مشاهدة النسخة كاملة : القرآنيين
الفقير لعفو ربه السكندرى
07-05-2010, 08:37 AM
القرآنيين
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
أما بعد :
أولاً : التعريف بهذه الفرقة باختصار :
هي فرقة خبيثة انتشرت ( ونشأت في الربع الأول من القرن الرابع عشر الهجري في شبه القارة الهندية على يد زمرة من أبناء تلك البقعة التي تفرعت فيما بعد ثلاث دول [1]
ويعتقدون بأن ديننا فقط الذي نأخذ منه الأحكام هو كتاب الله عز وجل وضربوا عرض الحائط بكتب السنة والحديث الشريف فلم يستندوا لحديث واحد في أقوالهم وأحكامهم فأنكروا حجية السنة وتأثروا بالفكر الغربي ( فدعت هذه الفرقة لنعلتها تحت رعاية الاستعمار الانجليزي ثم انتقلت من الهند للباكستان – بعد التقسيم – تحت مسمى ( البروزيين ) [2]
ثانياً : الرد عليهم من كتاب الله سبحانه وتعالى في وجوب الأخذ بالسنة وأحاديث المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم .
قال الله تعالى : (({قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ)) (سورة آل عمران :32)
فأمر الله سبحانه بطاعته وبطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وذكر أنه من تولى عن ذلك فإنه سبحانه لا يحب الكافرين فوصف من تولى بالكفر .
وقال تعالى : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ)) (محمد:33).
وهذا نداء منه سبحانه لأهل الإيمان بأن يطيعوه وقرن طاعته بطاعة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم .
وقال تعالى : (( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا )) (الحشر: من الآية7).
وقال تعالى : (( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)) (آل عمران:31) .
وقال تعالى : (( وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا )) (النور: من الآية54) .
وقال تعالى : ((إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ، لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً)) (الفتح: 8 ، 9) .
ومن الآيات التي تدل على أن السنة وحي قوله تعالى :
(( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ ، لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ، ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ ، فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ)) (الحاقة:44 ، 47) .
قال ابن كثير : (( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا)) .
أي محمد صلى الله عليه وسلم لو كان يزعمون مفترياً علينا فزاد في الرسالة أو نقص منها ، أو قال شيئاً من عنده فنسبه إلينا وليس كذلك لعاجلناه بالعقوبة ، ولهذا قال تعالى : ((لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ )) .
قيل معناه : لانتقمنا منه باليمين لأنها أشد في البطش ، وقيل : لأخذنا منه بيمينه (( ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ )).
قال ابن عباس: وهو نياط القلب وهو العرق الذي القلب معلق فيه ، وكذا قال عكرمة وسعيد بن جبير والحكم وقتادة والضحاك ، ومسلم البطين وأبو صخر حميد بن زياد ، وقال محمد بن كعب هو القلب ومراقه وما يليه .
قوله تعالى : (( فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ)) .
أي فيما يقدر أحمد منكم أن يحجز بيننا وبينه إذا أردنا به شيئاً من ذلك ، والمعنى في هذا بل هو صادق بار راشد لأن الله عز وجل مقرر له ما يبلغه عنه ومؤيد له بالمعجزات الباهرات والدلالات القاطعات ) [3] .
وقال تعالى : ((الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)) (لأعراف:157) .
فانظر لقوله تعالى : ((يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ )) .
وكلُّ هذا لا يحصل إلا بالاطلاع على كتب الحديث والسنة ولكن والله ما حال هؤلاء القرآنيين إلا كما قال تعالى : (( فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ)) (الحج: من الآية46) .
ولذا فقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بمقاتلة من لم يحرّم ما حرم رسوله محمد صلى الله عليه وسلم فقال تعالى : (( قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ)) (التوبة:29) .
ومن الآيات التي تدلُّ على أنّ السنة وحي قول الله جل وجل : (( لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ)) (آل عمران:164) .
يقول الشافعي رحمه الله : فذكر الكتاب وهو القرآن ، وذكر الحكمة فسمعت من أرضى من أهل العلم بالقرآن يقول : الحكمة – سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ) [4] .
فإذا كانت هذه الآيات كلها في الرد على هؤلاء الذين تسموا بالقرآنيين والذين ادعوا أنهم لا يأخذون إلا من القرآن أحكامهم فنقول لهم : إن كتاب الله كله مليء بالأمر بالأخذ من سنته عليه السلام كيف والسنة هي التي وضحت القرآن كما قال : مكحول الشامي / القرآن إلى السنة أحوج من السنة إلى القرآن ، وليس القرآن بقاض على السنة ) [5]
بل قال الله سبحانه وتعالى : (( وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ)) (النحل: من الآية44) .
بل قد ذهب جل العلماء إلى التسوية كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من حيث الحجية على الأحكام ، ومن ذلك أن الخطيب البغدادي قد عنون في كتابه الكفاية لهذا الموضوع بقوله : ( باب ما جاء في التسوية بين حكم كتاب الله تعالى وحكم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ) .[6]
واقرأ ما قلت لك من أن السنة تشرح كتاب الله وتبينه و توضحه في كلام الإمام العلامة ابن القيم رحمة الله عليه حيث قال في كتابه العظيم أعلام الموقعين عن رب العالمين ( فقد بيّن صلى الله عليه وسلم أن (الظلم) المذكور في قوله : (( وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ )) (الأنعام: من الآية82) .
هو الشرك وأن الحساب اليسير هو العرض ، وأن الخيط الأبيض والأسود ، هما بياض النهار وسواد الليل ، وأن الذي رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى هو جبريل ، كما فسّر قوله : ((أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ )) (سورة الأنعام : 158) .
أنه طلوع الشمس من مغربها .
وكما فسّر قوله : ((أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء)) (سورة إبراهيم: 24)بأنها النخلة ،
وكما فسّر قوله : ((يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ )) (سورة إبراهيم: 27) .
أن ذلك في القبر حين يُسأل من ربك ، وما دينك ، وكما فسّر الرعد بأنه ملك من الملائكة ، مُوكّل بالسحاب ، وكما فسّر اتخاذ أهل الكتاب أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله بأن ذلك باستحلالهم ما أحلوه لهم من الحرام وتحريم ما حرموه من الحلال ، وكما فسّر القوة التي أمر الله أن نُعدّها لأعدائه بالرمي ،
وكما فسّر قوله : ((مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ )) (سورة النساء: 123) .
بأنه ما يجزى به العبد في الدنيا من النصب والهمّ والخوف .
وكما فسّر الزيادة في قوله : ((لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ )) (سورة يونس: 26) بأنها النظر إلى وجه الله الكريم .
أما قوله تعالى : ((وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ)) (النحل: من الآية89) .
((مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ)) (الأنعام: من الآية38) .
فلو بحث في كتب التفسير كاملة لا تجد المفسرين يفهمون أن القرآن لا يحتاج إلى بيان النبي صلى الله عليه وسلم ، فمن خالف ما أجمع عليه المفسرون ظهر زيغه وانحرافه كما قال الدكتور عثمان مُعلم محمود [7]
إنك أيها الفاضل لو نظرت نظرة إنصاف وصدق لوجدت ذلك جلياً في أن السنة تفسّر القرآن وتشرحه فعند ما يقول الله سبحانه وتعالى : (( وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ)) (البقرة: من الآية43) .
فإذا بحثنا في كتاب الله عن كيفية إقامة الصلاة ، وكم هي الركعات ، وكم صلاة هي في اليوم وعن أوقات إقامتها لتجد ذلك لا محال مفسراً ومبيناً بالسنة والحديث الشريف ، وكذلك عن قوله تعالى : (( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ)) (البقرة: من الآية183)) .
فلم يفصل لنا محظورات الصيام وما يجوز لنا فعله ، وما لا يجوز .
وكذلك قوله تعالى : (( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً )) (آل عمران: من الآية97) .
فلم يفصل لنا عن كيفية الإحرام وما هي المواقيت المكانية ، وما هي صفة الحج وكذلك قوله تعالى : (( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا )) (المائدة: من الآية38) .
فلم يبين لنا ماذا تقطع اليد اليمنى أو اليسرى وكذلك من أين تقطع اليد ، وكل هذه الأمور التي ذكرت لم يبينها ويفصلها ويشرحها إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم (( وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى)) (لنجم:3 ، 4) .
[1] شبهات القرآنيين للدكتور عثمان معلم محمود .
[2] شبهات القرآنيين حول السنة النبوية للدكتور / محمد محمد مزروعة .
[3] تفسير القرآن العظيم لابن كثير ( دار السلام دار الفيحاء ج 4 ص 537.
[4] الرسالة للشافعي ص 78 .
[5] أخرجه الخطيب في الكفاية ص 14 ، وابن عبد البر في الجامع ( 2/191) الحازمي في الناسخ والمنسوخ ص 25 وحُكم عليه بأن سنده صحيح .
[6] انظر شبهات القرآنيين حول السنة النبوية لمحمد مزروعة ص 18
[7] شبهات القرآنيين لعثمان محمود ص 7
* * * * *
السؤال :
هناك جماعة تطلق على نفسها ( القرآنيين ) وتدعي أنها لن تتبع إلا القرآن ، فما رأيك بقولهم ؟ .
الجواب:
الجواب :الحمد لله
لقد أثار بعض الناس أن السنة ليست مصدراً للتشريع ، وسموا أنفسهم بالقرآنيين ، وقالوا : إن أمامنا القرآن ، نحل حلاله ، ونحرم حرامه ، والسنة كما يزعمون قد دس فيها أحاديث مكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهؤلاء امتداد لقوم آخرين نبأنا عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد روى أحمد وأبو داود والحاكم بسند صحيح عن المقدام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( يوشك أن يقعد الرجل متكئاً على أريكته يحدث بحديث من حديثي فيقول بيننا وبينكم كتاب الله ، فما وجدنا فيه من حلال استحللناه ، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه ، ألا وإن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله ) الفتح الكبير 3/438 ورواه الترمذي باختلاف في اللفظ ، وقال : حسن صحيح ( سنن الترمذي بشرح ابن العربي ط الصاوي 10/132) وهؤلاء ليسوا بقرآنيين ، لأن القرآن أوجب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم فيما يقرب من مائة آية ، واعتبر طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم من طاعة الله عز وجل ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظاً ) سورة النساء/80 ، بل إن القرآن الكريم الذي تدعون التمسك به نفى الإيمان عمن رفض طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يقبل حكمه : ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً ) سورة النساء /65 .
وقولهم : إن السنة قد دست فيها أحاديث موضوعة مردود بأن علماء هذه الأمة قد عنوا أشد العناية بتنقية السنة من كل دخيل ، واعتبروا الشك في صدق راو من الرواة أو احتمال سهوه رداً للحديث . وقد شهد أعداء هذه الأمة بأنه ليست هناك أمة عنيت بالسند وبتنقيح الأخبار ولا سيما المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كهذه الأمة .
ويكفي لوجوب العمل بالحديث معرفة صحّته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد كان صلى الله عليه وسلم يكتفي بإبلاغ دعوته بإرسال واحد من الصحابة مما يدل على أن خبر الواحد الثقة يجب العمل به .
ثم نسأل هؤلاء أين هي الآيات التي تدل على كيفية الصلاة ، وعلى أن الصلوات المفروضة خمس ، وعلى أنصبة الزكاة ، وعلى تفاصيل أعمال الحج ، وغير ذلك من الأحكام التي لا يمكن معرفتها إلا بالسنة . الموسوعة الفقهية 1/44
ولمزيد من معرفة الأدلة الشرعية على حجية السنة النبوية يُنظر السؤال رقم 604.
الإسلام سؤال وجواب (http://www.islam-qa.com/index.php?ref=3440&ln=ara&txt=%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%A7%D9%84%D8%A9)
الشيخ محمد صالح المنجد
__________________
نكتفى بهذا القدر للتعريف بالقرآنيين
منابر الدعوة
07-05-2010, 10:04 AM
جزاك الله كل خير اخي "الفقير لعفو ربه" على هذا الموضوع
ولكني ألوم عليكَ أن سميت عنوان الموضوع بالقرآنيون كما يطلقوا هم على انفسهم
بل من الاولى ان نسميهم منكروا السنة وهذه افضل تسمية يطلقها
عليهم اهل السنة والجماعة
لانهم لو كانوا قرآنيون لعملوا بالقرأن الذي يوجب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم
وفي القرآن استدلال بايات كثيرة لطاعة رسول الله
والتي مدح الله فيها السنة وقال في كتابه بإن السنة وحي
فيجب على كل مسلم أن يؤمن بأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم كلها - إن صحت عنه - وألا يرد شيئاً منها ؛ لأن أحاديثه وسنته صلى الله عليه وسلم وحي من الله ، والذي يرد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد رد الوحي من الله .
قال تعالى : { والنجم إذا هوى . ما ضل صاحبكم وما غوى . وما ينطق عن الهوى . إن هو إلا وحي يوحى . علمه شديد القوى . ذو مرة فاستوى } النجم / 1 - 6 .
وفى صحيح مسلم عنه من حديث جابر أنه قال في خطبة الوداع :
" وقد تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعده كتاب الله تعالى "
( وللحاكم : " كتاب الله وسنتي " صححه الألباني في صحيح الجامع 2937
قال السيوطي رحمه الله في رسالته "مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة" :
اعلموا رحمكم الله أن من أنكر أن كون حديث النبي صلى الله عليه وسلم قولاً كان أو فعلاً بشرطه المعروف في الأصول حجة كفر وخرج عن دائرة الإسلام ، وحشر مع اليهود والنصارى أو مع من شاء الله من فرق الكفرة اهـ
وهؤلاء الذين يريدون الإكتفاء بالقرآن يسمون القرآنيين(منكروا السنة) ،
ومذهبهم هذا قديم حذر الرسول صلى الله عليه وسلم منه في أكثر من حديث.
ومن أوضح الأدلة على بطلان هذا المذهب أن القائلين به لا يعلمون به !!!
1/إذ كيف يصلي هؤلاء ؟
2/وكم صلاة يصلون في اليوم والليلة ؟
3/وما هي الأحوال التي تجب فيها الزكاة ؟
4/ وما هو نصابها ؟
5/وما القدر الواجب إخراجها منها ؟
6/وكيف يحجون ويعتمرون ؟
7/ وكم مرة يطوفون بالكعبة ؟
8/وكم مرة يسعون بين الصفا والمروة ؟ ...
وأحكام أخرى كثيرة لم يرد تفصيلها في القرآن ، وإنما ذكرها القرآن مجملة ،
وبينها الرسول صلى الله عليه وسلم بسنته .
فهل يترك هؤلاء العمل بهذه الأحكام بحجة أنها لم ترد في القرآن ؟
إن كان جوابهم نعم فقد حكموا على أنفسهم بالكفر لإنكارهم ما هو معلوم من الدين بالضرورة وأجمع المسلمون عليه إجماعاً قطعياً .
وإن كان جوابهم أنهم لا يتركون العمل بهذه الأحكام فقد حكموا ببطلان مذهبهم .
كلمة اخيرة ..
اتقوا الله يا ايها التكفيريون ويا منكروا السنة ويا روافض وكفى طعنا وتلاعب الدين ..
الفقير لعفو ربه السكندرى
07-05-2010, 11:36 AM
ماشاء الله ولا قوة إلا بالله
أنار الله بصرك وبصيرتك
وزادك من علمه
وفتح عليك أبواب الخير كله
معك أختاه
ان لفظ القرآنيين خسارة فيهم ويزيدهم شرفاً هم فاقدوه
ولكن هذه الفرقة اشتهرت بذلك الأسم
شكر الله لك هذه المُداخلة القيمة
بارك الله فيك
مُحبة الرحمن
07-12-2010, 02:17 PM
منكروا السنة ليس بمنكريها فقط
بل يفسرون القرآن على أهوائهم
هناك جماعة تطلق على نفسها ( القرآنيين ) وتدعي أنها لن تتبع إلا القرآن
فما رأيك بقولهم ؟ .
الجواب:
لقد أثار بعض الناس أن السنة ليست مصدراً للتشريع ، وسموا أنفسهم بالقرآنيين
وقالوا : إن أمامنا القرآن ، نحل حلاله ، ونحرم حرامه ، والسنة كما يزعمون
قد دس فيها أحاديث مكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهؤلاء
امتداد لقوم آخرين نبأنا عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقد روى أحمد وأبو داود والحاكم بسند صحيح عن المقدام
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
( يوشك أن يقعد الرجل متكئاً على أريكته يحدث بحديث من حديثي فيقول بيننا
وبينكم كتاب الله ، فما وجدنا فيه من حلال استحللناه ، وما وجدنا فيه من حرام
حرمناه ، ألا وإن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله )
الفتح الكبير 3/438 ورواه الترمذي باختلاف في اللفظ
وقال : حسن صحيح ( سنن الترمذي بشرح ابن العربي ط الصاوي 10/132)
وهؤلاء ليسوا بقرآنيين ، لأن القرآن أوجب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم
فيما يقرب من مائة آية ، واعتبر طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم من طاعة
الله عز وجل ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظاً )
سورة النساء/80
بل إن القرآن الكريم الذي تدعون التمسك به نفى الإيمان عمن رفض طاعة
الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يقبل حكمه :
( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما
شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً )
سورة النساء /65 .
وقولهم : إن السنة قد دست فيها أحاديث موضوعة مردود بأن علماء هذه الأمة
قد عنوا أشد العناية بتنقية السنة من كل دخيل ، واعتبروا الشك في صدق
راو من الرواة أو احتمال سهوه رداً للحديث .
وقد شهد أعداء هذه الأمة بأنه ليست هناك أمة عنيت بالسند وبتنقيح الأخبار
ولا سيما المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كهذه الأمة .
المصدر
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
الفقير لعفو ربه
منابر الدعوة
جزاكما الله خيراً
وجعلنا وإياكم من عبادة المُخلصين
عبدالسلام
07-26-2010, 10:59 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
موضوع جميل
اللهم أجرنا و كاتب الموضوع
و قارئيه من النار
منابر الدعوة
07-26-2010, 11:21 AM
جزاك الله كل خير اختي محبة الرحمن لدعاءك لي ولاخي الفقير
الفقير لعفو ربه السكندرى
07-29-2010, 06:27 PM
لقد اكتمل الموضوع بمُداخلة الاخت الفاضلة : مُحبة الرحمن
ومن قبل الأخت الفاضلة : منابر الدعوة
بارك الله فيكما
وجزاكما خيرا
عنود الصيد !!
08-02-2010, 01:30 PM
جزآك الله خير
وجعله الله في ميزآن حسناتك
والف شكر لك
جزاك الله خيرا على طرحك القيم
الفقير لعفو ربه السكندرى
08-17-2010, 07:37 PM
بارك الله فيكم
دنيا فانية
09-17-2010, 11:22 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
القرآنيون [ الباطنيون الجدد ] ) عقائدهم ومكان إنتشارهم
في نهاية القرن التاسع عشر الميلادي، بدأت تغزو الهند الدعوة إلى الاعتماد على القرآن ونبذ السنة في التشريع الإسلامي، وعُرف هؤلاء باسم (أهل القرآن أو القرآنيين)، وإن كان منهج إقصاء السنة النبوية قد عرف بعض الشيء في عصور مبكرة، وتحديداً في القرن الثاني الهجري عند المعتزلة والخوارج.
وقد استفحلت أفكار هؤلاء في القارة الهندية، وانتقلت بعد ذلك إلى بعض الدول الإسلامية، ومنها مصر ، التي لا يشكل القرآنيون فيها تنظيماً قوياً كالذي ظهر في الهند. والسودان التي تلبورت هذه الفرقة في قالب جديد هو الحزب الجمهوري والذي سنستعرضه في العدد القادم .
قام فكر القرآنيين أساساً على إنكار السنة ، ونبذها، وعدم اعتبارها مصدراً للتشريع الإسلامي، فتخبطوا وضلوا،وجاءت أحكامهم ناقصة مشوشة، بعيدة عن مرادها،إذ رفعوا شعار (حسبنا كتاب الله) متناسين أن السنة جاءت موضحة لكتاب الله ومفسّرة، ومكملة لأحكامه.
وقد مهد لظهور جماعة القرآنيين، حركة العصرنة والتجديد التي قادها أحمد خان([1]) بين مسلمي الهند.
وقد بدأ أحمد خان حياته العمليّة بالاتصال بالإمبراطور بهادر شاه آخر ملوك دهلي المسلمين، فأنعم عليه برتب والده ونعوته، وكان والده قد تقلد عدداً من المناصب. ولمّا تغلّب البريطانيون على الهند، عمل أحمد خان لديهم موظّفا في شركة الهند الشرقية، ثم أصبح أمينا للسجلات في القلم الجنائي بدهلي، وعمل لديهم بإخلاص ونشاط.
وحين ثار الهنود المسلمون في دهلي على الاستعمار البريطاني لبلادهم سنة 1857، وقف أحمد خان ضد هذه الثورة، معتبراً أنها ستلحق الأذى بشعبه، فأخذ يحث على إنهائها، وعرّض حياته للخطر في سبيل ذلك، وكان رأيه أن سبب الثورة أو "التمرد" كما أطلق عليها، أن الشعب الهندي أساء فهم طبيعة الحكم البريطاني، وأن البريطانيين تجاهلوا شروط الحكم.
ولمّا انتهت الثورة، وفتك المستعمر بالمسلمين فتكاً ذريعاً، أكرم البريطانيون أحمد خان بلقب "صاحب نجمة الهند"، كما عيّن زميلاً وعضو شرف في الجمعية الملكية الآسيوية في لندن، وعيّنوا له راتباً شهرياً يرثه ابنه البكر من بعده.
وبعد ذلك، أخذ خان على عاتقه نشر الثقافة الغربية بين المسلمين، معتبراً أن ذلك من أهم وسائل إصلاح أحوالهم، وفي سنة 1862م، نشر شرحاً واسعاً للإنجيل، ليكون أول مسلم يقوم بهذا النوع من البحث.
وقام بالتعاون مع أغاخان الثالث، إمام الإسماعيلية الأغاخانية، وبتمويله السخي بافتتاح أول (جامعة إسلامية عصرية) في عليكرة، وقد تسلم إدارتها في بادئ الأمر بريطانيون.
وفيما يتعلق بمنهجه، فإن أحمد خان أخذ يفسر آيات القرآن تفسيراً عقليّا محاولاً توفيقها مع العصر، ويؤول المعجزات المذكورة في القرآن تأويلاً مخالفاً لما عليه عموم المسلمين. ومن آرائه: القول بأنه لا يوجد في القرآن ما يدل صراحة على أن المسيح ولد من غير أب! كما حاول تفسير آيات الجنة والنار تفسيرات روحية رمزية، خلاف مضمونها الظاهري، كما رفض أحاديث علامات الساعة، من طلوع الشمس من مغربها، وخروج دابة الأرض، ونزول المسيح عليه السلام وغير ذلك.
وقد كان أحمد خان بمنهجه هذا "أوّل من اختط طريق التعويل على القرآن فقط، وفهمه فهماً عصرياً، والتشكيك بالأحاديث والأخبار، والدّعوة لغربلة التراث"([2]).
أهم أفكارهم:
1ـ اعتبار القرآن الكريم المصدر الوحيد للشريعة الإسلامية دون سواه.
2ـ استبعاد كل المصادر الأخرى المشكلة للشريعة الإسلامية كالسنة، والسيرة والتفسير والقياس والاجتهاد وسير الصحابة والإجماع وفتاوى الأئمة.
3ـ وفيما يتعلق بالسنة النبوية على وجه التحديد، فقد وجّه القرآنيون سهامهم نحوها، وأبعدوها من مذهبهم، منكرين أنها المصدر الثاني للتشريع الإسلامي، بل ومنكرين لها جملة وتفصيلاً بزعم أنها غير محفوظة مثل القرآن، وأن نسبتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم غير يقينية.
4ـ ادعاؤهم بأن الصوم في شهر شعبان، وليس في رمضان.
5ـ اعتبارهم أن الكعبة صنم، وأن الطواف حولها من طقوس الوثنيين في الجاهلية.
6ـ ينكرون وجود النسخ بأقسامه الثلاثة (نسخ الحكم، ونسخ التلاوة، ونسخ الحكم والتلاوة) في القرآن الكريم، معللين ذلك بقولهم (الإقرار بوجود الآيات المنسوخة في القرآن يستلزم مخالفة القرآن نفسه، إذ يقع الجرح في العلم الإلهي بحيث أن بعض أحكام القرآن استلزم النسخ لعدم مسايرتها الظروف الزمنية).
7ـ يرى بعضهم أن لا وجود للمجمل في القرآن الكريم، كما يختلفون في مسألة تخصيص القرآن، وتقييده بغيره، إذ قال بعضهم: "وإن القرآن الكريم برئ من عيب الإجمال، والإطلاق كبراءة الله وطهارته، لأنه لا يتصور تخصيص العام أو تعميم الخاص أو تقييد المطلق أو إطلاق المقيد إلاّ من المتكلم، أو ممن هو أعلى منه، لا ممن يساويه في الرتبة، وكيف من المخلوق في كلام الخالق"([3]).
8ـ يعتمدون في فهم القرآن وتفسيره على اللغة العربية فقط، وذلك بسبب استبعادهم للسنة النبوية الموضحة والمفصلة للقرآن، فصرفوا الآيات والأحكام عن مرادها. ومن أمثلة ذلك قول الحافظ محمد أسلم منتقداً المفسرين لعدم سلوكهم هذا المسلك: "المفسرون يبحثون عن غير القرآن أكثر منه في القرآن..، وإن القرآن لو نظرنا إليه بعين بصيرة لوجدناه مفصّلاً، ففيه تفسير حقائقه، وحل مشكلاته، وشرح مصطلحاته...، وكل ذلك يعود فهمه إلى تعلم العربية، فمن عرف العربية فهم القرآن دون معونة أي علم آخر"([4]).
وقد جاء في تفسيرهم للطواف مثلاً قولهم: "ليس معنى الطواف أن تدور حول البيت، بل معناه أن نتردد إليه بين الحين والآخر.."([5])
9ـ تبني نظرية (مركز الملّة) التي تعني أن الآيات التي تأمر بطاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم غير مختصة بهما، إنما تعني طاعة الحاكم أو الإمام الذي يتولى منصب النبي صلى الله عليه وسلم من بعده.
وقد أعطوا لهذا (المركز) صلاحيات تعيين حكم الشرع في الأحكام التي لم يرد ذكرها في القرآن، دون أن يلتزم بما سبقته من الأنظمة، والتمتع بالتحريم والإطلاق والتقييد لما يراه غير موافق لظروفه من الأحكام القرآنية.
10ـ وفي الجانب الاقتصادي، يروجون للنظرية الاشتراكية، التي تبنتها الشيوعية ويطلقون عليها (نظرية نظام القرآن الاقتصادي)، وتعني سيطرة الدولة على الثروات ووسائل الإنتاج، وإلغاء الملكية الفردية. ويقول غلام برويز: "يجب على الدولة الإسلامية أن تلبي جميع حاجيات شعبها (وما من دابة في الأرض إلاّ على الله رزقها)([6]) وبنص الآية تضمن الدولة جميع متطلبات شعبها، وهي التي تقول لهم: (نحن نرزقهم وإياكم)([7]) .
ويقول أيضا: "في ظل هذا النظام لا يجوز جمع المادة البتة، وقد جاء الوعيد الشديد على من يجمعها. قال تعالى: (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم)([8]). وفي النظام القرآني لا يمكن البقاء للأموال النافلة في أيدي أصحابها، ولاسيما أن نتصور الملكية الفردية تحت حكم هذا النظام، بل تعمم الأرض والأموال والمصانع والتجارة للملكية الجماعية، حتى يستطيع هذا النظام القيام بتلبية ما يحتاج إليه أفراده"([9]).
11ـ إنكار وقوع خوارق العادات من محمد صلى الله عليه وسلم، وأمته من بعده، ما عدا معجزة القرآن، يقول الحافظ أسلم: "لم يعط النبي صلى الله عليه وسلم معجزة سوى القرآن، بينما الأحاديث ذكرت له معجزات حسّية كثيرة..."([10])
12ـ ذهب بعضهم إلى القول بأن المسيح عيسى بن مريم ولد من أبوين شرعيين، لا من مريم وحدها. كما صرح بعضهم بعدم عودته إلى الأرض مرة أخرى، وقالوا بأن معتقد العودة دخل إلى الإسلام من المسلمين الذين كانوا نصارى قبل الإسلام.
13ـ ينكر القرآنيون الحياة البرزخية في القبر. أما الجنة والنار، فذهب بعضهم إلى أنهما (أماكن حقيقية ستخلق يوم القيامة، وأنه لا وجود لهما حالياً)، وذهب فريق ثانٍ إلى (أن الجنة والنار وما وصفتا به من نعيم وعذاب صورتان تمثيليتان)، ورأى فريق ثالث أن (الجنة والنار طور من أطوار الحياة البشرية، وإن نمو الحياة وازدهارها يعني حياة الجنة، وتوقفها وعدم الرقي فيها يعني حياة الجحيم والنار).
14ـ لهم آراء في الميراث تخالف ما عليه أهل السنة، مثل اعتقادهم بأن اختلاف الدين بين الوارث والمورث لا يمنع من الميراث، وأن الأنبياء يورثون، وأن الرق لا يمنع من الميراث، وأن أولي الأرحام هم من يرتبط الميت بهم بصلة الرحم والقرابة، فيدخل فيهم الأب والأم والأولاد والاخوة والأخوات والأعمام وأبناء الإخوة...
دنيا فانية
09-17-2010, 11:23 AM
أبرز شخصياتهم
أولاً: في القارة الهندية
1ـ عبد الله بن عبد الله الجكرالوي مؤسس جماعة أهل الذكر، ولد بمقاطعة البنجاب الباكستانية في نهاية العقد الثالث من القرن التاسع عشر الميلادي. كان بارعاً في المناظرة والجدل، وتأخذه الحدّة والعنف، وكان كثير الإهانة للتراث الإسلامي، لذلك قلّ أتبَاعه، وخمل ذكره بين الناس.
وقد كان له مؤلفات كثيرة، منها:
ـ تفسير القرآن بآيات الفرقان، في مجلد واحد.
ـ ترجمة القرآن بآيات الفرقان، في ثلاثة مجلدات ضخمة.
ـ رد النسخ المشهور في كلام الرب الغفور.
ـ البيان الصريح لإثبات كراهة التراويح.
استغل البريطانيون الذين كانوا يحتلون القارة الهندية حركة جكرالوي، وقد كان "المشروع البريطاني" يضم في صفوفه عدداً كبيراً من القساوسة المنصرين، الذي أُعجبوا بنهج جكرالوي في إنكار السنة النبوية، وأخذوا يشجعونه، وأخذت كتب التأييد والرسائل تصل إليه من القساوسة، وتعده بالمساعدات المادية، وتشكره على هذا "المجهود الجبار"، كما كشف ذلك لمجلة الاعتصام الأسبوعية، المترجم الذي كان يقوم بترجمة هذه الرسائل لجكرالوي الذي لم يكن يجيد اللغة الإنجليزية([11]) .
وجكرالوي كان أحد المتأثرين بأحمد خان، ومما ابتدعه أنه شرّع لأنصاره طريقة جديدة للصلاة، وقال: إن الأذان والإقامة بالشكل الذي يفعله المسلمون بدعة.
2ـ أحمد الدين الأمرتسري مؤسس فرقة "الأمة الإسلامية"، والمولود سنة 1861م بمدينة آمرتسر بالهند.
ومن مؤلفاته:
معجزة القرآن، وتفسير بيان للناس وهو في 7 مجلدات، ولم يكمله، وغيرهما.
كان ناقداً لاذعاً لنظام الميراث عند المسلمين، وغير ذلك، وقد توفي سنة 1936م.
3ـ حافظ محمد أسلم جراجبوري، ولد سنة 1299هـ (1880م)، وكان من أركان القرآنيين البارزين، وكاتباً لأحد الأعمدة الرئيسية لصحيفة بيسة اليومية التي كانت تصدر في لاهور بباكستان، وعمل محاضراً في جامعتي عليكرة، والمليّة.
من مؤلفاته:
الوراثة في الإسلام، حياة عمرو بن العاص، تاريخ نجد،تاريخ القرآن ،تاريخ الأمة الإسلامية، عقائد الإسلام.
توفي في نهاية عام 1955 في الهند، وكان قبلها، وتحديداً سنة 1947، قد هاجر إلى دولة باكستان عند قيامها، لكنه عاد إلى الهند بعد مدة قصيرة لعدم وجود جو مناسب له.
4ـ غلام أحمد برويز، رئيس جمعية أهل القرآن، ومؤسس حركة طلوع إسلام. ولد سنة 1903م بالبنجاب الشرقية في الهند، ونشأ في بداية حياته متأثراً بالطريقة الصوفية الجشتية النظامية التي كان جدّه على صلة وثيقة بها.
أصدر سنة 1938 مجلة "طلوع إسلام" دون تسجيلها باسمه الخاص. وكان يمتاز بالاطلاع الواسع على الأفكار الأوربية، ويرى وجوب صبغ الإسلام بها، وبالإضافة إلى ذلك يعتقد أن النظريات العلمية حقائق لا تقبل الجدل والمناقشة، لذا يجب تفسير القرآن بمقتضاها، مثل القول بالتطور في وجود الخلق، وإنكار خوارق العادات.
ويعتبر برويز أكثر القرآنيين كتابة وتأليفاً، حتى أسماه البعض (مؤلف الحركة القرآنية)، ومن مؤلفاته:
ـ تبويب القرآن في ثلاثة مجلدات، وهو عبارة عن معجم لبعض معاني القرآن.
ومنها: أنا والرب، إبليس وآدم ،المجتمع المسلم،عالم الغد ،الحركة القاديانية وختم النبوة، القرآن والدكتور محمد إقبال.
وقف علماء القارة الهندية له ـ ولغيره ـ بالمرصاد، وفندوا عقائده وأفكاره، وكان للشيخ المودودي دور كبير في تسليط الأضواء على أفكار برويز، وتحذير الناس من اتباعها. وفي سنة 1961م، وضعت أفكار برويز ومعتقداته على طاولة البحث الإسلامي أمام العلماء ليفتوا فيها، وتولى إجراء هذا الاستفتاء المدرسة العربية الإسلامية بكراتشي، فأفتى ما لا يقل عن ألف عالم من علماء الدين من باكستان والهند والشام والحجاز بتكفيره وخروجه عن ربقة الإسلام وقد توفي سنة 1985.
5ـ جعفر شاه بلواري، أحد زعماء جماعة "طلوع إسلام"، وأحد المكثرين في الكتابة عن آراء القرآنيين في الآونة المعاصرة. تقلد عدة مناصب حكومية في باكستان، وفي السبعينيات من القرن العشرين الميلادي، كان أحد أعضاء إدارة الثقافة الإسلامية بلاهور، التي تعمل تحت إشراف الدولة.
وله عدة مؤلفات منها: مقام السنة، رياض السنة، الدين يسر.
6ـ محمد رمضان، أحد تلاميذ عبد الله جكرالوي، من أهم أعماله إصدار مجلة بلاغ القرآن التي لا تزال تحمل آراء بعض القرآنيين إلى الآفاق الباكستانية حتى الآن، وله من المؤلفات (صلاة القرآن كما علّم الرحمن). توفي سنة 1939م.
7ـ جراغ علي، تأثر بأفكار أحمد خان عندما شاركه بترجمة بعض الكتب، وكان يطالب بإعادة تدوين الفقه الإسلامي من جديد..
وعن قواعد الجرح والتعديل، والمعايير التي وضعها علماء الحديث لتمييز الحديث الصحيح من غيره، كان يقول: ".. لا حاجة إليها لتمييز صحيح الحديث من سقيمه، لأن الحديث ـ في حد ذاته ـ شيء لا يمكن الاعتماد عليه"([12]).
8ـ عناية الله المشرقي: خريج جامعة كامبردج في بريطانيا. أخذ على عاتقه مهاجمة العلماء والسخرية منهم، معتبراً أنهم "تقليديون".
ثانيا: في مصر
1ـ د. أحمد صبحي منصور، كان يعمل أستاذاً بجامعة الأزهر، فتم فصله بسبب انحرافاته. غادر مصر إلى الولايات المتحدة واستقر بها. ويعتبر الأب الروحي للقرآنيين في مصر.
2ـ أمين يوسف علي، الزعيم السابق للقرآنيين بمنطقة المطرية بالقاهرة، وكان يعمل خطيباً بمساجد وزارة الأوقاف. وهو أحد الذين تم حبسهم في قضية هذا التنظيم عام 2002م.
3ـ علي المندوة السيسي، وهو أحد الذين تم حبسهم أيضاً عام 2002، لمدة 3 سنوات.
4ـ إيهاب عبده، صاحب كتاب "استحالة وجود عذاب في القبر".
وينبغي هنا الإشارة إلى أن حركة إنكار السنة كليّاً أو جزئياً في مصر، وبعض البلدان العربية سبقت تنظيم القرآنيين الذين صدرت بحق أفراده أحكام بالسجن سنة 2002.
ويمكن أن نورد عدداً من الأسماء التي عادت السنة النبوية، وادّعت الاكتفاء بالقرآن الكريم، أو من أولئك الذين ادّعوا حملهم للواء التجديد والإصلاح الديني:
1ـ محمد عبده، مفتي الديار المصرية السابق (ت 1905م) من أقواله: "لا يمكن لهذه الأمة أن تقوم مادامت هذه الكتب فيها (أي الكتب التي تدرس في الأزهر وأمثالها)، ولن تقوم إلاّ بالروح التي كانت في القرن الأول، وهو (القرآن). وكل ما عداه فهو حجاب قائم بينه وبين العلم والعمل"([13]).
2ـ محمود أبو رية، في كتابيه "أضواء على السنة المحمدية" و "شيخ المضيرة أبو هريرة". وقد حاكمه الأزهر على كتابيه، ومنع نشرهما.
3ـ صالح أبو بكر، وهو من مصر أيضاً، وقد ألف كتاباً من مجلدين في نقد صحيح البخاري أسماه "الأضواء القرآنية في اكتساح الأحاديث الإسرائيلية وتطهير البخاري منها"، وقد أمرت لجنة البحوث الأزهرية بمنع هذا الكتاب ومصادرته بسبب تشكيكه بأصح كتب الحديث، ألا وهو صحيح البخاري.
4ـ أحمد زكي أبو شادي (1892ـ 1955)، في كتابه "ثورة الإسلام"، الذي قال فيه (ص44): "هذه سنن ابن ماجة والبخاري، وجميع كتب الحديث والسنة طافحة بأحاديث وأخبار لا يمكن أن يقبل صحتها العقل، ولا نرضى نسبتها إلى الرسول، وأغلبها يدعو إلى السخرية بالإسلام والمسلمين والنبي الأعظم، والعياذ بالله".
5ـ د. حسن الترابي، من السودان، في بعض مؤلفاته مثل: "تاريخ التجديد الإسلامي".
6ـ أحمد أمين (1887ـ 1954)، في فصل الحديث في كل من كتابيه "فجر الإسلام" و "ضحى الإسلام"، فقد هاجم منهج المحدثين وكان من حين لآخر يردد آراء المستشرقين وشبهاتهم حول السنة.
7ـ محمد بخيت: كان من مدرسي الأزهر، وقد أجاز في أحد أبحاثه تولي غير المسلم سدّة الخلافة العظمى، بعد أن أنكر جميع ما ورد في السنة، وأوّل آيات القرآن تأويلاً يوافق مذهبه، تبريراً للحكم الإنجليزي في مصر آنذاك.
للاستزادة:
1ـ القرآنيون وشبهاتهم حول السنة ـ الشيخ خادم حسين إلهي بخش.
2ـ الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات ـ سعد رستم.
3ـ مقال "القرآنيون.. والوقوف في مفترق الطرق" ـ صلاح الدين محسن
4ـ مقال:"القرآنيون انحراف فكري أم مدلول سياسي" موقع الإسلام اليوم 8/4/2002.
المصدر موقع مجلة الراصد .
_________________________
[1] ـ (1242ـ 1316هـ/ 1817ـ 1898م).
[2] ـ الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات ص 376.
[3] ـ مجلة إشاعة السنة ج19 ص 154 سنة 1902م.
[4] ـ مجلة طلوع إسلام ـ عدد أبريل سنة 1939م ص29.
[5] ـ مجلة بلاغ القرآن عدد يناير 1975.
[6] ـ سورة هود، الآية 6.
[7] ـ سورة الإسراء، الآية 31.
[8] ـ سورة التوبة ، الآية 34.
[9] ـ كتاب الأصول القرآنية .
[10] ـ تعليم القرآن ص 150.
[11] ـ القرآنيون ـ ص 31.
[12] ـ زوابع في وجه السنة للشيخ صلاح الدين مقبول أحمد نقلاً عن أعظم الكلام 1/20.
[13] ـ أضواء على السنة المحمدية لمحمود أبو ريّة.
دنيا فانية
09-17-2010, 11:24 AM
القرآنيون وشبهاتهم حول السنة
تأليف : د . خادم حسين بخش
عرض : عثمان جمعة ضميرية
أنكرت فئة ضالة حجية السنة النبوية كخطوة على طريق إنكار حجية القرآن الكريم نفسه ، ثم انقرضت تلك الفئة ، لتظهر في هذا القرن بصور جديدة ، حيث ظهرت في شبه القارة الهندية بزعامة غلام نبي المعروف بـ (عبد الله جَكْرَالَوِي) وكان من أبرز دعاتها مع آخرين ساعدوه في ذلك ، وسموا أنفسهم باسم ( أهل القرآن ) .
وساعدت على قيام الحركة عدة أسباب ، أهمها : ا- المناخ الذي هيأته حركة السيد أحمد خان .
2- الاستعمار بأساليبه المختلفة حيث كان الإنجليز يسيطرون على الهند وباكستان .
3- هزيمة بعض المسلمين النفسية أمام الحضارة الغربية .
كافح علماء شبه القارة الهندية فكرة ( أهل القرآن ) منذ وجودها ، وذلك لما يترتب عليها من خطر وردة عن الدين ، وقاموا بتفنيد شبهاتهم ، وذلك بدراسات علمية كشفت ضلال هذه الفرقة وفندت جوانب الزيف والانحراف لهذه الحركة في مجال السنة والقرآن والعقيدة والعبادات والتشريع الإسلامي .
وقد تصدى لهم الأستاذ الباحث خادم حسين بخش ، فقدم هذه الدراسة ( القرآنيون وشبهاتهم حول السنة ) وهي أطروحة جامعية تقدم بها لنيل درجة الماجستير من كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بمكة المكرمة .
وقد طبعتها مكتبة الصديق بالطائف في مجلد واحد .
جاءت هذه الرسالة في بابين وخاتمة : أما الباب الأول فقد عالج فيه المؤلف فكرة إنكار السنة قديماً وحديثاً ، فتحدث عن تاريخ فرقة القرآنيين والأصول التاريخية لها .
وأما الباب الثاني فقد جعله خاصاً لدراسة أفكار القرآنيين ، ويقع في أربعة فصول .
عرض في الفصل الأول شبهات القرآنيين حول السنة مع مناقشتها ، وفي الفصل الثاني دراسة لمنهج القرآنيين في تفسير القرآن الكريم .
وفي الثالث عرض ومناقشة لآرائهم الاعتقادية في مسائل وأحكام اعتقادية كثيرة .
وفي الفصل الأخير عرض لآراء الجماعة في جوانب الشريعة ، فتحدث عن موقفهم من العبادات والعقوبات والمعاملات ، وعن موقفهم من الحدود ، والميراث .. وكانت الخاتمة خلاصة عامة ، تضمنت أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة .
ويليها ثبت المراجع العربية والأجنبية وكان عددها وفيراً ومتنوعاً .
هذا وقد اجتمعت لهذه الرسالة ميزات جمة تجعلها جديرة بالقراءة والاطلاع ، فهي رسالة علمية كتبها باحث مطلع على أفكار الجماعة عن كثب ، ويقرأ لهم بلغتهم ولسانهم ، مع حماس لدينه وعقيدته ، فنسأل الله تعالى أن ينفع به وبما كتب .
للأستزادة إضغط هنا 000 (http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=3654)
شبهات القرآنيين حول السنة النبوية (http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=3654)
دنيا فانية
09-17-2010, 11:25 AM
يشترك الغزالي وابن الجوزي في ذكر ألقاب الباطنية الثمانية وهي:
1- الباطنية
2- التعليمية
3-السبعية
4- القرامطة
5-الإسماعيلية
6-الخرمية
7- البابكية
8-المحمرة
والملاحظ على هذه الألقاب أن بعضها يدل على فرق الباطنية وبعضها يدل على أصولهم ومعتقداتهم، والبعض الآخر يدل على الحركات الثورية التي تعتبر كالممهد والبداية لظهور التيار الباطني في العالم الإسلامي وتفصيل ذلك كالآتي:
فالباطنية لقب عام تشترك فيه عدة فرق وينضوي تحت لوائه طوائف متعددة القاسم المشترك بينها تأويل النصوص الشرعية عن معناها الظاهر إلى معان باطنية غير معهودة ومعروف لدى المسلمين شرعاً أو لغة أو عقلاً ومن أشهر هذه الفرق طائفتا الإسماعيلية والقرامطة وقد اقتصر ابن الجوزي والغزالي عليهما ولم يتعرضا لبقية الفرق الأخرى والسبب في ذلك –والله أعلم- أن الفرق الأخرى عندهما كالنصيرية أو الدروز إما أنها في أصلها ترجع إلى الشريعة الإمامية كالنصيرية أو أنها تعتبر فرعاً من فروع إحدى الفرق الباطنية التي ذكروها كالإسماعيلية فإن الدروز من الفرق التي انشعبت من الإسماعيلية.
وأما لقب التعليمية فيعبر عن أصل من أصول الباطنية والمراد منه –كما ذكر الغزالي- إبطال الرأي وإغلاق باب الاجتهاد والتعلم من الإمام المعصوم .
ولقب السبعية يدل على بعض معتقداتهم عن الكون والأئمة مع تقديس هذا العدد لديهم حتى أن بعض علماء الفرق لقب بعض الإسماعيلية بالسبعية .
أما لقب الخرمية والبابكية والمحمرة فإنها جميعاً ترجع إلى حركة ثورية قامت في العصر العباسي وكان قيامها سنة 201هـ ومن آثارها وأهدافها في آن واحد إنهاك وإضعاف الدولة العباسية وذلك من خلال المعارك الدامية ليتسنى للحركات الباطنية الأخرى الظهور والمقاومة وأخيراً تم القضاء عليهم عام 223هـ ولكل لقب سبب فالخرامية نسبة إلى حاصل المذهب وزبدته، والبابكية نسبة إلى بابك والمحمرة نسبة إلى لبسهم ثياباً مصبوغة بحمرة .
وبقي من هذه الألقاب لقبا القرامطة والإسماعيلية وهما فرقتان من أكبر الفرق الباطنية وأقدمها ظهوراً ونشأ بعدهما الفرقتان الأخريان وهما:
(1) النصيرية نسبة إلى ابن نصير مؤسس الفرقة وظهروا في جبال الشام وسواحله وكان لابن تيمية رحمه الله مواقف جهادية معهم بالسيف والقلم ولا زالت الفرقة موجودة إلى يومنا هذا حيث دعمهم وقواهم الاستعمار الفرنسي وبالتالي صار لهم قوة وسلطة وسماهم بالعلويين .
(2) الدروز. نسبة إلى محمد بن إسماعيل الدرزي أحد المؤهلين للحاكم العبيدي وهي طائفة من طوائف الباطنية انشقت عن الإسماعيلية في عهد الحاكم واتخذت لها مبادئ في ظاهرها مخالفة لمبادئ الإسماعيلية وفي حقيقتها وجوهرها موافقة ومؤيدة لها .
ولذا فإن فرق الباطنية الكبرى أربع فرق هي:
الإسماعيلية.
القرامطة.
النصيرية.
الدروز.
وجميع هذه الفرق تندرج تحت ستار التشيع لآل البيت ويعمها القول بالباطن. ويضيف بعض الكتاب المعاصرين فرقاً أخرى للباطنية لا تزال منتشرة بين المسلمين إلى يومنا هذا ولكل فرقة رأي ونصيب من التأويل الباطني وذلك كالبابية والبهائية والقاديانية.
والحقيقة أن فرق الباطنية كثيرة ومتجددة ومن الصعب حصرها واعتبارها محددة ومعدودة؛ لأن لهم –كما يقول الشهرستاني- دعوة في كل زمان مقالة جديدة بكل لسان .
كما أن لهم فروعاً في عصرنا الحاضر تظهر لكل قوم بمظهر تقضي به البيئة التي يعيشون فيها وما فرقة القرآنيين في الباكستان أو الجمهوريين في السودان أو البلاليين في الولايات المتحدة إلا نماذج واقعية على استمرار التيار الباطني على خلاف الأزمان والأمصار.
وحسبنا في حصر فرق الباطنية القاعدة المشهورة عند علماء الفرق والمقالات وخلاصتها:
أن القائل لكل ظاهر باطن ولكل تنزيل تأويل. وإن الظاهر بمنزلة القشرة والباطن بمنزلة اللب كل قائل لذلك يعتبر باطنياً.
:
:
أصول الإسماعيلية لسليمان عبد الله السلومي – 1/224
موقع الدرر السنية
دنيا فانية
09-17-2010, 11:26 AM
يقول البغدادي في الفرق بين الفرق (382) : "
اعلموا أسعدكم الله أن ضرر الباطنية على فرق المسلمين أعظم من ضرر اليهود والنصارى والمجوس عليهم، بل وأعظم من الدهرية وسائر أصناف الكفرة عليهم"، فالباطنية ليست مذهبا إسلاميا أو فرقة من فرق أهل الإسلام، وإنما هي مذهب وطريقة أراد بها واضعوها هدم الإسلام وإبطاله عقيدة وشريعة، كما ذكر ذلك الإمام الغزالي في كتابه "فضائح الباطنية".
متى ظهر مذهب الباطنية :
اختلف الباحثون في تحديد زمن ظهور مذهب الباطنية وهو خلاف مبرر، إذ من أصول مذهبهم عدم نشر عقائدهم وأفكارهم، فهم يأخذون العهود والمواثيق على من يدخل في مذهبهم ألا يظهر شيئا منها، ويعدون ذلك من أصول دينهم وأركانه التي لا يجوز الإخلال بها، ويرى الإمام السيوطي أن أول ظهور للباطنية كان في سنة اثنتين وتسعين للهجرة، وذهب البعض إلى أن ظهورهم كان سنة 205هـ وقال آخرون سنة 250 ، ويرى البعض أن ظهور مذهب الباطنية كان سنة 276هـ حينما قام زعيمهم ميمون القداح بإنشاء هذا المذهب.
ألقاب الباطنية :
ألقاب الباطنية تمثل الأوصاف التي اتصفوا بها، وكان لكل لقب أطلق عليهم سبب ، فمن ألقابهم :
1. الباطنية: ولقبوا به لدعواهم أن لظواهر القرآن وأخبار النبي صلى الله عليه وسلم بواطن تجرى في الظواهر مجرى اللب من القشر، وتلك البواطن رموز وإشارات إلى حقائق معينة، وأن من تقاعس عقله عن الغوص في الخفايا والأسرار والبواطن، أبتلي بالأغلال والآصار التي يعنون بها التكليفات الشرعية، التي تنحل عمن ارتقى إلى علم الباطن فيستريح من أعبائه.
2. القرامطة : ولقبوا بهذا اللقب نسبة إلى رجل يقال له حمدان قرمط كان أحد دعاتهم وقادتهم، فسمي أتباعه قرامطة وقرمطية.
3. الخرمية : ولقبوا به نسبة إلى أصل هذا اللفظ "خرم" وهو اسم اعجمي بمعنى الشئ المستلذ المستطاب الذي يرتاح الإنسان بمشاهدته ويهتز لرؤيته، وهذا اللقب دال على حاصل مذهبهم وزبدته، فإنه راجع إلى طي بساط التكليف، وحط أعباء الشرع عن المتعبدين، وتسليط الناس على اتباع اللذات، وطلب الشهوات، وقضاء الوطر من المباحات والمحرمات، وربما كان سبب إطلاق هذا اللقب ما سيأتي عند الحديث عن لقب "البابكية" .
4. البابكية : نسبة إلى زعيم من زعمائهم وطاغية من طغاتهم يسمى بابك الخرمي، ظهر سنة إحدى ومائتين بناحية أذربيجان، وكان زنديقا حارب جيوش المسلمين فهزمهم فاستطار شره وعلا أمره فخافه الناس، وبقي عشرين سنة يعيث في الأرض فسادا، فقتل مائتي ألف وخمسة وخمسين ألفاً وخمسمائة، وكان إذا علم أن أحداً عنده بنت جميلة أو أخت طلبها منه، فإن بعثها إليه وإلا أخذها عنوة، واشتدت وطأته على جيوش المسلمين حتى مزق جندهم وبددهم، إلى أن أذن الله بهلاكه وزوال أمره، فبعث المعتصم بالله جيوشا لحربه فهزموه وأتباعه، وأخذوا بابك وصلبوه، فتفرق أمر أتباعه وتشتتوا شذر مذر، ويذكر المؤرخون أنه بقيت من البابكية جماعة، يقال: إن لهم ليلة يجتمع فيها رجالهم ونساؤهم ويطفئون سرجهم وشموعهم ثم يثب كل رجل إلى إمرأة فيظفر بها، ويزعمون أن من استولى على امرأة استحلها بالاصطياد.
5. الإسماعيلية : نسبة إلى إسماعيل الأعرج بن جعفر الصادق الذي يزعمون أنه إمامهم، ويرون أن أدوار الإمامية انتهت به، إذ كان هو السابع بمحمد صلى الله عليه وسلم.
6. المحمرة: ولقبوا به لأنهم صبغوا ثيابهم بالحمرة أيام بابك الخرمي، ولبسوها وكان ذلك شعارهم، وقيل : سببه أنهم يقررون أن كل من خالفهم من الفرق وأهل الحق حمير.
7. التعليمية: ولقبوا بذلك لأن مذهبهم قائم على إبطال الرأي وإبطال تصرف العقول ودعوة الخلق إلى التعلم من الإمام المعصوم، وأنه لا مدرك للعلوم إلا من خلاله.
عقائد الباطنية :
مذهب الباطنية كاسمه مستبطن غير ظاهر، وإنما عرفت مذاهبهم وعقائدهم - مع حرصهموتشددهم في إخفائها- عن طريق من أسلم منهم، أما هم فينكرون تلك المذاهب، ويظهرونلكل ذي ملة أو مذهب ما يحب، فإن أتوا النصارى أظهروا لهم القول بالتثليت وأكدوا لهم ألوهية المسيح، وإن أتوا اليهود أظهروا لهم بغض المسلمين والنصارى، وإن التقوا بزاهد أظهروا الزهد في الدنيا ومجانبة أهلها، فهم يلبسون لكل حالة لبوسها، حتى إذا أمن لهم ألقوا عليه شبهاتهم، ودعوه إلى الدخول في مذهبهم، وكشفوا له عقائدهم، بعد حرص وتحر شديد خشية أن يرتد عنهم .
فمن عقائدهم :
1. قولهم بإلهين قديمين لا أول لوجودهما من حيث الزمان، إلا أن أحدهما علة لوجود الثاني، واسم العلة السابق واسم المعلول التالي، وأن السابق هو الخالق بواسطة التالي لا بنفسه، وهو مذهب مأخوذ عن الكفار من الثنوية والمجوس في قولهم بإلاهين " إله النور وإله الظلمة " فلم يغيروا سوى الأسماء.
2. اعتقادهم أن النبي عبارة عن شخص فاضت عليه قوة قدسية من السابق بواسطة التالي.
3. اعتقادهم أن القرآن عبارة عن تعبير النبي محمد صلى الله عليه وسلم عن المعارف التي فاضت عليه وتسميته كلام الله من باب المجاز.
4. اعتقادهم أن لا بد في كل عصر من إمام معصوم قائم بالحق، يُرجع إليه في تأويل الظواهر وحل الإشكالات في القرآن والأخبار والمعقولات، واتفقوا على أن الامام يساوي النبي في العصمة والاطلاع على الحقائق في كل الأمور، إلا أنه لا ينزل عليه الوحي، وإنما يتلقى ذلك من النبي، فإنه خليفته وبإزاء منزلته، ولكل زمن إمامه ولا يخلو زمن من إمام.
5. اعتقادهم أن لكل شريعة نبوية مدة زمنية، إذا انصرمت بعث الله نبيا آخر ينسخ شريعته، ومدة شريعة كل نبي سبعة أعمار، وأن شريعة النبي صلى الله عليه وسلم نسخت بمجيء الإمام السابع جعفر بن محمد - وفق زعمهم - .
6. اتفق الباطنية على إنكار القيامة والبعث والنشور، وأن هذا النظام المشاهد في الدنيا من تعاقب الليل والنهار، وحصول الإنسان من نطفة وتولد النبات، وتولد الحيوانات لا يتصرم أبدا الدهر، وأن السموات والأرض لا يتصور انعدام أجسامهما، وقالوا عن القيامة: إنها رمز لخروج الإمام وقيام قائم الزمان وهو السابع الناسخ للشرع المغير للأمر .
7. أنكروا الجنة والنار، وقالوا معنى المعاد عود كل شئ إلى أصله، والإنسان مركب من العالم الروحاني والجسماني، أما الجسماني فينحل إلى ما تركب منه، ويعود كل خلط إلى أصله وطبيعته، وذلك هو معاد الجسد، وأما الروحاني وهو النفس فإنها إن كانت صالحة - وفق مذهبهم - اتحدت عند مفارقة الجسم بالعالم الروحاني الذي منه انفصالها وفي ذلك سعادتها، فأما النفوس المنكوسة فإنها تبقى أبد الدهر في العالم الجسماني، تتناسخها الأبدان فلا تزال تتعرض فيها للألم والأسقام فلا تفارق جسدا إلا ويتلقاها جسد آخر، وهذا عين مذهب البراهمة الهندوس.
8. يعتقدون الإباحية المطلقة، والتفلت التام من التكاليف الشرعية، ويرون أنها أغلال وآصار انحلت عنهم لاتباعهم الإمام المعصوم.
9. اعتقاد بعضهم ألوهية علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقالوا وإنما ظهر في صورة الناموس ليؤنس خلقه، وفيه قال قائلهم :
أشهد أن لا إله إلا * حيدرة الأنزع البطين
ولا حجاب عليه إلا * محمد الصادق الأمين
ولا طريق إليه إلا * سلمان ذو القوة المتين
نماذج من تأويلات الباطنية
سبق أن دين الباطنية قائم على تحريف ظواهر الكتاب والسنة إلى معان مستبطنة، فمن أمثلة تحريفاتهم الساذجة:
قالوا: إن معنى الزنا ليس هو إيلاج فرج في فرج محرم، وإنما المراد به إلقاء نطفة العلم الباطن في نفس من لم يسبق معه عقد العهد، وعليه فلا يرى الباطنية حرجا في استباحة الزنا ، وزعموا أيضا أن الطهور ليس هو الوضوء المعروف، وإنما المراد به التبري والتنظف من اعتقاد كل مذهب سوى مبايعة الامام .
وزعموا إن الصيام ليس معناه الإمساك عن المفطرات في وقت مخصوص، وإنما الصيام الامساك عن كشف السر .
أما الطواف بالبيت سبعا فقالوا هو الطواف بمحمد صلى الله عليه وسلم إلى تمام الأئمة السبعة، وأولوا الصلوات الخمس بأنها أدلة على الأصول الأربعة وعلى الإمام، وعليه فلا حاجة لأداء هذه الصلوات المعهودة عند المسلمين.
ومن نماذج تأويلاتهم لمعجزات الأنبياء، تأويلهم طوفان نوح عليه السلام بأنه طوفان العلم الذي أغرق المتمسكين بظواهر الكتاب والسنة.
وأن نار إبراهيم عليه السلام التي ألقي فيها هي عبارة عن غضب النمرود، وليست نارا حقيقة.
وزعموا أن جن سليمان هم باطنية ذلك الزمان والشياطين هم الظاهرية الذين كلفوا بالأعمال الشاقة، إلى آخر هذيانهم الذي يضحك الثكلى، لسخافة عقلوهم وسذاجتها!!
دنيا فانية
09-17-2010, 11:26 AM
من فظائع الباطنية :
إذا كان الحديث عن عقائد الباطنية يبين العمق الفكري لهذه الشرذمة، فإن ممارساتهم مع المسلمين - عندما يشعرون بنوع من القوة - تبين مدى الحقد الذي يضطرم في قلوبهم تجاه المسلمين، وللتذكير فإن تاريخ المسلمين مع الباطنية تاريخ مليء بالدماء، ونحن في هذه العجالة لن نسطر الكثير من فظائعهم، فيكفينا بعضها، وربما كان الحدث الأعظم الذي حل بالمسلمين من جهة الباطنية في أعظم بقعة وأجلها، وفي خير الأيام وأفضلها، على يد شر البرية وأرذلها، هو ما ذكره الحافظ ابن كثير رحمه الله في كتابه البداية والنهاية (11/160) حيث يقول:
" فيها - أي في سنة 317هـ - خرج ركب العراق وأميرهم منصور الديلمي، فوصلوا إلى مكة سالمين، وتوافت الركوب هناك من كل مكان وجانب وفج، فما شعروا إلا بالقرمطي قد خرج عليهم في جماعته يوم التروية، فانتهب أموالهم واستباح قتالهم، فقتل في رحاب مكة وشعابها، وفي المسجد الحرام، وفي جوف الكعبة من الحجاج خلقا كثيرا، وجلس أميرهم أبو طاهر - لعنه الله - على باب الكعبة، والرجال تُصرع حوله، والسيوف تعمل في الناس .. وهو يقول : أنا لله، وبالله، أنا أنا، أخلق الخلق وأفنيهم أنا، فكان الناس يفرون منهم، فيتعلقون بأستار الكعبة، فلا يجدي ذلك عنهم شيئا، بل يقتلون وهم كذلك، ويطوفون فيقتلون في الطواف، فلما قضى القرمطي - لعنه الله - أمره، وفعل ما فعل بالحجيج من الأفاعيل القبيحة، أمر أن تدفن القتلى في بئر زمزم، ودَفَنَ كثيرا منهم في أماكنهم من الحرم .. ومع هذا لم يغسلوا ولم يكفنوا ولم يصل عليهم، لأنهم محرمون شهداء في نفس الأمر، وهدم قبة زمزم، وأمر بقلع الكعبة، ونزع كسوتها عنها، وشققها بين أصحابه، وأمر رجلا أن يصعد إلى ميزاب الكعبة فيقتلعه، فسقط على أم رأسه فمات إلى النار ، فعند ذلك انكف الخبيث عن الميزاب، ثم أمر بأن يقلع الحجر الأسود، فجاءه رجل فضربه بمثقل في يده، وقال: أين الطير الأبابيل أين الحجارة من سجيل، ثم قلع الحجر الأسود، وأخذوه حين راحوا معهم إلى بلادهم، فمكث عندهم ثنتين وعشرين سنة حتى ردوه .. في سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة فإنا لله وإنا إليه راجعون "
الرد على الباطنية
مذهب الباطنية - كما سبق - مذهب قائم على أنه لا طريق للعلوم إلا من خلال الإمام المعصوم، وكل سبيل سوى ذلك - وفق زعمهم - فغي وهوى، فالإمام هو الذي يفسر النصوص وتفسيره قطعي لا تجوز مخالفته، واتباعه والأخذ عنه واجب وجوب متابعة النبيصلى الله عليه وسلم وتصديقه، فهذا هو أساس مذهبهم، ولب منهجهم، فإبطاله ونقضه إبطاللسائر المذهب.
وعليه فإنا نسأل الباطنية عن سبب ترجيحهم خبر إمامهم المعصوم في إنكار الجنة والنار والحشر والنشر والقيامة وغير ذلك من شرائع الإسلام وعقائده، هذا ولا معجزة لإمامهم ولا دليل على صدقه، وتقديم خبره على خبر سيد الخلق صلى الله عليه وسلم صاحب المعجزات العظام وفي مقدمتها القرآن الكريم الذي أخبر بكل ما أنكرته الباطنية من عقائد الإسلام وشرائعه !!
فإن قالوا إن ما في القرآن ظواهر، ولتلك الظواهر بواطن لم يفهمها سوى الإمام المعصوم، فتعلمنا منه، قلنا : وما يؤمنكم أن لفظ الإمام المعصوم له باطن لم تطلعوا عليه، فلا تثقوا بما فهمتوه عنه من ظاهر لفظه، فإن زعموا أنه صرح لهم، وقال: ما ذكرته لكم هو ظاهر لا رمز فيه والمراد ظاهره، قلنا وبم عرفتم أن قوله هذا أيضا ظاهر وفيه رمز إلى مالم تطلعوا عليه ؟ فلايزال يصرح بلفظه، ونحن نقول لسنا ممن يغتر بالظواهر، فلعل تحته رمزا وإن أنكر الباطن، فنقول تحت انكاره رمز، وإن حلف بالطلاق الثلاث على أنه ما قصد إلا الظاهر ، فنقول : في طلاقه رمز، وإنما هو مظهر شيئا ومضمر غيره، فإن قالوا: فذلك يؤدي إلى حسم باب التفهيم فلا يمكن أن يفهم أحد خطاب غيره بمثل هذا الطريقة، قلنا فأنتم حسمتم باب التفهيم على الرسول صلى الله عليه وسلم، ذلك أن القرآن مليء بوصف الجنة والنار والحشر والنشر مؤكد بالقسم والأيمان، وأنتم تقولون لعل تحت ذلك رمزا فما قلتموه في حق أخبار القرآن والسنة لزمكم في حق قول معصومكم !! وهذا إلزام لا جواب لهم عنه أبد الدهر، وعند هذا ينبغي أن يعرف الانسان أن رتبة هذه الفرقة أخس من رتبة كل فرقة من فرق الضلال.
ويقال لهم في إبطال مذهبهم : أرأيتم هذه البواطن والتأويلات التي ذكرتموها - لو سلمنا لكم صحتها - فما حكمها في الشرع أيجب إخفاؤها أم يجب إفشاؤها ؟ فإن قلتم يجب إفشاؤها، قلنا: فلم كتمها محمد صلى الله عليه وسلم فلم يذكر شيئا من ذلك لا للصحابة ولا لعامة الخلق ، فهل استجاز صلى الله عليه وسلم - وحاشاه - كتمان دين الله، وقد قال تعالى : { يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته }(المائدة:67) ، وإن زعموا أنه يجب إخفاؤه، فنقول: ما أوجب الرسول صلى الله عليه وسلم إخفاؤه من سر الدين كيف حل لكم إفشاؤه ؟!! ولم أفشيتم هذا السر وخرقتم هذا الحجاب ؟!! وهل هذا إلا خروج عن الدين، ومخالفة لصاحب الشرع، وهذا لا مخرج لهم عنه.
أولئك هم الباطنية وذاك هو تاريخهم، وتلك هي شنائعهم، عرضناها لك - أخي القاريء- لتعرف خطر تلك الفرقة التي ما نشأت إلا لهدم الإسلام وتقويض شعائره وعقائده .
موقع الاسلام ويب
جزاك الله كل خير ونفع الله بك
جعل الله ماقدمته في ميزان حسناتك
الفقير لعفو ربه السكندرى
11-22-2010, 11:12 AM
أخى الفاضل
علمت هذا فى مشاركتك السابقة
فلا داعى لتكرار المشاركات
جزاك الله خيرا
دنيا فانية
11-23-2010, 11:03 AM
تم دمج موضوعين في موضوع واحد لانهما يكملان بعضهما البعض
بارك الله فيك اخي الفاضل
الفقير لعفو ربه السكندرى
11-23-2010, 12:42 PM
تم دمج موضوعين في موضوع واحد لانهما يكملان بعضهما البعض
بارك الله فيك اخي الفاضل
وفيك بارك الله
اختى الفاضلة
بالدمج اصبح الموضوع مرجع شامل
لكل من يريد معرفة " القرآنيين"
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.