الدين النصيحة
04-30-2009, 04:57 PM
وَعَنْ اَلْمُغِيرَةِ بْنِ سَعِيدٍ t عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ r قَالَ: ] إِنَّ اَللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ اَلْأُمَّهَاتِ, وَوَأْدَ اَلْبَنَاتِ, وَمَنْعًا وَهَاتِ, وَكَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ, وَكَثْرَةَ اَلسُّؤَالِ وَإِضَاعَةَ اَلْمَالِ [ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
غريب الحديث
· الأمهات: جمع أمهة لغة في الأم، ولا تطلق إلا على من يعقل بخلاف أم فإنها نعم، وإنما خصت الأم هنا إظهاراً لعظم حقها وإلا فالأب محرم عقوقه.
ما يُؤخذ من الحديث الحديث
· ضابط العقوق المحرّم كما نقل خلاصته عن البلقيني وهو: أن يحصل من الولد للأبوين أو أحدهما إيذاء ليس بالهين عرفاً، فيخرج من هذا ما إذا حصل من الأبوين أمر أو نهي فخالفهما بما لا يعدّ في العرف مخالفته عقوقاً، فلا يكون ذلك عقوقاً، وكذلك لو كان مثلاً على أبوين دين للولد أو حق شرعي فرافعه إلى الحاكم فلا يكون ذلك عقوقاً، كما وقع من بعض أولاد الصحابة شكاية الأب إلى النبي r في احتياجه لماله، فلم يعدّ النبي r شكايته عقوقاً: قلت: في هذا تأمل فإن قوله r: )أنت ومالك لأبيك( دليل على نهيه عن منع أبيه عن ماله وعن شكايته.
ثم قال صاحب الضابط: فعلى هذا العقوق أن يؤذي الولد أحد أبويه بما لو فعله مع غير أبويه كان محرماً من جملة الصغائر، فيكون في حق الأبوين كبيرة، أو مخالفة الأمر أو النهي فيما يدخل فيه الخوف على الولد من فوات نفسه أو عضو من أعضائه في غير الجهاد الواجب عليه، أو مخالفتهما في سفر يشق عليهما، وليس بفرض على الولد أو في غيبة طويلة فيما ليس لطلب علم نافع أو كسب، أو ترك تعظيم الوالدين فإنه لو قدم عليه أحدهما ولم يقم إليه، أو قطب في وجهه فإن هذا وإن لم يكن في حق الغير معصية فهو عقوق في حق الأبوين.
· قوله: ] وَوَأْدَ اَلْبَنَاتِ [ بسكون الهمزة وهو دفن البنات حية وهو محرم، وخص البنات لأنه الواقع من العرب فإنهم كانوا يفعلون ذلك في الجاهلية كراهة لهن.
· يقال: أوّل من فعله قيس بن عاصم التيمي،
· وكان من العرب من يقتل أولاده مطلقاً خشية الفاقة والنفقة.
· وقوله: ] وَمَنْعًا وَهَاتِ [ المنع مصدر من منع يمنع والمراد منع ما أمر الله أن لا يمنع، وهات فعل أمر مجزوم والمراد النهي عن طلب ما لا يستحق طلبه.
· وقوله: ]وَكَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ[يروى بغير تنوين حكاية للفظ الفعل. وروي منوناً وهي رواية في البخاري ]قيلاً وقالاً[، على النقل من الفعلية إلى الاسمية، والأول أكثر.
والمراد به نقل الكلام الذي يسمعه إلى غيره، فيقول: قيل كذا وكذا بغير تعيين القائل، وقال فلان كذا وكذا.
وإنما نهي عنه لأنه من الاشتغال بما لا يعني المتكلم لكونه قد يتضمن الغيبة والنميمة والكذب ولا سيما مع الإكثار من ذلك قلما يخلو عنه.
وقال المحب الطبري: فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أنهما مصدران للقول تقول: قلت قولاً وقيلاً. وفي الحديث الإشارة إلى كراهة كثرة الكلام.
ثانيها: إرادة حكاية أقاويل الناس والبحث عنها لتخبر عنها، فتقول: قال فلان كذا وقيل له كذا. والنهي عنه إما للزجر عن الاستكثار منه وإما لما يكرهه المحكي عنه.
ثالثها: أن ذلك في حكاية الاختلاف في أمور الدين كقوله: قال فلان كذا وقال فلان كذا ومحل كراهة ذلك في أن يكثر منه بحيث لا يأمن من الزلل، وهو في حق من ينقل بغير تثبت في نقله لما يسمعه ولا يحتاط له، ويؤيد هذا الحديث الصحيح
)كفى بالمرء إثماً أن يحدث بكل ما سمع(أخرجه مسلم. قلت: ويحتمل إرادة كل من الثلاثة.
· وقوله ) وَكَثْرَةَ اَلسُّؤَالِ( هو السؤال للمال، أو عن المشكلات من المسائل، أو مجموع الأمرين وهو أولى.
المصدر سبل السلام
غريب الحديث
· الأمهات: جمع أمهة لغة في الأم، ولا تطلق إلا على من يعقل بخلاف أم فإنها نعم، وإنما خصت الأم هنا إظهاراً لعظم حقها وإلا فالأب محرم عقوقه.
ما يُؤخذ من الحديث الحديث
· ضابط العقوق المحرّم كما نقل خلاصته عن البلقيني وهو: أن يحصل من الولد للأبوين أو أحدهما إيذاء ليس بالهين عرفاً، فيخرج من هذا ما إذا حصل من الأبوين أمر أو نهي فخالفهما بما لا يعدّ في العرف مخالفته عقوقاً، فلا يكون ذلك عقوقاً، وكذلك لو كان مثلاً على أبوين دين للولد أو حق شرعي فرافعه إلى الحاكم فلا يكون ذلك عقوقاً، كما وقع من بعض أولاد الصحابة شكاية الأب إلى النبي r في احتياجه لماله، فلم يعدّ النبي r شكايته عقوقاً: قلت: في هذا تأمل فإن قوله r: )أنت ومالك لأبيك( دليل على نهيه عن منع أبيه عن ماله وعن شكايته.
ثم قال صاحب الضابط: فعلى هذا العقوق أن يؤذي الولد أحد أبويه بما لو فعله مع غير أبويه كان محرماً من جملة الصغائر، فيكون في حق الأبوين كبيرة، أو مخالفة الأمر أو النهي فيما يدخل فيه الخوف على الولد من فوات نفسه أو عضو من أعضائه في غير الجهاد الواجب عليه، أو مخالفتهما في سفر يشق عليهما، وليس بفرض على الولد أو في غيبة طويلة فيما ليس لطلب علم نافع أو كسب، أو ترك تعظيم الوالدين فإنه لو قدم عليه أحدهما ولم يقم إليه، أو قطب في وجهه فإن هذا وإن لم يكن في حق الغير معصية فهو عقوق في حق الأبوين.
· قوله: ] وَوَأْدَ اَلْبَنَاتِ [ بسكون الهمزة وهو دفن البنات حية وهو محرم، وخص البنات لأنه الواقع من العرب فإنهم كانوا يفعلون ذلك في الجاهلية كراهة لهن.
· يقال: أوّل من فعله قيس بن عاصم التيمي،
· وكان من العرب من يقتل أولاده مطلقاً خشية الفاقة والنفقة.
· وقوله: ] وَمَنْعًا وَهَاتِ [ المنع مصدر من منع يمنع والمراد منع ما أمر الله أن لا يمنع، وهات فعل أمر مجزوم والمراد النهي عن طلب ما لا يستحق طلبه.
· وقوله: ]وَكَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ[يروى بغير تنوين حكاية للفظ الفعل. وروي منوناً وهي رواية في البخاري ]قيلاً وقالاً[، على النقل من الفعلية إلى الاسمية، والأول أكثر.
والمراد به نقل الكلام الذي يسمعه إلى غيره، فيقول: قيل كذا وكذا بغير تعيين القائل، وقال فلان كذا وكذا.
وإنما نهي عنه لأنه من الاشتغال بما لا يعني المتكلم لكونه قد يتضمن الغيبة والنميمة والكذب ولا سيما مع الإكثار من ذلك قلما يخلو عنه.
وقال المحب الطبري: فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أنهما مصدران للقول تقول: قلت قولاً وقيلاً. وفي الحديث الإشارة إلى كراهة كثرة الكلام.
ثانيها: إرادة حكاية أقاويل الناس والبحث عنها لتخبر عنها، فتقول: قال فلان كذا وقيل له كذا. والنهي عنه إما للزجر عن الاستكثار منه وإما لما يكرهه المحكي عنه.
ثالثها: أن ذلك في حكاية الاختلاف في أمور الدين كقوله: قال فلان كذا وقال فلان كذا ومحل كراهة ذلك في أن يكثر منه بحيث لا يأمن من الزلل، وهو في حق من ينقل بغير تثبت في نقله لما يسمعه ولا يحتاط له، ويؤيد هذا الحديث الصحيح
)كفى بالمرء إثماً أن يحدث بكل ما سمع(أخرجه مسلم. قلت: ويحتمل إرادة كل من الثلاثة.
· وقوله ) وَكَثْرَةَ اَلسُّؤَالِ( هو السؤال للمال، أو عن المشكلات من المسائل، أو مجموع الأمرين وهو أولى.
المصدر سبل السلام