المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عُذراً غزة .. لم نبدأ مرحلة الإعداد إلى الآن !!


القلم الناصح
01-06-2009, 03:43 AM
على السريع من جُعبتي :


لا شعارات قومية ولا استنكارات وشجب من الجامعات العربية ولا دموع الشارع !! كفيلة بنصرة أهل غزة أو نصرة أي مسلم ، وما أكثر المسلمين المظلومين ولا يمكنها مُداوات جراحات العالم الإسلامي ومآسيه المتناثرة في كل مكان .


إن النصرة - وأقولها بكل ثقة - تكمن بأن نسكت تماماً كما سكت النبي عليه السلام عن تسلط كفار قريش في مكة حينما كان ضعيفاً ، لأنه علم أن قوته لا تُقارن مع قوة العدو فسكت حينما عذبوا أصحابه وكان يقول لعمار بن ياسر وأهله : صبراً آل ياسر وموعدكم الجنة ، وصبر حينما أهانه القوم ووضعوا على ظهره الشريف سلا الناقة وهو ساجد ، ووافق على بنود المعاهدة الجائرة التي تقضي بأن يسلمهم كل من جاءهم مسلما ولا يسلمونه من جاءهم كافراً بعد اسلامه .


ولنا أن نتساءل :


ما السبب وما الدافع الذي دفع النبي لتقديم هذه التنازلات وهو أشجع الشجعان والمؤيد بالرحمن والواثق من نصرة الرّب له وأصحابه من أشجع العرب ؟؟؟


إن المُتأمل في الدوافع يجد أن السبب يكمن في الصبر لأن المجتمع الإسلامي - آنذاك - في مرحلة الإعداد ، والأهم من هذا كله محافظته عليه السلام وصيانته للنفوس من الهلاك المُحقق .


ولذلك لم يستفز القوم أبداً حتى أذن الله له بالقتال عندما هاجر إلى المدينة واستمر سنوات طويلة في الإعداد حتى اكتملت جاهزيتهم حينها نزل قوله تعالى : " أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وان الله علي نصرهم لقدير " ففرح الصحابة بهذه الآية فرحاً شديداً لأنهم كانوا منهيين عن القتال فأذن الله لهم به .


ما أردت قوله بكل وضوح ..


أن الأمة يجب أن تبدأ من اليوم بل من هذه اللحظة بالإعداد على مستوى الأفراد والمجتمعات المُتمثلة بالآتي /


1 - أن يعود المرء لدينة عوداً نسبياً بقدر استطاعته لقوله عليه السلام : " إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق " .


2 - أن يأطر الأفراد أنفسهم على العلم الشرعي أطراً فهو الدينمو المحرك للهمم والشجاعات .


3 - أن تقوم الأسرة بمهامها التربوية في المنزل .


4 - أن تقوم بقية المؤسسات التربوية وعلى رأسها المدرسة والمسجد بممارسة جميع أنواع الإعداد النفسي والعلمي للفرد صغيراً كان أم كبيراً .



وعلى الدولة الآتي :


- أن تُخصص الحكومات الإسلامية من ميزانياتها مخصصات للبحث العلمي وتشجعه ومن ثم تطويره .
- أن تُكافي المبتكرين وتتبنى أفكارهم ، وتسندها للمصانع في الداخل والخارج .
- أن تسهم الدول الإسلامية الغنية بدعم الأفكار الصناعية في الدول الإسلامية الفقيرة .
- أن تُشكل لجنة مشتركة متخصصة من الدول الإسلامية للرعاية الحركة الإبتكارية والصناعية .


وأنا اركز على الإعداد العلمي لأننا بالعلم وبعد سنوات من صبرنا سوف يمون لنا شأن مثلهم فالقوة لا تُجابه إلا بالقوة لا بالشعارات والاستنكارات والبكاء مثل النساء .


وأختم :


بأننا سوف نجني العزة والقوة والغلبة إن بدأنا بداية صحيحة بالإعداد وبناء الفرد والمجتمع ، لأننا في الأخير سوف نكون دولاً صناعية تصنع كل ما يحتاجه الإنسان ومنها الأسلحة فلانكون بحاجة لغيرنا أو بحاجة للاسلحة الدفاعية التي لا تصلح للهجوم ، وسوف نكون قادرين على توفير الأمن الغذائي لشعوبها دون الحاجة إلى استجداء لقمة من العدو لاسكات الأفواه الفاغرة


.. والله إننا قادرون على ذلك والدليل أن المملكة العربية السعودية صدرت 270000 ألف طن من القمح وهي - صحراوية - إلى الإتحاد السوفيتي الذي تبلغ مساحته من الشرق إلى الغرب 10000 كم وفيها جميع البيئات التي تصلح للزراعة .



وعلينا أن ندرك أن القوة التي أمر الله بإعدادها إنما هي الرمي الذي لا يكون إلا عن طريق الإعداد الصناعي وتطويره وبذل المزيد من الوقت والميزانيات ولنا في سيرة المصطفى خير مثال .


أخيراً :


عُذراً غزة .. لم نبدأ مرحلة الإعداد إلى الآن !!!