت عليه ثم استقبلت الوادى تنظر هل ترى أحدا" ؟ ، فلم ترى أحدا" ، فهبطت من الصفا ، حتى إذا بلغت بطن الوادى رفعت طرف ذراعها ثم سعت سعى الإنسان المجهود حتى جاوزت الوادى ثم أتت المروه فقامت عليها و نظرت هل ترى أحدا"؟ ، فلم ترى أحدا" ، ففعلت ذلك سبع مرات . فلما أشرفت على المروه سمعت صوتا" ، فإذا هى بالملك عند موضع زمزم ، فبحث الملك بجناحه حتى ظهر الماء فجعلت تحوضه و تغرف من الماء فى سقائها و هو يفور بعدما تغرف .

إذا كنا لا نستطيع التوكل على الله ، فلنقرأ قصة سيدنا إبراهيم حين حطم أصنام قومه و جاءوا به ، قال تعالى:( قالوا ابنوا له بنيانا" فألقوه فى الجحيم ، فأرادوا به كيدا" فجعلناهم الأسفلين ) ، ( قالوا حرقوه و انصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين ، قلنا يا نار كونى بردا" و سلاما" على إبراهيم ، و أرادوا به كيدا" فجعلناهم الأخسرين ) ، فماذا فعل سيدنا إبراهيم و هم يقيدونه و يكتفونه و يقدوا له النار قال :( لا إله إلا أنت سبحانك رب العالمين ، لك الحمد ، و لك الملك لا شريك لك ) ، و قال حين ألقوه :( حسبنا الله و نعم الوكيل )
و هذا سيدنا يعقوب حين جاءوه أبنائه فقالوا :( قالوا يا أبانا إنا ذهبنا نستبق و تركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب و ما أنت بمؤمن لنا و لو كنا صادقين ) ، فقال لهم : ( و جاءوا على قميصه بدم كذب قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا" فصبر جميل و الله المستعان على ما تصفون ) ، و حين أصبح يوسف عزيز مصر و جاء عام القحط و ذهب إليه إخوته وهم لا يعرفونه فطلب منهم أن يأتوا بأخ أصغر لهم :( فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا يا أبانا منع منا الكيل فأرسل معنا أخانا نكتل و إنا له آمنكم عليه كما آمنتكم على أخيه من قبل فالله خير حافظا" و هو أرحم الراحمين ) ، ( قال لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا" من الله لتأتننى به إلا أن يحاط بكم فلما أتوه موثقهم قال الله على ما نقول وكيل ، و قال يا بنى لا تدخلوا من باب واحد و ادخلوا من أبواب متفرقه و ما أغنى عنكم من الله من شىء إن الحكم إلا لله عليه توكلت و عليه فليتوكل المتوكلون ) ، فلما ذهبوا به إلى يوسف و أخذه رجعوا إلى أبيهم فقال :( قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا" فصبر جميل عسى الله أن يأتينى بهم جميعا" إنه هو العليم الحكيم ، و تولى عنهم و قال يا أسفى على يوسف و ابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم ، قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرضا" أو تكون من الهالكين ، قال إنما أشكو بثى و حزنى إلى الله و أعلم من الله ما لا تعلمون ، يا بنى اذهبوا و تحسسوا من يوسف و أخيه و لا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون ).

و ها هو سيد الخلق أجمعين سيدنا محمد (ص) فى هجرته من مكه إلى المدينه و أبو بكر ، رجلان لا يملكان غير راحلتهما و التوكل على الله و خلفهم قبيله من المشركين قال تعالى :( و إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما فى الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا ) ، و دخلا الغار و انتشر المشركون فى كل مكان حتى وصلوا إلى غار ثور ، و سمع الرسول و صاحبه أقدام المشركين تخفق من حولهم فأخذ الروع أبا بكر و همس يحدث النبى (ص) : ( لو نظر أحدهم تحت قدمه لرآنا ) فأجابه عليه السلام : ( يا أبا. بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما ؟

طالبة العلم عائشة
01-24-2011, 10:17 AM
حياكن الله عزيزاتي وشكرا للمداخلة الطيبة اخت دنيا ،،