المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ||


الأمل الصامت
03-27-2010, 08:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ..

قال الله تعالى :



(( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ{155} الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ{156} أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ{157} ))

صدق الله العظيم -البقرة





الصبر ، ما أمرّه ...، وما ألذَّ ثمرته ...




وأول ثماره وجوائزه صلاة الله ورحمته وهدايته لأهل هذه البضاعة .. " أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون "



و " وبشر الصابرين " بعظم الأجر ..

و " بشر الصابرين " بالهداية والثبات ..

و " بشر الصابرين " بالجنة " أولئك يجزون الغُرفة بما صبروا" ..

و " بشر الصابرين " بالسعادة في الدارين " واستعينوا بالصبر والصلاة "..

و " بشر الصابرين " بالمحبة من الخالق جل وعز " والله يحب الصابرين "..

و " بشر الصابرين " بالمعية الربانية بالهداية والتوفيق والتسديد والتثبيت

والنُصرة " إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون "، " يا أيها الذين آمنوا

استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين " ..

و "بشر الصابرين " بأجر عظيم لا حد له ولا عد ، ولا وزن له ولا كيل ولا كم له

ولا كيف ... " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب " .

و " بشر الصابرين " بأحسن ما كانوا يعملون .." ولنجزين الذين صبروا أجرهم

بأحسن ما كانوا يعملون " الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبع مائة ضعف إلى

أضعاف كثيرة ..

و " بشر الصابرين " بزيادة الأجر على قدر البلاء ، قال المعصوم صلى الله عليه

وسلم : " إن عظم الجزاء مع عظم البلاء" كما عند الترمذي وابن ماجه.

و " بشر الصابرين " بذهاب الخطايا ، وزوال الآثام ، قال صلى الله عليه وسلم :

" ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وماله وولده حتى يلقى الله وما عليه خطيئة ". كما عند الترمذي.

و " بشر الصابرين " " فمن يرد الله به خيراً يصب منه " كما في البخاري ،

حتى يتنكر العبد فيتوب ويرجع إلى الله ، ويحصل له الثواب العظيم .

و " بشر الصابرين " فإن أمورهم كلها خير ، وإلى خير بإذن الله جل وعز ، عجباُ

لأمر المؤمن إن أمره كله له خير.....

و " بشر الصابرين " بحط الخطايا والذنوب كما تحط الشجرة ورقها ، صح عنه

عليه الصلاة والسلام أنه قال : ما من مسلم يصيبه أذى من مرض أو مما

سواه إلا حط الله به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها .

و " بشر الصابرين " على الطاعة ، وعن المعصية ، وعلى أقدار الله المؤلمة "

ولربك فاصبر" ، " والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم " ..


وإذا عرتك بليّة فاصبر لها *** صبر الكريم فإنه بك اعلم

وإذا شكوت إلى ابن آدم إنما *** تشكو الرحيم إلى الذي لا يرحم

و " بشر الصابرين " فإنما الصبر عند الصدمة الأولى كما جاء في الحديث.

و " بشر الصابرين " برضا الله وقسمة واختياره .

و " بشر الصابرين " بتكفير الخطايا والذنوب .

و " بشر الصابرين " بالفرج بعد الشدة ، وباليسر بعد العسر ، وبالسعة بعد

الضيق " فإن العاقبة للمتقين" ..



ولرُبّ نازلةٍ يضيق بها الفتى *** ذرعاً وعند الله منها المخرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها *** فُرجت وكنت أظنها لا تفرج


فالصبر الصبر تؤجروا ... وتنجحوا ... وتفلحوا ....



وصلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه وسلم



اللهم اهدنا وعافنا وارحمنا وتقبل منا
وارزقنا عفوك ورضاكـ يالله

الدين النصيحة
03-28-2010, 07:05 AM
والصبر ثلاثة أقسام:

** صبر على الطاعة حتى يفعلها، فإن العبد لا يكاد يفعل المأمور به إلا بعد صبرٍ ومصابرة ومجاهدة لعدوه الباطن والظاهر ، فبحسب هذا الصبر يكون أداؤه للمأمورات وفعله للمستحبات.

** النوع الثاني: صبر عن المنهي عنه حتى لا يفعله، فإن النفس ودواعيها، وتزيين الشيطان، وقرناء السوء،تأمره بالمعصية وتجرئه عليها،فبحسب قوة صبره يكون تركه لها، قال بعض السلف: أعمال البر يفعلها البر والفاجر ولا يقدر على ترك المعاصي إلا صديق .

*** النوع الثالث: الصبر على ما يصيبه بغير اختياره من المصائب وهي نوعان:

* نوع لا اختيار للخلق فيه، كالأمراض وغيرها من المصائب السماوية، فهذه يسهل الصبر فيها، لأن العبد يشهد فيها قضاء الله وقدره، وإنه لا مدخل للناس فيها، فيصبر إما اضطرارا،وإما اختيارا، فإن فتح الله على قلبه باب الفكرة في فوائدها وما في حشوها من النعم والألطاف انتقل من الصبر عليها إلى الشكر لها والرضا بها، فانقلبت حينئذ في حقه نعمة، فلا يزال هجيرى قلبه ولسانه رب أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ، وهذا يقوى ويضعف بحسب [قوة] محبة العبد لله وضعفها، بل هذا يجده أحدنا في الشاهد كما قال الشاعر يخاطب محبوبا له [ناله ببعض ما يكره] :

* النوع الثاني : أن يحصل له بفعل الناس في ماله أو عرضه أو نفسه.
فهذا النوع يصعب الصبر عليه جداً، لأن النفس تستشعر المؤذي لها ، وهي تكره الغلبة، فتطلب الانتقام، فلا يصبر على هذا النوع إلا الأنبياء والصديقون،وكان نبينا صلى الله عليه وسلم إذا أوذي يقول: يرحم الله موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر وأخبر عن نبي من الأنبياء أنه ضربه قومه فجعل يقول: "اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون" وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه جرى له هذا مع قومه [فجعل يقول مثل ذلك] ، فجمع في هذا ثلاثة أمور: العفو عنهم، والاستغفار لهم، والاعتذار عنهم بأنهم لا يعلمون، وهذا النوع من الصبر عاقبته النصر والعز والسرور والأمن والقوة في ذات الله، وزيادة محبة الله ومحبة الناس له وزيادة العلم،ولهذا قال الله تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ} فبالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين،فإذا انضاف إلى هذا الصبر قوة اليقين والإيمان ترقى العبد في درجات السعادة بفضل الله،وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.


بارك الله فيك اختي الفاضلة ونفع الله بك

مُحبة الرحمن
03-31-2010, 05:03 PM
ما شاء الله
حضور مشرق أيتها الأمل


بارك الله بكما
وجزاكما الله خيراً

آبتسآمة الحيآهـ
04-02-2010, 07:11 PM
اللهم اهدنا وعافنا وارحمنا وتقبل منا
وارزقنا عفوك ورضاكـ يالله


جزاك الله خير

الأمل الصامت
04-02-2010, 09:18 PM
والصبر ثلاثة أقسام:


** صبر على الطاعة حتى يفعلها، فإن العبد لا يكاد يفعل المأمور به إلا بعد صبرٍ ومصابرة ومجاهدة لعدوه الباطن والظاهر ، فبحسب هذا الصبر يكون أداؤه للمأمورات وفعله للمستحبات.

** النوع الثاني: صبر عن المنهي عنه حتى لا يفعله، فإن النفس ودواعيها، وتزيين الشيطان، وقرناء السوء،تأمره بالمعصية وتجرئه عليها،فبحسب قوة صبره يكون تركه لها، قال بعض السلف: أعمال البر يفعلها البر والفاجر ولا يقدر على ترك المعاصي إلا صديق .

*** النوع الثالث: الصبر على ما يصيبه بغير اختياره من المصائب وهي نوعان:

* نوع لا اختيار للخلق فيه، كالأمراض وغيرها من المصائب السماوية، فهذه يسهل الصبر فيها، لأن العبد يشهد فيها قضاء الله وقدره، وإنه لا مدخل للناس فيها، فيصبر إما اضطرارا،وإما اختيارا، فإن فتح الله على قلبه باب الفكرة في فوائدها وما في حشوها من النعم والألطاف انتقل من الصبر عليها إلى الشكر لها والرضا بها، فانقلبت حينئذ في حقه نعمة، فلا يزال هجيرى قلبه ولسانه رب أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ، وهذا يقوى ويضعف بحسب [قوة] محبة العبد لله وضعفها، بل هذا يجده أحدنا في الشاهد كما قال الشاعر يخاطب محبوبا له [ناله ببعض ما يكره] :

* النوع الثاني : أن يحصل له بفعل الناس في ماله أو عرضه أو نفسه.
فهذا النوع يصعب الصبر عليه جداً، لأن النفس تستشعر المؤذي لها ، وهي تكره الغلبة، فتطلب الانتقام، فلا يصبر على هذا النوع إلا الأنبياء والصديقون،وكان نبينا صلى الله عليه وسلم إذا أوذي يقول: يرحم الله موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر وأخبر عن نبي من الأنبياء أنه ضربه قومه فجعل يقول: "اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون" وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه جرى له هذا مع قومه [فجعل يقول مثل ذلك] ، فجمع في هذا ثلاثة أمور: العفو عنهم، والاستغفار لهم، والاعتذار عنهم بأنهم لا يعلمون، وهذا النوع من الصبر عاقبته النصر والعز والسرور والأمن والقوة في ذات الله، وزيادة محبة الله ومحبة الناس له وزيادة العلم،ولهذا قال الله تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ} فبالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين،فإذا انضاف إلى هذا الصبر قوة اليقين والإيمان ترقى العبد في درجات السعادة بفضل الله،وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.



بارك الله فيك اختي الفاضلة ونفع الله بك



وفيكـ باركـ الله .. ولاحرمك الجنة

الأمل الصامت
04-02-2010, 09:20 PM
ما شاء الله
حضور مشرق أيتها الأمل


بارك الله بكما
وجزاكما الله خيراً


تسلمي يا غاليه .. وآياك

الأمل الصامت
04-02-2010, 09:22 PM
اللهم اهدنا وعافنا وارحمنا وتقبل منا
وارزقنا عفوك ورضاكـ يالله


جزاك الله خير





اللهم آمين .. وآياكـ ..

الفقير لعفو ربه السكندرى
04-03-2010, 12:04 PM
الأخت الفاضلة : الأمل الصامت
الأخ الفاضل : الدين النصيحة
بارك الله فيكما وجزاكما خيراً
لا قول بعد قولكما
فقد جعلتمونا نسبح برفق و هدوء فى بحر الصبر
أنواعه و فضائله و جزاءه وثوابه
زادكما الله علماً وتقى

غيمة وفاء
04-03-2010, 03:22 PM
اختي الامل الصامت اشكرك على جهودك المباركة في هذا المنتدى المبارك وجزاك الله الجنة:

ابوملك
08-21-2010, 03:40 PM
بالتوفيق إن شاء الله
بارك الله في جهودكم
في موازين حسناتكم إن شاء الله
وكل عام وأنتم بخير