المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موضوع جدير بالقراءة والنقاش.....


الدين النصيحة
06-07-2010, 07:19 AM
حوار مع طلاب الصف الثاني الابتدائي حول تدريس المعلمات


http://arkbmana.info/up/upfiles/qgi94839.jpg



صلاح عبدالشكور
هل تدّرس المعلمة طلاب المراحل الأولى أو لا تدّرس ولماذا وكيف؟
كانت هذه الأسئلة محور التجاذبات بين أطياف المجتمع والمهتمين بالشأن التربوي والإعلامي بعد أن سمحت وزارة التربية والتعليم لمدارس البنات الأهلية بإمكانية تدريس المعلمات للطلاب الذكور في المراحل الثلاث الأولى، وتفاوتت الآراء بين مؤيدين ومعارضين، وقد تابعت خلال الأسبوع المنصرم عدداً من اللقاءات الفضائية، وقرأت بعضاً من المقالات الصحفية، ولعلاقتي المباشرة بهذا الموضوع كوني ولي أمر ابني الذي يدرس بالصف الثاني الابتدائي بإحدى المدارس الخاصة للبنين قمت بإجراء هذا الحوار مع طلاب الصف الثاني الابتدائي الذين شاركوني بآرائهم وانطباعاتهم التي كانت مفاجأة بالنسبة لي، كما أشركتُ معلمهم الذي يمثل ركناً مهماً في هذه القضية الحيوية، وحسب علمي فإن هذا الحوار أول حوار من هذا النوع يستقصي آراء الطلبة في هذه المرحلة وحرصت أن أكون محايداً قدر الإمكان وأستمع إلى آراء الطلاب الصغار وأنقل أقوالهم كما هي وأناقشهم بكل هدوء ..
دخلت الفصل الذي يدرس فيه اثنا عشر طالباً واستأذنت معلمهم في طرح هذه القضية بأسلوب يتناسب مع طبيعة المرحلة التي هم فيها، رحّب بي معلمهم فقدمت طرفة مناسبة بين يدي موضوعي وأجريت هذا الحوار وكنت أقيد الآراء والعبارات التي كانوا يبدونها بكل مصداقية ..
أحبابي الصغار: ما رأيكم وأنتم على مشارف الصف الثاني الابتدائي أن نغيّر قليلاً من روتين الدراسة ونأتي لكم بـ"معلمة" تدرسكم في الصف الثالث الابتدائي؟
لم أكد أنتهي من سؤالي إلا وخرجت الضحكات البريئة وكأنها تبدي استغرابها من هذا الأمر، أعدت السؤال مرة أخرى وبأسلوب أبسط وطلبت منهم أن يعطوني رأيهم الشخصي مقروناً بالسبب وأعطيتهم مهلة للتفكير فكانت الإجابات على النحو الآتي: قال أحدهم بعد أن رفع إصبعه: "يا أستاذ كيف حرمة تدرّسنا؟" أجبته: ومالمشكلة في ذلك قال: لا أريد. طالبٌ آخر: قال: "يا أستاذ كيف الرجال يشوفو الحريم في المدرسة؟" بيّنت له أن فصولكم ستكون في مدرسة البنات فزاد تعجبهم ولم أشأ أن أستطرد في هذه النقطة لأني أفردت لهاً محوراً خاصاً في حواري. أحد الطلاب رفع إصبعه وقال: "أنا ما أبغى" سألته لماذا؟ قال: "عشاني أنا ولد" قلت له شكراً ! وأشرت بيدي نحو أحد الطلاب وكان غارقاً في تفكيره ما رأيك أنت ؟! سكت قليلاً ثم قال: "أنا أبغى الأستاذ سعيد يدرسني"! سألته لماذا؟ قال: "الرجال أحسن " وفجأة رفع أحد التلاميذ إصبعه بقوة ونادى بأعلى صوته يا أستاذ يا أستاذ! قلت له تفضّل: قال: " مين يلعّبنا البدنية ومين يدربنا في السباحة والكارتيه؟! " وفي مؤخرة الفصل قال أحد الطلاب: "ومين كمان يودينا الرحلة؟" حقيقة فاجأني هذا التلميذ وزميله بهذه الأسئلة وهذه الإشكالات التي لم أجد لها جواباً حتى اللحظة، وصل الدور عند أحد الطلاب وقال: "يا أستاذ احنا كبرنا كيف تدّرسنا حرمة؟!" ومرة أخرى عاد الطالب الذي طرح إشكالية البدنية وقال: " يعني نلعب مع البنات في الفسحة؟!"قلت له وما الإشكال في ذلك هي مثل أختك! قال: البنات يبكوا بسرعة، من بين هؤلاء الطلاب وافق اثنان منهم على إمكانية أن تدرسه معلمة قال الأول معللاً: "لأن الأستاذ يضرب والأبلة ما تضرب" وعندما سألت الطالب الثاني عن سبب موافقته على تدريس المعلمات للطلاب أجابني بكل جدّيه : "لأن الأم مدرسة !!" ضحكت وأفهمته كيف تكون الأم مدرسة .
سألتهم أيضاً: ما رأيكم أحبتي الصغار أن تنتقلوا في الصف الثالث الابتدائي من العام القادم إلى مدرسة بنات ونفتح لكم فصلاً بجوار فصول البنات وتأتيكم معلمة تدرسكم ؟
جميع الطلاب بلا استثناء رفضوا الفكرة حتى من وافق أن تدرسه معلمة وقالوا بصوت واحد: "لا لا لا " وأطلقوا ضحكات ساخرة عليّ وكأنني أمزح معهم سألتهم لماذا ترفضون؟ جاءت إجاباتهم: "يا استاذ كيف ندرس مع البنات؟!" وقال أحد الطلاب: " الأولاد يضربون البنات" وقال أحدهم: "درست مع البنات في الروضة ذالحين أبغى مع الأولاد" وفي مؤخرة الصف : قال أحد الطلاب متسائلاً: " يجوز نصلي مع البنات؟!" وساعده زميله وقال: "مين يصلي بنا بعدين؟!" كانت هذه إجابات الطلاب في هذا الفصل كما تفوهوا بها، وانتقلتُ بعدها إلى معلمهم الذي كان يتابع هذا الحوار بابتسامة وقلت له: وأنت أيها المعلم الفاضل ما رأيك فيما قاله طلابك؟! ابتسم أكثر وقال: لا مزيد على ما قاله الطلاب سوى أنني ألحظ أن الطلاب يأخذون عني كل شيء ويحاولون تقليدي في كل صغيرة وكبيرة، ويقدمون أقوالي على أقوال آبائهم وأمهاتهم وهذا أمر طبعي فطري في هذه السن، ولا أدري ماذا سيحدث في المستقبل لو أخذوا عن "معلمتهم" ليونة حديثها ورقة تعاملها وأناقة مظهرها و"بقية حركاتها"! وتساءل كيف تستطيع هذه المعلمة أن تزرع في طلابها قيم الرجولة في هذا الجيل الذي أصبح مائعاً بطبعه إلا من رحم الله!! انتهى هذا الحوار المفتوح بقي لأصحاب القرار والقراء الكرام أن يحللوا ما جاء فيه وكل عام دراسي وأنتم بخير .

طالبة العلم عائشة
06-07-2010, 08:29 AM
الان الاختلاط فقط علي المراحل الابتدائية الثلاث غدا سيكون في الجامعات والمجتمعات شيئا طبيعيا لا عجب فيه !
لا تحقـرنّ صغـيرة انّ الجبال من الحصـي
لا زلت اسأل نفسـي ما الغرض ان تُدرس المعلمة الاطفال الاولاد؟؟
هل لأنها ستحنو وتعطـف عليهم بخلاف المعلـم (الرجل) كما يظنون او يزعمون؟؟
امـ انهـم يرون في تقاليد وعادات الغرب حضـارهـ واذدهار؟؟!
لطالما كانت السعـودية بلد الأمن والأمان بسبب اقامتها لـ شرع الله بل وتنفيذ حدود الله ورسـوله .. واخرجت اجيالا من الرجال علماء ومشايخ وأطباء ومهندسين ومن كل العلوم اخرجت رجال .. هل درست هؤلاء الرجال امرأة؟! فمـاذا جـدّ في الأمر؟
ان الطفل لا يحتاج الحنان من مُعلميـه بل الأصـل ان يجده بين اهـله وان المرأة لا تختص بالحنان والعطف وحدها فطالما سمعنا حكايات عن بشاعة معاملة المعلمات والخادمات للأطفال وسمعنا عجبا عنهن تشيب له عمالقة الرجال !
كفي حجج باطـلة ولا تتغيروا حتي لا يغير الله عليكم فوالله ما هذا الا بداية لأن تشيع الفاحشة في الذين ءامنـوا فاتقـوا الله يا اصحاب العقـول وراجعوا انفسكم وقرارتكم
الا يكفيـكم ما حدث لجامعة الملك عبدالله ؟ ألا من معتبـر؟؟
لا ادري لماذا الغرب لا يتعلمون منا ونحن من نقلدهم ؟؟ أ ليس لنا استقلالية بشخصياتنا؟ هل عدمت ثقتنا بأنفسنا وبمنهجنا ؟؟ والله ما خاب من اتبع شرع الله ومن يقول هؤلاء اطفال وهذا الكلام فأقول "لا تحقرن صغيرة ان الجبال من الحصي.. هذا ونسأل الله العظيم ان يرشدكم الي الصواب وان يهديكم صراطا مستقيما وبارك الله فيك اخي الفاضل وعذرا للإطالة.
طالبة العلم عائشة.

د.محمد
06-07-2010, 11:59 AM
اسال الله الهدايه

رحيل
06-07-2010, 04:58 PM
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :

إن مما نتميز به نحن المسلمون عن غيرنا من الأمم تعاوننا على البر والتقوى ومحبة الخير لبعضنا وسعينا في اقتراح أفضل السبل للرقي ببلادنا وتطوير تعليمنا وسائر جوانب حياتنا

ومن هذا المنطلق أحببت التعليق على ما تواترت به الأخبار

وصرح به مصدر مسؤول في الإدارة العامة لتعليم البنات بجدة منذ فترة


من (سماح الوزارة للمدارس الأهلية بالمرحلة الابتدائية بمدارس البنات بتسجيل الطلاب المستجدين في الصفوف الأولية ـ أول،ثاني،ثالث ـ بالدراسة في مدارس البنات)

هذا السماح الذي أذنت به الوزارة في سابقة لم يشهدها التعليم في بلادنا من قبل، لذا فأود بيان مافي قرار الدمج من مآخذ وسلبيات ، منها:

أولا: لقد نصت المادة (155) من السياسة العامة للتعليم على مايلي : يمنع الاختلاط بين البنين والبنات في جميع مراحل التعليم إلا في دور الحضانة ورياض الأطفال.

كما نصت المادة ( 5 ) من لائحة تنظيم المدارس الأهلية على مايلي :أن تظم أحد الجنسين فقط ويستثنى من ذلك رياض الأطفال وفقا للنظم المتبعة في المدارس الحكومية..فما الذي نسخ هاتين المادتين؟!

ثانيا: لقد كانت ولا تزال تجربة المملكة في فصل البنين عن البنات تجربة ناجحة أثنت عليها المنظمات الدولية (المنصفة) فقد جاء في تقرير الوفد الأوروبي من هيئة اليونسكو أثناء اطلاعهم على تجربة تعليم البنات في المملكة – ما نصه – [إن تجربة تعليم البنات لديكم نموذجية وفريدة ولولا الحرج في اختلاف نمط الحياة الأوروبية لقلنا إن هذه الصبغة الأنسب لتعليم وتربية الفتاة حتى في أوروبا]

فكيف يقولون عنها تجربة نموذجية وفريدة وبعض مسئولي التعليم لدينا يقولون إنها غير ناجحة !؟ .

كما أجمع قناصل دول مجلس التعاون الخليجي عند زيارتهم لمدارس عبد الرحمن فقيه النموذجية بمكة المكرمة على نجاح التجربة السعودية في مجال التربية والتعليم بفصل البنين عن البنات وأن يتولى المعلمون تدريس الطلاب وتتولى المعلمات تدريس الطالبات ، واعتبر قنصل الكويت لدى المملكة علي سليمان الهيفي ( أن تخصيص معلمين للبنين ومعلمات للبنات في مجال التربية والتعليم أحد أسباب نجاح العملية التعليمية وقال : إن بعض المدارس في دولة الكويت اختارت المعلمات لتدريس طلاب المرحلة الابتدائية، لكنه بعد التجربة اتضح فشل هذا النهج وعاد كثير من أولياء الأمور يختارون المدارس التي يدرس فيها معلمون رجال الطلاب مكاناً لإلحاق أبنائهم (الذكور) .[صحيفة المدينة 9/6/1430]

ثالثا:لا يزال عقلاء الغرب – الذي يعتقد بعضنا نجاحه في كل شيء- لايزالون يقررون (أهمية اعتبار فروق الجنس بين الطلاب والطالبات) كما في التقرير الصادر عن الأكاديمية الوطنية للعلوم في أمريكا الذي كان بعنوان (هل الجنس ذو أهمية )؟ وكذلك أثبتت الدراسات الغربية فشل المدارس المختلطة مقابل المدارس غير المختلطة .

جاء في كتاب( مكانك تحمدي): أن وزارة التربية السورية أوفدت الأستاذ/ أحمد العظمة في رحلة علمية إلى بلجيكا ، وفي زيارة لمدرسة ابتدائية جميع من فيها بنات سأل عن سبب ذلك، فقالت مديرة المدرسة

قد لمسنا أضرار اختلاط الأطفال حتى في سن المرحلة الابتدائية ) ص242

رابعا: لا يخفى على من سبر واقع الصبية والفتيات في السنوات الأخيرة من سرعة بلوغهم وتفتح أذهانهم واتساع مداركهم وميل كل جنس للآخر في سن مبكرة فقد تابعت يوماً أطفالاً(4-7) سنوات ولاحظت أن طفلاً(6)سنوات وطفلة(5)سنوات يحاولان الابتعاد عن بقية الأطفال ويختفيان عنهم ،وتابعتهما حتى ذهبا إلى إحدى الغرف واضطجعا بجوار بعض والتحفا بشرشف!! مما يؤكد وجود (الميل) من كل منهما للآخر حتى في هذه السن ، ولو لم يصل للعلاقة العاطفية الآن .

قال القاضي بن لدنسي في كتابه (تمرد النشء الجديد) إن الصبية قد أصبحوا يراهقون قبل الأوان ومن السن الباكرة جداً يشتد فيها الشعور الجنسي (ك.المرأة المسلمة ص 245)
وقال د. أديت هوكر في كتابه (القوانين الجنسية ): إنه ليس من الغريب الشاذ أن بنات سبع أو ثمان سنين منهن من يخادن الصبية وربما تلوثن معهم بالفاحشة .

خامسا: لقد ذكر سماحة الشيخ /عبد العزيز بن باز رحمه الله مآخذ على تدريس النساء للطلاب في المراحل الأولية ومنها :1- أن ذلك فتح لباب الاختلاط فيما بعد الصفوف الأولية .

2- أن الرجال أصبر على تعليم البنين وأقوى عليه وأفرغ له من المعلمات.

3- أن من المعلوم أن البنين في هذه المرحلة يهابون المعلم الذكر ويحترمونه ويصغون إلى مايقول أكثر وأكمل.

4- أن الطالب في هذه المرحلة يحتاج إلى أن يُربى على أخلاق الرجال وشهامتهم وصبرهم وقوتهم

وقد حذر سماحته من تدريس المعلمات للبنين في الصفوف الأولية وقال

إن كل من له أدنى علم بالأدلة الشرعية وبواقع الأمة في هذا العصر من ذوي البصيرة يدرك مافي الاختلاط في التعليم من المفاسد الكثيرة والعواقب الوخيمة التي أدركها من فعل هذا النوع من التعليم في البلاد الأخرى) ك. الفتاوى الجامعة ج3






لذا فدمج طلاب الصفوف الأولية (بنين وبنات) في بلادنا يترتب عليه مايلي:

1- الخروج بسياسة التعليم والفصل بين الجنسين إلى غير مسارها الصحيح الذي سارت عليه هذه البلاد منذ عهد الملك عبد العزيز رحمه الله إلى وقتنا هذا ولا يشك عاقل أن ماكانوا عليه خيراً مما نحن عليه اليوم فيما يخص هذا الجانب.


2- تهميش الشريعة الإسلامية التي تحكم بها دولتنا بعدم سؤال أهل العلم وهم الذين قال الله عنهم (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) عن حكم الدمج ،وعدم الأخذ بفتاواهم وقد بلغت كبار المسئولين وصغارهم ذكورهم وإناثهم!، وأخذ آراء من لايدركون العواقب الوخيمة والمفاسد الكبيرة المترتبة على مايرونه (الآن ) هيناً ، ولو سأل المسئولون أهل العلم بالشريعة بل وعلماء النفس و الاجتماع لاستراحوا وأراحوا...... ولكن الله المستعان ؟؟!

3- عدم الاعتبار بتجارب من سبقنا وتجرع آثار الاختلاط السيئ وكأن الوزارة تقول :لابد أن نجرب كما جربوا لنذوق ماذاقوا ثم بعد ذلك نضع ضوابط للتعلق بين الأطفال وتوابعه ونحدد عقوبات لما يترتب على ذلك !!أونخفف من الآثار السيئة أونبرر ونغمض أعيننا ونصم آذننا أو نقول :لابد من وجود سلبيات بسيطة أونسفه رأي من يحذر أو......( وإن غداً لناظره قريب)

4- أن الوزارة صمّت آذانها عن ثناء العالم الغربي (المنصف) ومنظمة اليونسكو على تجربة المملكة في فصل البنين عن البنات وإجماع قناصل دول مجلس التعاون على نجاح تجربة المملكة في الفصل بين الجنسين في التعليم، بل وزعم بعض مسئوليها ـ هداهم الله ـ أن الفصل الذي قامت عليه رئاسة تعليم البنات غير ناجح ؟! وأن الدمج الحالي إصلاح وتقدم ومواكبة للعالم ولون من ألوان الرقي بالتعليم ؟!! وصدق الله إذ قال :{أفمن زين له سوء عمله فرآه حسناً}

5 ـ انخفاض نسبة الإبداع بين الطلاب وكذلك روح المنافسة. تقول د.كارلس شوستر وهي خبيرة تربية ألمانية [إن الاختلاط يلغي استعلاء روح المنافسة بين التلاميذ] .

وقد جاء في دراسة بريطانية ألمانية [ارتفاع إبداع الطلاب في المدارس الغير مختلطة ] . وجاء في إحدى توصيات المؤتمر العالمي الأول للتعليم الإسلامي 1397 هـ مانصه ( لا علاقة للاختلاط بالتقدم العلمي والتكنولوجي ،ومن خلال شهادات الغربيين أنفسهم فأمريكا مثلا لديها 180 جامعة وكلية غير مختلطة) .

6 ـ الاختلاط في الصفوف الأولية لا يجوز لأنه خطوة تتبعها خطوات ولو بعد حين ـ كما في جميع الدول التي بدأت بالابتدائي ـ!!كما قال سماحة الشيخ /عبد العزيز ابن باز رحمه الله أعلاه , وكما قال الشيخ / بكر أبو زيد رحمه الله (الاختلاط في رياض الأطفال: هذه أولى بدايات الاختلاط خارج البيوت، وإذا كان الاختلاط في المضاجع بين الأولاد ـ وهم أخوة ـ داخل البيوت بإشراف آبائهم مما نهى عنه الشرع فكيف به خارج البيوت مع غياب رقابة الوالدين؟؟!)

ويقول الشيخ / صالح الفوزان حفظه الله :إن العلماء عندما جعلوا رئاسة خاصة بتعليم البنات إنما هو محافظة على الإناث منعا للاختلاط ، وإن عزل الإناث عن الذكور هو منهج الإسلام الذي لايجوز مخالفته ، وإن منع الاختلاط في المدارس هو ماسار عليه ولاة الأمور ومما امتازت به هذه البلاد عن غيرها.(صحيفة حرف )

ويقول الشيخ /سعد الخثلان حفظه الله :الاختلاط في المرحلة الابتدائية لا يجوز ،ودعا فضيلته للاعتبار بالدول التي بدأ الاختلاط فيها بالصفوف الدنيا، وأن هذا الأمر هو لكسر الحاجز النفسي ثم يتعداه لما بعدها.

ويقول الشيخ / علي الطنطاوي رحمه الله :إن أصول العقائد ..وبذور العادات ..ومبادئ الخير والشر ..إنما تغرس في العقل الباطن للإنسان من حيث لايشعر في السنوات الخمس أو الست الأولى من عمره، فإذا عودنا الصبي والبنت على الاختلاط فيها ألا تستمر هذه العادة إلى السبع والثمان ؟ثم تصير أمرا عاديا ينشأ عليها الفتى وتشب عليها الفتاة فيكبران وهما عليه،وهل تنتقل البنت في يوم معين من شهر معين من الطفولة إلى الصبا في ساعات معدودات؟حتى إذا جاء ذلك اليوم حجبناها عن الشباب؟!!(كتاب ذكريات الطنطاوي )

ومما ذكر أعلاه يتبين أن قرار الدمج خاطئ بكل المعايير (الشرعية والتعليمية والتربوية والاجتماعية والنفسية وغيرها)

وعلى هذا فكل من ساهم باقتراح هذا الدمج أو أقرّه أو شارك في تطبيقه

فعليه وزر ما سيترتب عليه من إقامة علاقات بين الصبية والصبايا

وتعلق بعضهم ببعض (مما يلاحظ من ارتياح ثم إعجاب ثم تعلق) مما تدل عليه النظرات والعبارات والكلمات!ثم مايتبع ذلك من أضرار أخلاقية ونحوها أو ـ لاسمح الله - مواصلة دمج الصفوف العليا لأنه قد ساهم في( سن سنةً سيئة حرمها الشرع ـ كما في فتاوى العلماء بناء على ماتجر إليه من مفاسد ـ ورفضتها تقاليد وعادات المجتمع وحذّر منها العقلاء )

قال صلى الله عليه وسلم : ( من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده ؛ من غير أن ينقص من أجورهم شيء , ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده , من غير أن ينقص من أوزارهم شيء) رواه مسلم

وقبل الختام :أسأل الله القادر أن يشرح صدور مسئولي التربية والتعليم رجالا ونساء لإدراك مخاطر هذا الدمج حاضرا ومستقبلا وأن يستجيبوا لنداءات الغيورين والناصحين من العلماء وطلبة العلم وعموم المواطنين (فقد قال أحد مسئولي وزارة التربية والتعليم أنه زارهم أكثر من(60) وفدا من أنحاء المملكة لاستنكار قرار الدمج !! وإني لأتساءل أليس لهؤلاء قدر ولمطالبهم قيمة وهم يستشهدون بأقوال العلماء وسياسة التعليم والتربويين وأصحاب التجربة في هذا الجانب ونحوهم في أضرار الدمج ومفاسده؟ ولكن كما قال القائل :

لاتسل فكم سؤال عظيم *** مات في مهده ومات الجواب

ختاما: يجب ألا يخاطر بمستقبل الأجيال التربوي والتعليمي بهذه السهولة وباجتهادات فردية وقناعات شخصية ممن يملكون مثل هذا القرار الخطير.والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون، ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين