المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يمكننا أن نحد من الإيذاء في مدارسنا ؟


اسم
08-07-2010, 06:40 AM
--------------------------------------------------------------------------------
تحياتي لكل من يقرأ هذه الاسطر0000 وبعد ،، موضوع أو بالأصح( ظاهرة)الإيذاء الذي يتعرض له الطلبة والطالبات في المدارس يقلقني كثيرا ويشغل بالي دائما ، ولعلكم شاهدتكم وسمعتم بالكثير من هذه الإيذاءات التي تولد
في نفس من يراها أو يسمع عنها أسى وحزن كبيرين (( فما بالك بمن مورس عليه الإيذاء ) ولقد تعودت أعيننا وربما عقولنا وقناعاتنا- للأسف - على هذه البشاعات ، لدرجة أننا لانتوقف عندها ونتجاهلهاونتناساها وربما
اختلقنا المعاذير والتبريرات لمرتكبيها في حق تلك النفوس البريئة، ولانتخذ موقفا حيالها لاأقول تربويا (وهو الواجب ) وإنما إنسانيا (وهو اللائق ) وأرجو أن لاتتهمني - عزيزي القارئ - بالمبالغة والشطط ،فأنا أحدثك عن
واقع عايشته لسنوات عديدة في مهنة التعليم ، ولعلي لو طفقت أحدثك عن المواقف التي عاينتها لما كفتني ، وبلا أدنى مبالغة ، عشرات الصفحات من القطع الكبير ، وأوكد لك - أيها القارئ - أن كل يوم دراسي إن لم أقل كل
حصة دراسية ، لاتخلو من نوع ما من أنواع الإيذاء الذي يمارسه - بكل أسف - المعلم أو المعلمة أو المدير أو المديرة ، وأنا هنا لاأتحدث عن إيذاءات الطلاب أو الطالبات لبعضهم ، فهذا موضوع آخر ، وهو عموما نتاج
متوقع من كائنات بشرية غرسنا بها ( بعلمنا وبدون علمنا ) سلوكياتهم الغير مرغوبة ، فهم مقلدون لنا ككبار وقدوات ، ولو نشأناهم على السلوك القويم لاستقاموا ،، أعود قليلا للموضوع وأقول ، كل تصرف أو سلوك يقوم به
المربي ويكون جارحا أو خادشا أو مؤذيا ، لمشاعر الطالب أو الطالبة فهو إيذاء ، وبالتالي لايمكننا حصر صور الإيذاء التي تقع على هؤلاء التلاميذ والتلميذات من قبل المربين والمربيات ، فالمستهدف - طبعا - من عملية
التنشئة والتربية هي هذه الأنفس والعقول البريئة ، فإذا ضربت أو نهرت أو ازدريت أو وبخت أو احتقرت أو اهنت أو تجاهلت أو استخففت أو آلمت أو أخجلت أو أنبت أو ظلمت أو قمعت 00000الخ ، فأنت آذيت ، ولا يوجد
مبرر واحد يمكن أن يشفع لك هذا السلوك المدمرلهذه الزهرات الغضة ، لابحجة عدم حل الواجبات ولا بحجة إثارة الفوضى داخل الفصل ولابأية حجة تربوية أوتعليمية ، وأنت حينئذ تقوض ولاتبني ، وتفسد ولاتصلح ، وتسيء
ولاتنفع ، وتأخر ولاتقدم ، وتعطل ولاتصلح ،وتضر ولا تنفع ،،، فلكي ننشء جيلا محترما يجب علينا أن نعامله باحترام ولكي نوجد جيلا عطوفا يجب أن نعامله بعطف ، ولكي نتوقع من أجيالنا اللين والتفاهم