ابوحذيفه
12-18-2008, 11:36 AM
http://www.islamadvice.com/Images/rukn%20icon/thikra.gif
ذكرى
ماذا أعددت لأول منزل من منازل الآخرة، القبر؟
أخي المسلم، هل أنت مؤمن حقاً أن الموت حق، وأن الجنة حق، وأن النار حق، وأن البعث بعد الموت حق؟ لأن كثيراً من الناس إيمانهم بذلك إيمان نظري أشبه بالشك، كما قال الخليفة الراشد الخامس، عمر بن عبد العزيز رحمه الله: (لم أر يقيناً أشبه بالشك كيقين الناس بالموت، موقنون أنه حق ولكن لا يعملون له).
إن كنت مؤمناً بذلك حق الإيمان فماذا عملت لأول منزل من منازل الآخرة؟ ولذلك اليوم الذي له ما بعده؟ ولتلك الليلة، ليلة قبرك، التي صبحها يوم القيامة؟
عن هاني مولى عثمان رضي الله عنه قال: (كان عثمان إذا وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته، فقيل له: تذكر الجنة والنار ولا تبكي، وتبكي من هذا؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن القبر أول منازل الآخرة. فإن نجا منه أحد فما بعده أيسر، وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه" وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما رأيت منظراً إلا والقبر أفظع منه")1.
هذا المنزل الموحش الغريب الذي يفرد فيه الميت، ليس فيه أنيس ولا جليس إلا عمله، وهذا المنظر الذي ليس هناك منظر أفظع منه ماذا أعددت له؟ وأنت تعلم علم اليقين أنك ستبقى فيه زماناً طويلاً ودهراً مديداً، أضعاف أضعاف بقائك في منزلك الدنيوي الذي تبذل فيه كل غالٍ ونفيس، ولا تدخر عنه مالاً دسيساً تليداً ولا جديداً، ولا يحذر البعض من بنائه وتشييده بكل ما تيسر لديه ووقع في يديه من مال حلال أو حرام أو مشبوه.
وهل تعلم أن عذاب القبر ونعيمه حق لا مرية فيه، قال تعالى عن آل فرعون: "النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ"2 وقال صلى الله عليه وسلم فيما صح عن عائشة رضي الله عنها: "أن يهودية دخلت عليها، فذكرت عذاب القبر، فقالت لها: أعاذك الله من عذاب القبر، فسألت عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عذاب القبر، فقال: نعم عذاب القبر. قالت عائشة رضي الله عنها: فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدُ صلى صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر" زاد غندر: "عذاب القبر حق"3 .
عذاب القبر، أعاذنا الله وإياكم منه وكذلك نعيمه حسي ومعنوي يصيب الجسد والروح معاً وهما نائلان كل ميت قبر أم لم يقبر، أكلته السباع، أم أحرق بالنار فالله قادر والقادر لا يعجزه شيء.
يدل على ذلك ما صح عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن العبد إذا وضع على قبره، وتولى عنه أصحابه ـ وإنه ليسمع قرع نعالهم ـ أتاه ملكان4، فيقعدانه فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ لمحمد صلى الله عليه وسلم، فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله. فيقال له: انظر إلى مقعدك من النار، قد أبدلك به مقعداً من الجنة، فيراهما جميعاً".
قال فتادة: وذكر لنا أنه يفسح له في قبره، ثم رجع إلى حديث أنس قال: "وأما المنافق والكافر فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، كنت أقول ما يقول الناس. فيقال: لا دريت ولا تليت، ويضرب بمضارب من حديد ضربة، فيصيح صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين"5.
وهل تعلم أخي الحبيب أن غالب عذاب القبر من الغيبة وعدم التنزه من البول؟ فعليك الاحتراز عن ذلك فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "مر النبي صلى الله عليه وسلم على قبرين، فقال: إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير6، ثم قال: بلى، أما أحدهما فكان يسعى بالنميمة، وأما أحدهما فكان لا يستتر من بوله"7.
وهل تعلم أن القبر إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار كما صح بذلك الخبر.
وهل تعلم أن قبور أهل الكبائر من أهل السنة روضة من رياض الجنة وقبور الزهاد من أهل البدع حفرة من حفر النار كما قال الإمام أحمد رحمه الله؟
وهل تعلم أن للقبر ضغطة، وضمة، لو نجا منها أحد لنجا منها الشهيد البطل السابق للإسلام سعد بن معاذ رضي الله عنه الذي اهتز لموته عرش الرحمن، وشيعته الملائكة الكرام؟
فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "هذا الذي تحرك له عرش الرحمن، وفتحت له أبواب السموات، وشهده سبعون ألفاً من الملائكة لقد ضم ضمة ثم فرج عنه"8.
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن للقبر ضغطة لو نجا منها أحد لنجا منها سعد بن معاذ رضي الله عنه"9.
هل تعلم أخي الحبيب أن حجر أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزيد سعة إحداهن عن سعة حمام في وقتنا هذا حوالي (مترين في مترين) وأن الرسول صلى الله عليه وسلم مر برجل يليط بيته (يصلحه بالزبل) فقال له: "الأمر أهون من ذلك"؟
وصلى اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
ذكرى
ماذا أعددت لأول منزل من منازل الآخرة، القبر؟
أخي المسلم، هل أنت مؤمن حقاً أن الموت حق، وأن الجنة حق، وأن النار حق، وأن البعث بعد الموت حق؟ لأن كثيراً من الناس إيمانهم بذلك إيمان نظري أشبه بالشك، كما قال الخليفة الراشد الخامس، عمر بن عبد العزيز رحمه الله: (لم أر يقيناً أشبه بالشك كيقين الناس بالموت، موقنون أنه حق ولكن لا يعملون له).
إن كنت مؤمناً بذلك حق الإيمان فماذا عملت لأول منزل من منازل الآخرة؟ ولذلك اليوم الذي له ما بعده؟ ولتلك الليلة، ليلة قبرك، التي صبحها يوم القيامة؟
عن هاني مولى عثمان رضي الله عنه قال: (كان عثمان إذا وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته، فقيل له: تذكر الجنة والنار ولا تبكي، وتبكي من هذا؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن القبر أول منازل الآخرة. فإن نجا منه أحد فما بعده أيسر، وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه" وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما رأيت منظراً إلا والقبر أفظع منه")1.
هذا المنزل الموحش الغريب الذي يفرد فيه الميت، ليس فيه أنيس ولا جليس إلا عمله، وهذا المنظر الذي ليس هناك منظر أفظع منه ماذا أعددت له؟ وأنت تعلم علم اليقين أنك ستبقى فيه زماناً طويلاً ودهراً مديداً، أضعاف أضعاف بقائك في منزلك الدنيوي الذي تبذل فيه كل غالٍ ونفيس، ولا تدخر عنه مالاً دسيساً تليداً ولا جديداً، ولا يحذر البعض من بنائه وتشييده بكل ما تيسر لديه ووقع في يديه من مال حلال أو حرام أو مشبوه.
وهل تعلم أن عذاب القبر ونعيمه حق لا مرية فيه، قال تعالى عن آل فرعون: "النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ"2 وقال صلى الله عليه وسلم فيما صح عن عائشة رضي الله عنها: "أن يهودية دخلت عليها، فذكرت عذاب القبر، فقالت لها: أعاذك الله من عذاب القبر، فسألت عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عذاب القبر، فقال: نعم عذاب القبر. قالت عائشة رضي الله عنها: فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدُ صلى صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر" زاد غندر: "عذاب القبر حق"3 .
عذاب القبر، أعاذنا الله وإياكم منه وكذلك نعيمه حسي ومعنوي يصيب الجسد والروح معاً وهما نائلان كل ميت قبر أم لم يقبر، أكلته السباع، أم أحرق بالنار فالله قادر والقادر لا يعجزه شيء.
يدل على ذلك ما صح عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن العبد إذا وضع على قبره، وتولى عنه أصحابه ـ وإنه ليسمع قرع نعالهم ـ أتاه ملكان4، فيقعدانه فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ لمحمد صلى الله عليه وسلم، فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله. فيقال له: انظر إلى مقعدك من النار، قد أبدلك به مقعداً من الجنة، فيراهما جميعاً".
قال فتادة: وذكر لنا أنه يفسح له في قبره، ثم رجع إلى حديث أنس قال: "وأما المنافق والكافر فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، كنت أقول ما يقول الناس. فيقال: لا دريت ولا تليت، ويضرب بمضارب من حديد ضربة، فيصيح صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين"5.
وهل تعلم أخي الحبيب أن غالب عذاب القبر من الغيبة وعدم التنزه من البول؟ فعليك الاحتراز عن ذلك فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "مر النبي صلى الله عليه وسلم على قبرين، فقال: إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير6، ثم قال: بلى، أما أحدهما فكان يسعى بالنميمة، وأما أحدهما فكان لا يستتر من بوله"7.
وهل تعلم أن القبر إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار كما صح بذلك الخبر.
وهل تعلم أن قبور أهل الكبائر من أهل السنة روضة من رياض الجنة وقبور الزهاد من أهل البدع حفرة من حفر النار كما قال الإمام أحمد رحمه الله؟
وهل تعلم أن للقبر ضغطة، وضمة، لو نجا منها أحد لنجا منها الشهيد البطل السابق للإسلام سعد بن معاذ رضي الله عنه الذي اهتز لموته عرش الرحمن، وشيعته الملائكة الكرام؟
فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "هذا الذي تحرك له عرش الرحمن، وفتحت له أبواب السموات، وشهده سبعون ألفاً من الملائكة لقد ضم ضمة ثم فرج عنه"8.
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن للقبر ضغطة لو نجا منها أحد لنجا منها سعد بن معاذ رضي الله عنه"9.
هل تعلم أخي الحبيب أن حجر أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزيد سعة إحداهن عن سعة حمام في وقتنا هذا حوالي (مترين في مترين) وأن الرسول صلى الله عليه وسلم مر برجل يليط بيته (يصلحه بالزبل) فقال له: "الأمر أهون من ذلك"؟
وصلى اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين