الفقير لعفو ربه السكندرى
07-02-2009, 01:22 AM
معنى غض البصر
فماده الغض تفيد معنى الخفض والنقص.
فغض البصر :-هو عباره عن ترك التحديق و استيفاء النظر.
من المعلوم من الدين بالضروره ان الشرع أمر بحفظ وحرم الزنا
بل ان ذلك من أعظم مقاصده
والأمر بحفظ الفروج يتضمن الأمر بحفظ الأبصار لان النظر بريد الزنا و رائده.
فيكون غض البصر تصريحاً زياده فى الأهتمام.
وقد دل الكناب و السنه و الاِجماع على ذلك.
ذكر بعض أدله غض البصر فى الكتاب الكريم
قال الله تعالى{قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} (30) سورة النــور
ولزياده فى الأهميه و توكيدها كان الأمر للمؤمنات
فقال تعالى{وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (31) سورة النــور
وقال تعالى{وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً} (36) سورة الإسراء
{وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً} (32) سورة الإسراء
ذكر بعض أدله غض اليصر فى السنه النبويه الشريفه
أخرج البخارى ومسلم عن النبى صلى الله عليه و سلم أنه قال (اِياكم و الجلوس فى الطرقات
فقالوا : يا رسول الله مالنا من مجالسنا بُد نتحدث فيها
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : فاِذا أبيتم فأعطوا الطريق حقه
فقالوا :وما حق الطريق يا رسول الله ؟
قال : غض البصر وكف الأذى ورد السلام والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر )
وعن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
:(اِن النظر سهم من سهام اِبليس مسموم من تركه مخافتى أبدلته اِيماناً يجد حلاوته فى قلبه) أخرجه الطبرانى عن ابن مسعود مرفوعاً
وروى الأمام أحمد عن أبى أمامه رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه و سلم قال :(ما من مسلم ينظر اِلى محاسن اِمرأة ثم يغض يصره اِلا أخلف الله له عباده يجد حلاوتها )
وفى الصحيخ عن أبى هريره رضى الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (كتب على ابن ادم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة.فزنا العينين النظر وزنا اللسان النطق وزنا الأذنين السمع وزنا اليدين البطش و زنا الرجلين الخطى والنفس تمنّى و تشتهى.و الفرج يصدق ذلك أو يكذبه)
وقال جرير بن عبد الله رضى الله عنهما : سألت رسول الله عن نظر الفجأه فأمرنى ان أصرف بصرى
ذكر بعض أدله غض البصر فى الاجماع
وأما الاجماع فقد حكاهُ غير واحدُ من أهل العلم
قال الاِمام أبو محمد ابن حزم رحمه الله فى "مرانب الأجماع"
:واتفقوا على وُجُوب غضّ البصرمن غير الحَريمَة والزوجة والأمة اِلا من أراد نكاح اِمرأة حل له أن ينظر ها؛
وقال الامام أبو بكر بن عيد الله بن عبد الله العامرى فى رسالته "فى أخكام النظر"
ان الذى اجمعت عليه الأمة واتفق عليه علماء السلف و الخلف من الفقهاء و الأئمه:
هو نظر الأجانب من الرجال و النساء بعضهم اِلى بعض وهم ليس بينهم رَحِم من النسب ولا محَرم من سبب كالرضاع و غيره.
فهؤلاء حرامً نظرُبعضهم اِلى بعض.
ذكر بعض أخبار السلف فى غضّ البصر وحرصهم على ذلك
أخرج ابن أبى شيبه عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال:- لأن أزاحم بعيراً مطلياً بقطران أحب اِلى من أزاحم اِمرأة.
وأخرج عن أبى موسى الأشعرى رضى الله عنه قال :-لأن تمتلىء منخرى من ريح جيفه أحب اِلى من أن تمتليان من ريح اِمرأة.
وأخرج عن عطاء بن أبى رباح رحمه الله قال "نظره يهواها القلب لا خير فيها "
وفى البخارى : قال سعيد بن أبى الحسن للحسن :ان نساء العجم يكشفن صدورهن ورءوسهن
قال : اصرف بصرك عنهن.
وأخرج ابن أبى الدنيا فى "الورع"
عن وكيع رحمه الله قال : خرجنا مع سفيان الثورى فى يوم عيد فقال: اِن أول ما نبدأ به فى يومنا هذا غض أبصارنا.
وأخرج ابن الجوزى فى "ذم الهوى"
قال سفيان: كان الربيع بن خيثم يغض بصره فمر به نسوة فأطرق حتى ظن النسوة أنه أعمى فتعوذن بالله من العمى.
وفى" صفه الصفوة"
قال شجاع الكرمانى :- من عمّر ظاهره باِتباع السنة و باطنه بدوام المراقبة وغض بصره عن المحارم وكف نفسه عن الشهوات وأكل من الحلال لم تخطىءله فراسته.
وكان شجاع لا تخطىء له فراسه.
ذكر بعض أخبار العلماء فى غض البصر
قال الأمام أبو حامد الغزالى رحمه الله فى كتابه الأحياء:-زنا العين -أى النطر-من كبائر الصغائر وهو يؤدى اِلى القرب على الكبيره الفاحشة وهى زنا الفرج
ومن لم يقدر على غض بصره لم يقدر على حفظ فرجه.
وقال ابن الجوزى فى "المواعظ و المجالس"
أكثر فساد القلب من تخليط العين
مادام باب عين البصر موثقاً فالقلب سليم من كل افه
فأذا فتح طار الطائر وربما لم يعد بعد.
وقال أيضاًفى "ذم الهوى" بعد أن قال كلاماًفى غض البصر
"فتفهم أخى ما أوصيك به
انما بصرك نعمه من الله عليك فلا تعصه بنعمه و عامله بغضه عن الحرام تربح
واحذر ان تكون العقوبه سلب تلك النعمه.
وكل زمن الجهاد فى الغض لحظه
فاِن فعلت نلت الخير الجزيل و سلمت من الشر الطويل.
اما الاِمام المحقق شمس الدين ابن قيم الجوزيه رحمه الله تعالى فقدقال "فى الجواب الكافى لمن سأل عن الدواء الشافى"
اما اللحظات فهى رائده الشهوه و رسولهاوحفظها أصل حفظ الفرج
فمن أطلق بصره أورده موارد الهلكات
والنظر أصل عامه الحوادث التى تصيب الأنسان
فاِن النظره تولد خطره ثم تولد الخطره فكره ثم تولد الفكره شهوه ثم تولد الشهوه اِرادهثم تقوى فتصير عزيمه جازمه
فبقع الفعل ولا بد مالم يمنع منه مانع.
ذكر بعض الفوائد فى غض البصر
1-نخلبص القلب من ألم الحسره
فاِن من أطاق بصره دامت حسرنه فأضر شىء على القلب اِرسال البصر فاِنه يريه ما يشتد طلبه ولا صبر له عنه ولا وصول له اِليه وذلك غايه ألمه و عذابه.
2-أنه يورث القلب نوراً واِشراقاًيظهر فى العين وفى الوجه وفى الجوارح
كما أن اِطلاق البصر يورثه ظلمه تظهر فى وجهه و جوارحه
3-أنه يورث صحه الفراسه فاِنها من النور و ثمراته
واِذا استنار القلب صحت الفراسه.
4-أنه يفتح له طرق العلم و أبوابه ويسهل عليه أسبابه وذلك بسبب نور القلب فاِنه اذا استنار ظهرت فيه حقا ئق المعلومات.
5-أنه يورث قوه القلب وثباته و شجاعته فيجعل له سلطان البصيره مع سلطان الحجه.
6-أنه يورث القلب سروراً و فرحه وانشراحاً أعظم من اللذه و السرور الحاصل بالنظر.
7-أنه يخلص القلب من أسر الشهوه فاِن الأسير هو أسير شهوته وهواه.
8-أنه يسد عنه باباً من أبواب جهنم.
9-أنه يقوى عقله و يزيده و يثبته .
10- أنه يخلص القلب من سكر الشهوه ور قده الغفله.
ذكر كلمات مختصره فى غض البصر
النظره تزرع فى القلب شهوه
لا يزنى فرجك وقد غضضت بصرك
العين أنمّ من السان
أول العشق النظر وأول الحريق الشرر
من طاوع طرفه لقى حتفه
من أطلق طرفه كثر أسفه
الصبر على غض الطرف أيسر من الصبر على ألم بعده
حبس اللحظات أيسر من دوام الحسرات
ذكر بعض اقوال الشعراء فى غض البصر
قال جرير:
فغض الطرف انك من نمير..............فلا كعباًبلغت ولا كلايا
وقال عنتره:
واغض الطرف حين تبدو جارتى ...............حتى يوارى جارتى مأواها
وقال احر
والله يا بصرى الجانى على جسدى.........لأطفئنّ بدمعى لوعة الحزن
تالله تطمع أن أبكى هوى و ضنّى ............وأنت تشبع من غمضٍٍ ومن وسن
هيهات حتى ترى طرفا ً بلا نظر ..............كما أرى فى الهوى شخصاًبلا بدن
وقال اخر
كل الحوادث مبدأها من النظر ....... ومعظم النار من مستصغر الشرر
كم نظرة فتكت فى قلب صاحبها....... فتك السهام بلا قوس ولا وتر
والمرء ما دام ذا عين يقلبها ......... فى أعين الغيد موقوف على الخطر
يسرُ مقلته ما ضر مهجته ......... لا مرحبا ً بسرور عاد بالضرر
المصادر و المراجع
مختصر ابن كثير :للصابونى
روضه المحبين و نزهه المشتاقين: ابن قيم الجوزيه
بشاره الشباب بما جاء فى غض البصر من الثواب : ابو الحسنات الدمشقى
فماده الغض تفيد معنى الخفض والنقص.
فغض البصر :-هو عباره عن ترك التحديق و استيفاء النظر.
من المعلوم من الدين بالضروره ان الشرع أمر بحفظ وحرم الزنا
بل ان ذلك من أعظم مقاصده
والأمر بحفظ الفروج يتضمن الأمر بحفظ الأبصار لان النظر بريد الزنا و رائده.
فيكون غض البصر تصريحاً زياده فى الأهتمام.
وقد دل الكناب و السنه و الاِجماع على ذلك.
ذكر بعض أدله غض البصر فى الكتاب الكريم
قال الله تعالى{قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} (30) سورة النــور
ولزياده فى الأهميه و توكيدها كان الأمر للمؤمنات
فقال تعالى{وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (31) سورة النــور
وقال تعالى{وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً} (36) سورة الإسراء
{وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً} (32) سورة الإسراء
ذكر بعض أدله غض اليصر فى السنه النبويه الشريفه
أخرج البخارى ومسلم عن النبى صلى الله عليه و سلم أنه قال (اِياكم و الجلوس فى الطرقات
فقالوا : يا رسول الله مالنا من مجالسنا بُد نتحدث فيها
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : فاِذا أبيتم فأعطوا الطريق حقه
فقالوا :وما حق الطريق يا رسول الله ؟
قال : غض البصر وكف الأذى ورد السلام والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر )
وعن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
:(اِن النظر سهم من سهام اِبليس مسموم من تركه مخافتى أبدلته اِيماناً يجد حلاوته فى قلبه) أخرجه الطبرانى عن ابن مسعود مرفوعاً
وروى الأمام أحمد عن أبى أمامه رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه و سلم قال :(ما من مسلم ينظر اِلى محاسن اِمرأة ثم يغض يصره اِلا أخلف الله له عباده يجد حلاوتها )
وفى الصحيخ عن أبى هريره رضى الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (كتب على ابن ادم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة.فزنا العينين النظر وزنا اللسان النطق وزنا الأذنين السمع وزنا اليدين البطش و زنا الرجلين الخطى والنفس تمنّى و تشتهى.و الفرج يصدق ذلك أو يكذبه)
وقال جرير بن عبد الله رضى الله عنهما : سألت رسول الله عن نظر الفجأه فأمرنى ان أصرف بصرى
ذكر بعض أدله غض البصر فى الاجماع
وأما الاجماع فقد حكاهُ غير واحدُ من أهل العلم
قال الاِمام أبو محمد ابن حزم رحمه الله فى "مرانب الأجماع"
:واتفقوا على وُجُوب غضّ البصرمن غير الحَريمَة والزوجة والأمة اِلا من أراد نكاح اِمرأة حل له أن ينظر ها؛
وقال الامام أبو بكر بن عيد الله بن عبد الله العامرى فى رسالته "فى أخكام النظر"
ان الذى اجمعت عليه الأمة واتفق عليه علماء السلف و الخلف من الفقهاء و الأئمه:
هو نظر الأجانب من الرجال و النساء بعضهم اِلى بعض وهم ليس بينهم رَحِم من النسب ولا محَرم من سبب كالرضاع و غيره.
فهؤلاء حرامً نظرُبعضهم اِلى بعض.
ذكر بعض أخبار السلف فى غضّ البصر وحرصهم على ذلك
أخرج ابن أبى شيبه عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال:- لأن أزاحم بعيراً مطلياً بقطران أحب اِلى من أزاحم اِمرأة.
وأخرج عن أبى موسى الأشعرى رضى الله عنه قال :-لأن تمتلىء منخرى من ريح جيفه أحب اِلى من أن تمتليان من ريح اِمرأة.
وأخرج عن عطاء بن أبى رباح رحمه الله قال "نظره يهواها القلب لا خير فيها "
وفى البخارى : قال سعيد بن أبى الحسن للحسن :ان نساء العجم يكشفن صدورهن ورءوسهن
قال : اصرف بصرك عنهن.
وأخرج ابن أبى الدنيا فى "الورع"
عن وكيع رحمه الله قال : خرجنا مع سفيان الثورى فى يوم عيد فقال: اِن أول ما نبدأ به فى يومنا هذا غض أبصارنا.
وأخرج ابن الجوزى فى "ذم الهوى"
قال سفيان: كان الربيع بن خيثم يغض بصره فمر به نسوة فأطرق حتى ظن النسوة أنه أعمى فتعوذن بالله من العمى.
وفى" صفه الصفوة"
قال شجاع الكرمانى :- من عمّر ظاهره باِتباع السنة و باطنه بدوام المراقبة وغض بصره عن المحارم وكف نفسه عن الشهوات وأكل من الحلال لم تخطىءله فراسته.
وكان شجاع لا تخطىء له فراسه.
ذكر بعض أخبار العلماء فى غض البصر
قال الأمام أبو حامد الغزالى رحمه الله فى كتابه الأحياء:-زنا العين -أى النطر-من كبائر الصغائر وهو يؤدى اِلى القرب على الكبيره الفاحشة وهى زنا الفرج
ومن لم يقدر على غض بصره لم يقدر على حفظ فرجه.
وقال ابن الجوزى فى "المواعظ و المجالس"
أكثر فساد القلب من تخليط العين
مادام باب عين البصر موثقاً فالقلب سليم من كل افه
فأذا فتح طار الطائر وربما لم يعد بعد.
وقال أيضاًفى "ذم الهوى" بعد أن قال كلاماًفى غض البصر
"فتفهم أخى ما أوصيك به
انما بصرك نعمه من الله عليك فلا تعصه بنعمه و عامله بغضه عن الحرام تربح
واحذر ان تكون العقوبه سلب تلك النعمه.
وكل زمن الجهاد فى الغض لحظه
فاِن فعلت نلت الخير الجزيل و سلمت من الشر الطويل.
اما الاِمام المحقق شمس الدين ابن قيم الجوزيه رحمه الله تعالى فقدقال "فى الجواب الكافى لمن سأل عن الدواء الشافى"
اما اللحظات فهى رائده الشهوه و رسولهاوحفظها أصل حفظ الفرج
فمن أطلق بصره أورده موارد الهلكات
والنظر أصل عامه الحوادث التى تصيب الأنسان
فاِن النظره تولد خطره ثم تولد الخطره فكره ثم تولد الفكره شهوه ثم تولد الشهوه اِرادهثم تقوى فتصير عزيمه جازمه
فبقع الفعل ولا بد مالم يمنع منه مانع.
ذكر بعض الفوائد فى غض البصر
1-نخلبص القلب من ألم الحسره
فاِن من أطاق بصره دامت حسرنه فأضر شىء على القلب اِرسال البصر فاِنه يريه ما يشتد طلبه ولا صبر له عنه ولا وصول له اِليه وذلك غايه ألمه و عذابه.
2-أنه يورث القلب نوراً واِشراقاًيظهر فى العين وفى الوجه وفى الجوارح
كما أن اِطلاق البصر يورثه ظلمه تظهر فى وجهه و جوارحه
3-أنه يورث صحه الفراسه فاِنها من النور و ثمراته
واِذا استنار القلب صحت الفراسه.
4-أنه يفتح له طرق العلم و أبوابه ويسهل عليه أسبابه وذلك بسبب نور القلب فاِنه اذا استنار ظهرت فيه حقا ئق المعلومات.
5-أنه يورث قوه القلب وثباته و شجاعته فيجعل له سلطان البصيره مع سلطان الحجه.
6-أنه يورث القلب سروراً و فرحه وانشراحاً أعظم من اللذه و السرور الحاصل بالنظر.
7-أنه يخلص القلب من أسر الشهوه فاِن الأسير هو أسير شهوته وهواه.
8-أنه يسد عنه باباً من أبواب جهنم.
9-أنه يقوى عقله و يزيده و يثبته .
10- أنه يخلص القلب من سكر الشهوه ور قده الغفله.
ذكر كلمات مختصره فى غض البصر
النظره تزرع فى القلب شهوه
لا يزنى فرجك وقد غضضت بصرك
العين أنمّ من السان
أول العشق النظر وأول الحريق الشرر
من طاوع طرفه لقى حتفه
من أطلق طرفه كثر أسفه
الصبر على غض الطرف أيسر من الصبر على ألم بعده
حبس اللحظات أيسر من دوام الحسرات
ذكر بعض اقوال الشعراء فى غض البصر
قال جرير:
فغض الطرف انك من نمير..............فلا كعباًبلغت ولا كلايا
وقال عنتره:
واغض الطرف حين تبدو جارتى ...............حتى يوارى جارتى مأواها
وقال احر
والله يا بصرى الجانى على جسدى.........لأطفئنّ بدمعى لوعة الحزن
تالله تطمع أن أبكى هوى و ضنّى ............وأنت تشبع من غمضٍٍ ومن وسن
هيهات حتى ترى طرفا ً بلا نظر ..............كما أرى فى الهوى شخصاًبلا بدن
وقال اخر
كل الحوادث مبدأها من النظر ....... ومعظم النار من مستصغر الشرر
كم نظرة فتكت فى قلب صاحبها....... فتك السهام بلا قوس ولا وتر
والمرء ما دام ذا عين يقلبها ......... فى أعين الغيد موقوف على الخطر
يسرُ مقلته ما ضر مهجته ......... لا مرحبا ً بسرور عاد بالضرر
المصادر و المراجع
مختصر ابن كثير :للصابونى
روضه المحبين و نزهه المشتاقين: ابن قيم الجوزيه
بشاره الشباب بما جاء فى غض البصر من الثواب : ابو الحسنات الدمشقى