أبو سعد
12-28-2008, 05:00 PM
الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على سيدنا محمد الهادي الأمين.
أما بعد:
فإن مما تنفطر له القلوب وتدمع له العيون ما حل بأهلنا في غزة الجريحة ، أشلائهم تتطاير ، ودمائهم تتناثر ،وبيوتهم تهدم ، وقبورهم تحفر ، وعدوهم لا يرحم طفلاً ولا شيخاً ولا امرأة ، والذين يظاهرونهم من بقية العالم الصليبي ومن معهم من المنافقين قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر ، لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة .
في هذا الحالة من الشدة والكرب يقف أكثر من مليار ونصف مسلم موقف المتفرج ولا نقول إلا ما قال نبينا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم: " حسبنا الله ونعم الوكيل".
فماذا نحن صانعون يا أمة المليار؟
ماذا أنتم فاعلون يا أهل "لا إله إلا الله"؟
ماذا أنتم فاعلون يا أمة محمد صلى الله عليه وسلم ؟
إذا عجزنا عن نصرة إخوننا بالسلاح فلماذا نعجز عن نصرتهم بالتوبة والأوبة إلى الله والتضرع إليه ليرفع البلاء ويدحر الأعداء؟
يا أتباع محمد صلى الله عليه وسلم إنه ما نزل بلاء إلا بذنب ولا رفع إلا بتوبة ، والله قد ربط فلاحنا بالتوبة فقال : (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).
والله أخبرنا أن العذاب إذا جاء يدفع بالإيمان والتضرع فقال: (فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا) وقال:( فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آَمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آَمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ)
والتغيير هو طريق التغيير ، إذا أردنا أن يبدل الله ذلنا عزا ، وضعفنا قوة ، وفرقتنا وحدة ، وهزيمتنا نصرا ، علينا أن نغير ما بأنفسنا ، فربنا يقول :
(إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ)
وإذا أردنا أن يحفظنا الله من كيد أعدائنا فعلينا بالتقوى والصبر، فإن الله يقول :
(إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ )
فلنفِ لله بشرطه يوفِ لنا بوعده ، علينا أن نحقق التقوى في حياتنا ، وذلك بتمثل الإسلام في جميع جوانب حياتنا ، ونصبر على ذلك إذا فعلنا ذلك حقق الله لنا وعده وحفظنا من كيد أعدائنا.
إذا أردنا نصر الله فعلينا أن نحقق قول الله في أنفسنا :
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ)
ونصرنا لله قد بينه ربنا في قوله تعالى :
(وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ)
أخي المسلم أنا أعلم أنك قلبك يحترق من أجل إخوانك في غزة ، فهلا ترجمت مشاعرك إلى نصرة عمليه ؟
ولعلك تقول كيف أفعل ذلك ؟
فأقول :
أقلع عن الذنب وقل يارب إني أتوب إليك من أجل أن تنصر إخواني المسلمين في غزة.
اقلع عن شرب الخمر
اقلع عن التدخين
اقلع عن أكل الربا
اقلع عن أخذ الرشوة
اقلع عن الغيبة والسخرية والاستهزاء
نق قلبك من الغل والحقد والحسد
وقل يارب أتقرب إليك بهذا فارفع عن إخواني في غزة.
زد في برك وقل يارب أفعل هذا من أجل أن تنصر إخواني المسلمين في غزة.
تصدق بصدقه وقل يارب ادفع بها البلاء عن إخواني المسلمين في غزة.
صل ركعتين وتضرع لله في سجودك أن ينتصر لإخوانك المغلوبين في غزة.
بر والديك
صل رحمك
صل من قطعك
اعط من حرمك
اعف عمن ظلمك
أحسن إلى جيرانك
وقل يارب أتقرب إليك لترفع وتدفع البلاء عن إخواننا في غزة.
(وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ).
أبو سعد
والصلاة والسلام على سيدنا محمد الهادي الأمين.
أما بعد:
فإن مما تنفطر له القلوب وتدمع له العيون ما حل بأهلنا في غزة الجريحة ، أشلائهم تتطاير ، ودمائهم تتناثر ،وبيوتهم تهدم ، وقبورهم تحفر ، وعدوهم لا يرحم طفلاً ولا شيخاً ولا امرأة ، والذين يظاهرونهم من بقية العالم الصليبي ومن معهم من المنافقين قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر ، لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة .
في هذا الحالة من الشدة والكرب يقف أكثر من مليار ونصف مسلم موقف المتفرج ولا نقول إلا ما قال نبينا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم: " حسبنا الله ونعم الوكيل".
فماذا نحن صانعون يا أمة المليار؟
ماذا أنتم فاعلون يا أهل "لا إله إلا الله"؟
ماذا أنتم فاعلون يا أمة محمد صلى الله عليه وسلم ؟
إذا عجزنا عن نصرة إخوننا بالسلاح فلماذا نعجز عن نصرتهم بالتوبة والأوبة إلى الله والتضرع إليه ليرفع البلاء ويدحر الأعداء؟
يا أتباع محمد صلى الله عليه وسلم إنه ما نزل بلاء إلا بذنب ولا رفع إلا بتوبة ، والله قد ربط فلاحنا بالتوبة فقال : (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).
والله أخبرنا أن العذاب إذا جاء يدفع بالإيمان والتضرع فقال: (فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا) وقال:( فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آَمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آَمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ)
والتغيير هو طريق التغيير ، إذا أردنا أن يبدل الله ذلنا عزا ، وضعفنا قوة ، وفرقتنا وحدة ، وهزيمتنا نصرا ، علينا أن نغير ما بأنفسنا ، فربنا يقول :
(إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ)
وإذا أردنا أن يحفظنا الله من كيد أعدائنا فعلينا بالتقوى والصبر، فإن الله يقول :
(إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ )
فلنفِ لله بشرطه يوفِ لنا بوعده ، علينا أن نحقق التقوى في حياتنا ، وذلك بتمثل الإسلام في جميع جوانب حياتنا ، ونصبر على ذلك إذا فعلنا ذلك حقق الله لنا وعده وحفظنا من كيد أعدائنا.
إذا أردنا نصر الله فعلينا أن نحقق قول الله في أنفسنا :
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ)
ونصرنا لله قد بينه ربنا في قوله تعالى :
(وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ)
أخي المسلم أنا أعلم أنك قلبك يحترق من أجل إخوانك في غزة ، فهلا ترجمت مشاعرك إلى نصرة عمليه ؟
ولعلك تقول كيف أفعل ذلك ؟
فأقول :
أقلع عن الذنب وقل يارب إني أتوب إليك من أجل أن تنصر إخواني المسلمين في غزة.
اقلع عن شرب الخمر
اقلع عن التدخين
اقلع عن أكل الربا
اقلع عن أخذ الرشوة
اقلع عن الغيبة والسخرية والاستهزاء
نق قلبك من الغل والحقد والحسد
وقل يارب أتقرب إليك بهذا فارفع عن إخواني في غزة.
زد في برك وقل يارب أفعل هذا من أجل أن تنصر إخواني المسلمين في غزة.
تصدق بصدقه وقل يارب ادفع بها البلاء عن إخواني المسلمين في غزة.
صل ركعتين وتضرع لله في سجودك أن ينتصر لإخوانك المغلوبين في غزة.
بر والديك
صل رحمك
صل من قطعك
اعط من حرمك
اعف عمن ظلمك
أحسن إلى جيرانك
وقل يارب أتقرب إليك لترفع وتدفع البلاء عن إخواننا في غزة.
(وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ).
أبو سعد