الدين النصيحة
05-21-2009, 06:51 PM
ذكر بعض المؤرخين أن أحد الخلفاء العباسيين, غضب ذات مرة على أهل مدينة"بلخ"(وهي إحدى مدن إيران الآن) , فبعث إليهم جيشا عرمرما, وكلف قائده أن يأخذ منهم ضريبة كبيرة من المال!!, ومن أبى منهم أن يدفع الضريبة, فليقيده وليرسله إليه ببغداد, فلما سمع أهل" بلخ" بذلك ضجوا وفزعوا واضطربوا!!, و بعد تشاور وتداول, عزموا على رفع الأمر إلى إحدى النساء الفاضلات الثريات, من أهل مدينتهم, لعل الله أن يجعل على يديها الفرج.
فلما قصوا عليها الخبر, وعدتهم خيرا!!, وما إن وصل قائد جيش الخليفة إلى "بلخ",حتى أرسلت إليه بأغلى ثيابها الفاخرة, المرصعة بالجواهر والأحجار الكريمة, وأمرته أن يدفعه إلى الخليفة ضريبة عن أهل "بلخ"!!.
فلما وصل الثوب إلى الخليفة, أمر بنشره أمامه, فلما رأى ما فيه من الجواهر واللآليء الثمينة, سأل عمن أرسله, فلم علم بقصة تلك المرأة, خجل من نفسه وقال: والله لا تكون تلك المرأة أكرم منا!! فأمر برفع الضريبة عن أهل "بلخ" , ومسامحتهم فيها, وأمر برد الثوب إلى تلك المرأة!!.
فلما وصل ذلك الثوب الثمين المرصع بالجواهر, إلى المرأة, سألت الرسول: هل وقع بصر الخليفة على هذا الثوب؟!! فقال: نعم!!قد رآه الخليفة!!
فقالت: والله لا ألبس ثوبا رآه غير ذي محرم مني!!.
وأمرت ببيع الثوب وما فيه من الجواهر واللآليء, فبني من ثمنه مسجد ورباط للفقراء والمحتاجين, وتبقى من ثمنه نحو الثلث, فأمرت تلك المرأة الصالحة بدفنه تحت بعض سواري المسجد, ليكون هناك متيسرا إن احتيج إليه!!".[عن كتاب" رحالة العرب ابن بطوطة"( بتصرف)]
**************
فلما قصوا عليها الخبر, وعدتهم خيرا!!, وما إن وصل قائد جيش الخليفة إلى "بلخ",حتى أرسلت إليه بأغلى ثيابها الفاخرة, المرصعة بالجواهر والأحجار الكريمة, وأمرته أن يدفعه إلى الخليفة ضريبة عن أهل "بلخ"!!.
فلما وصل الثوب إلى الخليفة, أمر بنشره أمامه, فلما رأى ما فيه من الجواهر واللآليء الثمينة, سأل عمن أرسله, فلم علم بقصة تلك المرأة, خجل من نفسه وقال: والله لا تكون تلك المرأة أكرم منا!! فأمر برفع الضريبة عن أهل "بلخ" , ومسامحتهم فيها, وأمر برد الثوب إلى تلك المرأة!!.
فلما وصل ذلك الثوب الثمين المرصع بالجواهر, إلى المرأة, سألت الرسول: هل وقع بصر الخليفة على هذا الثوب؟!! فقال: نعم!!قد رآه الخليفة!!
فقالت: والله لا ألبس ثوبا رآه غير ذي محرم مني!!.
وأمرت ببيع الثوب وما فيه من الجواهر واللآليء, فبني من ثمنه مسجد ورباط للفقراء والمحتاجين, وتبقى من ثمنه نحو الثلث, فأمرت تلك المرأة الصالحة بدفنه تحت بعض سواري المسجد, ليكون هناك متيسرا إن احتيج إليه!!".[عن كتاب" رحالة العرب ابن بطوطة"( بتصرف)]
**************