د.محمد
03-09-2011, 08:04 PM
اللمسات البيانية فى سورة لقمان (د.فاضل السامرائى)***
آية (1-3):
(الم (1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (2) هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ (3))
*الأحرف المقطعة في القرآن الكريم كيف نفهمها وما هي اللمسات البيانية الموجودة فيها؟
تبدأ السورة الكريمة بقوله تعالى (ألم) وفيما أحسب أنه حصل سؤال قديم في الأحرف المقطعة عموماً وذكرنا ما ذكرنا فيها وما قيل فيها في القديم لا يمكن أن أزيد عليه لكن أذكر بعض الأمور التي ذكرها القدماء: قيل في عموم هذه الأحرف قسم منهم قال المقصود شد انتباه السامع إلى ما يلي بعد هذه الأحرف لأن العرب غير معتادين أن يقولوا ألم ثم تبدأ بالكلام فعندما يقول ألم أو حم ويبدأ بالأحرف المقطعة السامع لا بد أن ينتبه ما هذا الأمر؟ ما هذا الكلام؟ ما هذا الشيء؟ فيشد انتباهه إلى ما سيقال بعدها. إذن قسم قال المقصود منها هو شد انتباه السامع لما يقال بعدها. وقسم قال هي من باب التحدي، القرآن الكريم هو مؤلف من جنس هذه الأحرف التي تتكلمون بها وهي تتألف منها لغتكم والقرآن يأتي بكلام معجز تحداكم بها وهو من المادة نفسها التي تتكلمون بها فاتوا بمثل هذا القرآن، إذن هي من باب التحدي لهم أن القرآن من جنس هذه الأحرف لكن يؤلف منه كلاماً معجزاً أنتم أيها البلغاء والفصحاء اتوا بمثل هذا الكلام. ثم القدماء نظروا في هذه الأحرف وحاولوا أيضاً أن يروا فيها إشارات وأظن الزمخشري بدأ بهذا وقال هي أربعة عشر حرفاً في تسع وعشرين سورة يعني نصف حروف المعجم موزعة على عدد حروف المعجم، الذي ذُكِر منها هو أشهر الحروف. هذه شملت نصف حروف المعجم وشملت أنصاف أنواع الحروف (مثلاً شملت نصف المهموسة، ونصف المجهورة، ونصف الشديدة، ونصف الرخوة، ونصف المُطبقة، ونصف المنفتحة، ونصف القلقلة، ونصف اللين، ونصف المستعلية، ونصف المستفلة، ونصف الذلاقة، ونصف حروف الحلق) كما جاء بنصف الأحرف جاء أيضاً بأنصاف أوصاف الحروف. وقال أن الأحرف قسم منها من حرف واحد (ص، ق) قسم من حرفين (حم) قسم من ثلاثة (ألم، ألر) قسم من أربعة (ألمص) قسم من خمسة (كهيعص) وهذه الكلمات العربية هي هذه أي الأبنية إما يكون من حرف واحد كقسم من الضمائر والحروف كالكاف وقسم من الحروف كهمزة الاستفهام وباء الجر وواو العطف، وقسم من حرفين مثل ذو، وقسم من ثلاث مثل الفعل الثلاثي والاسم الثلاثي وقسم من أربعة وقسم من خمسة ثم لا شيء بعد ذلك في العربية لأنه ليس هناك سداسي أصيل وإنما مزيد فهي جاءت على أصول كلمات العربية. والقدامى نظروا نظرة أخرى فقالوا مثلاً (ألم) لو لاحظنا ألم الهمزة حرف حلقي واللام ذلاقة من وسط اللسان والميم شفوي، كل السور التي تبدأ بألم كلها تبدأ أول الخلق، وسط الخلق، نهاية الخلق كأن بينها تناسب وبين مخارج الحروف. في لقمان تبدأ (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (10)) هذا الخلق الأول ثم الوسط (وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ (12)) وما ذكر من إنزال الماء، ثم في الآخر (إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (34)) الآخرة. قالوا جميع السور التي تبدأ بـ ألم هكذا. أيضاً انتبه القدامى أن هذه التي تبدأ بهذه الأحرف يكون التعبير فيها طابع هذه الأحرف يعني التي تبدأ بالصاد تكثر فيها الكلمات الصادية يعني هي تعطيك بداية فنية لما يكثر من الأحرف في هذه السورة. مثل سورة ق تردد فيها الكلمات التي فيها قاف (ق والقرآن المجيد، إذ يتلقى المتلقيان، قعيد، سائق، تشقق)، في ص ذكر الخصومات، الخصم، يختصمون، مناص، صيحة، اصبروا، صيحة، إصبر، الكلمات فيها صاد. ثم استدلوا إلى الإحصاء قالوا ضربوا مثالاً في سورة يونس تبدأ بـ ألر وفي هذه السورة تكررت الكلمات التي فيها راء كثيراً وأقرب السور إليها سورة النمل والنحل وهي أطول منها لكنها لم تتردد الراء فيها كما في يونس ففيها (فيها 220 راء) هكذا أحصوا. ثم الملاحظة أن كل السور التي تبدأ بالطاء (طه، طس، طسم) كلها تبدأ بقصة موسى أولاً، كلها بلا استثناء. سورة الشعراء والقصص وطه تبدأ أول ما تبدأ بالقصص تبدأ بقصة موسى u وقد يذكر بعدها قصصاً أخرى ففي الشعراء يذكر قصة نوح بعد قصة موسى. يبدو كما يقولون أن اللمسة البيانية إذا كان أنه هذه تشير إلى أن الحروف المذكورة أولاً تطبع طابع السورة فيكون من باب السمة التعبيرية. نحن نقول هناك سمة تعبيرية للسورة وسمة تعبيرية للسياق أي سورة تكثر فيها كلمات معينة مثل كلمة الله في سورة البقرة وكلمة الرب في سورة آل عمران والرحمن والرحمة في سورة مريم أكثر سورة في القرآن تردد فيها الرحمة والرحمن. قد تكون سمة تعبيرية. ليس هذا فقط ولكن قبل سنوات أخرج دكتور مهندس أخرج كتاباً عن المناهج الرياضية في التعبير القرآني عملها على الكمبيوتر وهو يقول أنه لاحظ أن الأحرف المذكورة في بداية السور تتناسب في السور تناسباً طبيعياً فالتي تبدأ بـ (ألم) يكون الألف أكثر تكراراً في السورة ثم اللام ثم الميم وليس هذا فقط وإنما نسبة الألف إلى اللام مثل نسبة اللام إلى الميم، هذه معادلة رياضية حتى أنني ناقشته وسألته هل راجعت الصحف وتكبقها عليه فقال نعم طبقتها على الصحف لكنه وجد القرآن متفرداً بها.
آية (1-3):
(الم (1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (2) هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ (3))
*الأحرف المقطعة في القرآن الكريم كيف نفهمها وما هي اللمسات البيانية الموجودة فيها؟
تبدأ السورة الكريمة بقوله تعالى (ألم) وفيما أحسب أنه حصل سؤال قديم في الأحرف المقطعة عموماً وذكرنا ما ذكرنا فيها وما قيل فيها في القديم لا يمكن أن أزيد عليه لكن أذكر بعض الأمور التي ذكرها القدماء: قيل في عموم هذه الأحرف قسم منهم قال المقصود شد انتباه السامع إلى ما يلي بعد هذه الأحرف لأن العرب غير معتادين أن يقولوا ألم ثم تبدأ بالكلام فعندما يقول ألم أو حم ويبدأ بالأحرف المقطعة السامع لا بد أن ينتبه ما هذا الأمر؟ ما هذا الكلام؟ ما هذا الشيء؟ فيشد انتباهه إلى ما سيقال بعدها. إذن قسم قال المقصود منها هو شد انتباه السامع لما يقال بعدها. وقسم قال هي من باب التحدي، القرآن الكريم هو مؤلف من جنس هذه الأحرف التي تتكلمون بها وهي تتألف منها لغتكم والقرآن يأتي بكلام معجز تحداكم بها وهو من المادة نفسها التي تتكلمون بها فاتوا بمثل هذا القرآن، إذن هي من باب التحدي لهم أن القرآن من جنس هذه الأحرف لكن يؤلف منه كلاماً معجزاً أنتم أيها البلغاء والفصحاء اتوا بمثل هذا الكلام. ثم القدماء نظروا في هذه الأحرف وحاولوا أيضاً أن يروا فيها إشارات وأظن الزمخشري بدأ بهذا وقال هي أربعة عشر حرفاً في تسع وعشرين سورة يعني نصف حروف المعجم موزعة على عدد حروف المعجم، الذي ذُكِر منها هو أشهر الحروف. هذه شملت نصف حروف المعجم وشملت أنصاف أنواع الحروف (مثلاً شملت نصف المهموسة، ونصف المجهورة، ونصف الشديدة، ونصف الرخوة، ونصف المُطبقة، ونصف المنفتحة، ونصف القلقلة، ونصف اللين، ونصف المستعلية، ونصف المستفلة، ونصف الذلاقة، ونصف حروف الحلق) كما جاء بنصف الأحرف جاء أيضاً بأنصاف أوصاف الحروف. وقال أن الأحرف قسم منها من حرف واحد (ص، ق) قسم من حرفين (حم) قسم من ثلاثة (ألم، ألر) قسم من أربعة (ألمص) قسم من خمسة (كهيعص) وهذه الكلمات العربية هي هذه أي الأبنية إما يكون من حرف واحد كقسم من الضمائر والحروف كالكاف وقسم من الحروف كهمزة الاستفهام وباء الجر وواو العطف، وقسم من حرفين مثل ذو، وقسم من ثلاث مثل الفعل الثلاثي والاسم الثلاثي وقسم من أربعة وقسم من خمسة ثم لا شيء بعد ذلك في العربية لأنه ليس هناك سداسي أصيل وإنما مزيد فهي جاءت على أصول كلمات العربية. والقدامى نظروا نظرة أخرى فقالوا مثلاً (ألم) لو لاحظنا ألم الهمزة حرف حلقي واللام ذلاقة من وسط اللسان والميم شفوي، كل السور التي تبدأ بألم كلها تبدأ أول الخلق، وسط الخلق، نهاية الخلق كأن بينها تناسب وبين مخارج الحروف. في لقمان تبدأ (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (10)) هذا الخلق الأول ثم الوسط (وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ (12)) وما ذكر من إنزال الماء، ثم في الآخر (إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (34)) الآخرة. قالوا جميع السور التي تبدأ بـ ألم هكذا. أيضاً انتبه القدامى أن هذه التي تبدأ بهذه الأحرف يكون التعبير فيها طابع هذه الأحرف يعني التي تبدأ بالصاد تكثر فيها الكلمات الصادية يعني هي تعطيك بداية فنية لما يكثر من الأحرف في هذه السورة. مثل سورة ق تردد فيها الكلمات التي فيها قاف (ق والقرآن المجيد، إذ يتلقى المتلقيان، قعيد، سائق، تشقق)، في ص ذكر الخصومات، الخصم، يختصمون، مناص، صيحة، اصبروا، صيحة، إصبر، الكلمات فيها صاد. ثم استدلوا إلى الإحصاء قالوا ضربوا مثالاً في سورة يونس تبدأ بـ ألر وفي هذه السورة تكررت الكلمات التي فيها راء كثيراً وأقرب السور إليها سورة النمل والنحل وهي أطول منها لكنها لم تتردد الراء فيها كما في يونس ففيها (فيها 220 راء) هكذا أحصوا. ثم الملاحظة أن كل السور التي تبدأ بالطاء (طه، طس، طسم) كلها تبدأ بقصة موسى أولاً، كلها بلا استثناء. سورة الشعراء والقصص وطه تبدأ أول ما تبدأ بالقصص تبدأ بقصة موسى u وقد يذكر بعدها قصصاً أخرى ففي الشعراء يذكر قصة نوح بعد قصة موسى. يبدو كما يقولون أن اللمسة البيانية إذا كان أنه هذه تشير إلى أن الحروف المذكورة أولاً تطبع طابع السورة فيكون من باب السمة التعبيرية. نحن نقول هناك سمة تعبيرية للسورة وسمة تعبيرية للسياق أي سورة تكثر فيها كلمات معينة مثل كلمة الله في سورة البقرة وكلمة الرب في سورة آل عمران والرحمن والرحمة في سورة مريم أكثر سورة في القرآن تردد فيها الرحمة والرحمن. قد تكون سمة تعبيرية. ليس هذا فقط ولكن قبل سنوات أخرج دكتور مهندس أخرج كتاباً عن المناهج الرياضية في التعبير القرآني عملها على الكمبيوتر وهو يقول أنه لاحظ أن الأحرف المذكورة في بداية السور تتناسب في السور تناسباً طبيعياً فالتي تبدأ بـ (ألم) يكون الألف أكثر تكراراً في السورة ثم اللام ثم الميم وليس هذا فقط وإنما نسبة الألف إلى اللام مثل نسبة اللام إلى الميم، هذه معادلة رياضية حتى أنني ناقشته وسألته هل راجعت الصحف وتكبقها عليه فقال نعم طبقتها على الصحف لكنه وجد القرآن متفرداً بها.