مُحبة الرحمن
02-17-2009, 07:55 PM
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
فهذه قصيدة سلفية من عالم سلفي في الحث على طلب العلم ، والقصيدة هي للشيخ العلامة أبي عبد الله عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله رحمة واسعة ، ويحث فيها الشيخ على طلب العلم ، وأسأل الله أن ينفع بها ، وهاهي :
قد طال شوقي إلى الأحباب والفكـر ** وقد عرانـي لـذاك الهـم والسحـر
وكم يهيج الهـوى قلبـي فيترك ** نـيلا أستفيـق لمـا أتـى ومــا أدر
وكم نصيـح أتـى يومـا ليعذلنـي ** فصـار يعذرنـي فيهـم ويعـتـذر
يا لائما في الهوى صبا أضـر بـه ** طول البعاد عن الأحباب مذ هجـروا
فبات يرعى الـدراري مـن تشوقـه ** وقد كان منه الحشا والقلـب ينفطـر
لو كنت تدري الهوى أو قد بليت بـه ** وذقـت آلامـه كالـنـار تستـعـر
لما اعترضت على العشـاق لأيهـم ** لوم المحبيـن ذنـب ليـس يغتفـر
دع عنك ذكر الهوى والمولعيـن بـه ** وانهض إلى منزل عال بـه الـدرر
تسلـو بمربعـه عـن كـل غانيـة ** وعن نعيـم بدنيـا صفوهـا كـدر
وعـن نديـم بـه يلهـو مجالـسـه ** وعن رياض كساها النور والزهـر
انهض إلى العلم في جد بـلا كسـل ** نهوض عبد إلـى الخيـرات يبتـدر
واصبر على نيله صبر المجـد لـه ** فليس يدركـه مـن ليـس يصطبـر
فكم نصوص أتـت تثنـي وتمدحـه ** للطالبيـن بهـا مغنـي ومعتـبـر
أمـا نفـى الله بيـن العالميـن بـه ** والجاهليـن مـسـاواة إذا ذكــروا
وقال للمصطفى مع مـا حبـاه بـه ** ليطلب الفضل في علم بـه البصـر
وخصص الله أهـل العلـم يشهدهـم ** على العبـادة والتوحيـد فاعتبـروا
وذم خالقـنـا للجاهلـيـن بـــه ** وضمنه مدح أهـل العلـم منحصـر
وفي الحديث إن يرد رب الورى كرما ** بعبده الخيـر والمخلـوق مقتصـر
أعطـاه فقهـا بديـن الله يحمـلـه ** يـا حبـذا نعمـا تأتـي وتنتـظـر
أما سمعـت مثـالا يستضـاء بـه ** ويستفـز ذوي الألبـاب والنـظـر
بأن علـم الهـدى كالغيـث ينزلـه ** على القلوب فمنها الصفـو والكـدر
أما الرياض التي طابت فقد حسنـت ** منهـا الربانيـات كـلـه نـضـر
فأصبـح الخلـق والأنعـام راتعـة ** بكـل زوج بهيـج ليـس ينحصـر
وبعضهـا سبـخ ليسـت بقابـلـة ** إنبات عشب بـه نفـع ولا ضـرر
يكفيك بالعلـم فضـلا أن صاحبـه ** قـد اعتـلا رتبـا الخيـر ينتظـر
يكفيك بالجهـل قبحـا أن صاحبـه ** مثل البهائم أعمـى مـا لـه بصـر
يكفيك بالجهـل قبحـا أن صاحبـه ** ينفيـه عـن نفسـه والعلـم يبتكـر
يكفيـك بالجهـل قبحـا أن مؤثـره ** قد آثـر المطلـب الأدنـى ويفتخـر
أي المفاخر ترضـى أن تـزن بهـا ** أجهلك النفس جهـلا مـا لـه قـدر
أم الجهالة فـي حـق الكريـم ومـن ** جاء الـورى بكتـاب قبلـه النـذر
أم الجهالـة منـك فـي شريعـتـه ** كيف الصلاة وكيف الصوم والمهـر
أم كيـف تعقـد عقـدا نافـذا أبـدا ** كيف الطلاق وكيف العتق يـا غـدر
أم افتخارك بالجهـل البسيـط نعـم ** وبالمركـب لا يبـقـى ولا يــذر
تبا لعقـل رزيـن قـد أحـاط بـه ** مع الجهالة شيـن الذنـب والغـرر
قد استلان فـراش العجـز مرتفقـا ** حتى أتى المضعفات الشيب والكبـر
وبين من هو ذو شوق أخـو كلـف ** على العلوم فما يبـدو لـه الضجـر
يرعى التقى ويراعـى مـن تحفظـه ** أوقاته عـن ضيـاع كلـه ضـرر
لا يستريح ولا يلـوي أعنتـه عـن ** الوصـول إلـى مطلوبـه وطــر
تلفيه طـورا علـى كتـب يكررهـا ** يحلو له مـن جناهـا ماهـو الفكـر
تلهيه عن روضـة غنـاء مزهـرة ** أطيارهـا غـردت والمـاء منهمـر
وباحثـا تـارة مـع كـل منتسـب ** يبغي الرشاد فلـن يطغـى ويحتقـر
واهـا لـه رجـلا فـردا محاسنـه ** بالحـزم والعـزم هـاك الصعـب.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
فهذه قصيدة سلفية من عالم سلفي في الحث على طلب العلم ، والقصيدة هي للشيخ العلامة أبي عبد الله عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله رحمة واسعة ، ويحث فيها الشيخ على طلب العلم ، وأسأل الله أن ينفع بها ، وهاهي :
قد طال شوقي إلى الأحباب والفكـر ** وقد عرانـي لـذاك الهـم والسحـر
وكم يهيج الهـوى قلبـي فيترك ** نـيلا أستفيـق لمـا أتـى ومــا أدر
وكم نصيـح أتـى يومـا ليعذلنـي ** فصـار يعذرنـي فيهـم ويعـتـذر
يا لائما في الهوى صبا أضـر بـه ** طول البعاد عن الأحباب مذ هجـروا
فبات يرعى الـدراري مـن تشوقـه ** وقد كان منه الحشا والقلـب ينفطـر
لو كنت تدري الهوى أو قد بليت بـه ** وذقـت آلامـه كالـنـار تستـعـر
لما اعترضت على العشـاق لأيهـم ** لوم المحبيـن ذنـب ليـس يغتفـر
دع عنك ذكر الهوى والمولعيـن بـه ** وانهض إلى منزل عال بـه الـدرر
تسلـو بمربعـه عـن كـل غانيـة ** وعن نعيـم بدنيـا صفوهـا كـدر
وعـن نديـم بـه يلهـو مجالـسـه ** وعن رياض كساها النور والزهـر
انهض إلى العلم في جد بـلا كسـل ** نهوض عبد إلـى الخيـرات يبتـدر
واصبر على نيله صبر المجـد لـه ** فليس يدركـه مـن ليـس يصطبـر
فكم نصوص أتـت تثنـي وتمدحـه ** للطالبيـن بهـا مغنـي ومعتـبـر
أمـا نفـى الله بيـن العالميـن بـه ** والجاهليـن مـسـاواة إذا ذكــروا
وقال للمصطفى مع مـا حبـاه بـه ** ليطلب الفضل في علم بـه البصـر
وخصص الله أهـل العلـم يشهدهـم ** على العبـادة والتوحيـد فاعتبـروا
وذم خالقـنـا للجاهلـيـن بـــه ** وضمنه مدح أهـل العلـم منحصـر
وفي الحديث إن يرد رب الورى كرما ** بعبده الخيـر والمخلـوق مقتصـر
أعطـاه فقهـا بديـن الله يحمـلـه ** يـا حبـذا نعمـا تأتـي وتنتـظـر
أما سمعـت مثـالا يستضـاء بـه ** ويستفـز ذوي الألبـاب والنـظـر
بأن علـم الهـدى كالغيـث ينزلـه ** على القلوب فمنها الصفـو والكـدر
أما الرياض التي طابت فقد حسنـت ** منهـا الربانيـات كـلـه نـضـر
فأصبـح الخلـق والأنعـام راتعـة ** بكـل زوج بهيـج ليـس ينحصـر
وبعضهـا سبـخ ليسـت بقابـلـة ** إنبات عشب بـه نفـع ولا ضـرر
يكفيك بالعلـم فضـلا أن صاحبـه ** قـد اعتـلا رتبـا الخيـر ينتظـر
يكفيك بالجهـل قبحـا أن صاحبـه ** مثل البهائم أعمـى مـا لـه بصـر
يكفيك بالجهـل قبحـا أن صاحبـه ** ينفيـه عـن نفسـه والعلـم يبتكـر
يكفيـك بالجهـل قبحـا أن مؤثـره ** قد آثـر المطلـب الأدنـى ويفتخـر
أي المفاخر ترضـى أن تـزن بهـا ** أجهلك النفس جهـلا مـا لـه قـدر
أم الجهالة فـي حـق الكريـم ومـن ** جاء الـورى بكتـاب قبلـه النـذر
أم الجهالـة منـك فـي شريعـتـه ** كيف الصلاة وكيف الصوم والمهـر
أم كيـف تعقـد عقـدا نافـذا أبـدا ** كيف الطلاق وكيف العتق يـا غـدر
أم افتخارك بالجهـل البسيـط نعـم ** وبالمركـب لا يبـقـى ولا يــذر
تبا لعقـل رزيـن قـد أحـاط بـه ** مع الجهالة شيـن الذنـب والغـرر
قد استلان فـراش العجـز مرتفقـا ** حتى أتى المضعفات الشيب والكبـر
وبين من هو ذو شوق أخـو كلـف ** على العلوم فما يبـدو لـه الضجـر
يرعى التقى ويراعـى مـن تحفظـه ** أوقاته عـن ضيـاع كلـه ضـرر
لا يستريح ولا يلـوي أعنتـه عـن ** الوصـول إلـى مطلوبـه وطــر
تلفيه طـورا علـى كتـب يكررهـا ** يحلو له مـن جناهـا ماهـو الفكـر
تلهيه عن روضـة غنـاء مزهـرة ** أطيارهـا غـردت والمـاء منهمـر
وباحثـا تـارة مـع كـل منتسـب ** يبغي الرشاد فلـن يطغـى ويحتقـر
واهـا لـه رجـلا فـردا محاسنـه ** بالحـزم والعـزم هـاك الصعـب.