MoRsTa
01-26-2009, 11:25 PM
http://www.alamalnet.com/vb/alamalnet/extra/basmala150.gif
http://www.alamalnet.com/vb/alamalnet/extra/salam200.gif
علة كراهية الإمام مالك لصوم الست من شوال
السؤال :
هل كره الإمام مالك صيام الأيام الستة من شوال لأن ذلك يؤدي
إلى زيادة رمضان عن الثلاثين وأن كراهته لصومها من قبيل
سد الذرائع؟
المفتـــي:
مركز الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد كره الإمام مالك صيام الست من شوال بعد الفطر؛ لأنه لم يبلغه صيامـــها
عن أحد من السلف؛ ولأن إلحاقها برمضان قد يترتب عليه اعتقاد عوام الناس
كونها جزءا من رمضان ففي الموطأ:
قال يحيى: وسمعت مالكا يقول في صيام ستة أيام بعد الفطر من رمضان: إني
لم أر أحدا من أهل العلم والفقه يصومها ولم يبلغني ذلك عن أحد من السلــف،
وأن أهل العلم يكرهون ذلك ويخافون بدعته وأن يلحق برمضان ما ليس منــه
أهل الجهالة والجفاء لو رأوا في ذلك خفته عند أهل العلم ورأوهم يعملون ذلك.
انتهى.
وقال الباجي فى المنتقى وهو شرح الموطأ: وهذا كما قال، إن صوم هذه الستة
الأيام بعد الفطر لم تكن من الأيام التي كان السلف يتعمدون صومها . وقد كره
ذلك مالك وغيره من العلماء، وقد أباحه جماعة من الناس ولم يروا به بأســا،
وإنما كره ذلك مالك لما خاف من إلحاق عوام النتتاس ذلك برمضـــــان وأن لا
يميزوا بينها وبينه حتى يعتقدوا جميع ذلك فرضا، والأصل في صيـــام هذه الأيام
الستة ما رواه سعد بن سعيد عن عمر بن ثابت عن أبي أيوب الأنصــــــاري أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من صام رمضان، ثم أتبعه ستا من شوال
كان كصيام الدهر. وسعد بن سعيد هذا ممن لا يحتمل الانفراد بمثل هذا، فلمـــا
ورد الحديث على مثل هذا ووجد مالك علماء المدينة منكرين العمل بهذا احتاط
بتركه لئلا يكون سببا لما قاله. قال مطرف إنما كره مالك صيامها لئلا يلحـــــق
أهل الجهل ذلك برمضان، وأما من رغب في ذلك لما جاء فيه فلـــــم ينـــهه.
والله أعلم وأحكم. انتهى
وكراهة صيام تلك الأيام عند فقهاء المالكية مشروط بعدة شروط ذكرها الدرديــر
في شرحه لمختصر خليل عند قوله: كستة من شوال: فتكره لمقتدى به، متصلة
برمضان، متتابعة، وأظهرها معتقدا سنة اتصالها. انتهى
والله أعلم.
http://www.alamalnet.com/vb/alamalnet/extra/salam200.gif
علة كراهية الإمام مالك لصوم الست من شوال
السؤال :
هل كره الإمام مالك صيام الأيام الستة من شوال لأن ذلك يؤدي
إلى زيادة رمضان عن الثلاثين وأن كراهته لصومها من قبيل
سد الذرائع؟
المفتـــي:
مركز الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد كره الإمام مالك صيام الست من شوال بعد الفطر؛ لأنه لم يبلغه صيامـــها
عن أحد من السلف؛ ولأن إلحاقها برمضان قد يترتب عليه اعتقاد عوام الناس
كونها جزءا من رمضان ففي الموطأ:
قال يحيى: وسمعت مالكا يقول في صيام ستة أيام بعد الفطر من رمضان: إني
لم أر أحدا من أهل العلم والفقه يصومها ولم يبلغني ذلك عن أحد من السلــف،
وأن أهل العلم يكرهون ذلك ويخافون بدعته وأن يلحق برمضان ما ليس منــه
أهل الجهالة والجفاء لو رأوا في ذلك خفته عند أهل العلم ورأوهم يعملون ذلك.
انتهى.
وقال الباجي فى المنتقى وهو شرح الموطأ: وهذا كما قال، إن صوم هذه الستة
الأيام بعد الفطر لم تكن من الأيام التي كان السلف يتعمدون صومها . وقد كره
ذلك مالك وغيره من العلماء، وقد أباحه جماعة من الناس ولم يروا به بأســا،
وإنما كره ذلك مالك لما خاف من إلحاق عوام النتتاس ذلك برمضـــــان وأن لا
يميزوا بينها وبينه حتى يعتقدوا جميع ذلك فرضا، والأصل في صيـــام هذه الأيام
الستة ما رواه سعد بن سعيد عن عمر بن ثابت عن أبي أيوب الأنصــــــاري أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من صام رمضان، ثم أتبعه ستا من شوال
كان كصيام الدهر. وسعد بن سعيد هذا ممن لا يحتمل الانفراد بمثل هذا، فلمـــا
ورد الحديث على مثل هذا ووجد مالك علماء المدينة منكرين العمل بهذا احتاط
بتركه لئلا يكون سببا لما قاله. قال مطرف إنما كره مالك صيامها لئلا يلحـــــق
أهل الجهل ذلك برمضان، وأما من رغب في ذلك لما جاء فيه فلـــــم ينـــهه.
والله أعلم وأحكم. انتهى
وكراهة صيام تلك الأيام عند فقهاء المالكية مشروط بعدة شروط ذكرها الدرديــر
في شرحه لمختصر خليل عند قوله: كستة من شوال: فتكره لمقتدى به، متصلة
برمضان، متتابعة، وأظهرها معتقدا سنة اتصالها. انتهى
والله أعلم.