منابر الدعوة
08-14-2010, 10:13 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أخ يسأل ويقول : وجدت مبلغاً من المال في طريق عام ,
فماذا أفعل في هذا المبلغ ؟ أفيدونا يرحمكم الله تعالى !!
هذا المبلغ الملتقط يسمى في عرف الفقهاء باللُقَطَة , والراجح من أقوال الفقهاء استحباب التقاط اللقطة إن أمن الملتقط على نفسه تعريفها , وأما إن علم من نفسه الخيانة كان الالتقاط حراماً .
وذلك لأن التقاطها فيه صيانة للمال عن الضياع , والله تعالى يقول : { والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض } . [ سورة التوبة : 71 ] .
فإذا كان المؤمن ولياً للمؤمن فقد وجب عليه حفظ ماله فلا يتركه عرضة للضياع , على أنه يستحب أن يشهد الملتقط على اللقطة حين يجدها , لأن في الإشهاد صيانة لنفسه عن الطمع فيها وكتمها وحفظها من ورثته إن مات , ومن غرمائه إن أفلس , ويستثنى من ذلك لقطة الحرم .
أما بالنسبة لمدة التعريف وطريقة التعريف :
فالراجح أنه ينظر إلى قيمة اللقطة , فإن كانت أقل من عشرة دراهم ففي هذه الحالة يعرفها الملتقط مدة يغلب على ظنه أنها كافية للإعلام وأن صاحبها لا يطلبها بعد هذه المدة ؛ وله أن يتملكها بعد ذلك . وإن كانت عشرة دراهم فصاعداً فيعرفها حولاً كاملاً , وهذا مذهب الحنفية . أنظر : [ فتح القدير – للكمال ابن الهمام 6/122 ] .
وعلى الملتقط أن يعرف اللقطة في المكان الذي وجدها فيه , لأن ذلك أقرب إلى الوصول إلى صاحبها , وتعرّف أيضاً على أبواب المساجد والجوامع في الوقت الذي يجتمعون فيه كأدبار الصلوات , ولا ينشدها داخل المسجد لأن المساجد لم تبن لهذا , كما يعرّفها في الأسواق والمجامع والمحافل , وفي زماننا يمكن استغلال وسائل الإعلام من الصحف والجرائد والمجلات والتلفاز .
وينبغي على من يتولى التعريف أن يذكر جنس اللقطة ونوعها ومكان وجودها وتاريخ التقاطها , ولكن ينبغي أن لا يستوفي جميع أوصاف اللقطة حتى لا يعتمدها كاذب فيفوتها على صاحبها .
ولا يجب على الملتقط أن يستغرق جميع الحول بالتعريف كل يوم , بل يعرف في أول السنة كل يوم مرتين , ثم مرة كل أسبوع , ثم مرة أو مرتين في كل شهر .
وأما بالنسبة للأشياء التافهة والحقيرة التي لا قيمة لها , فللملتقط أن يتملكها على الفور .
والله تعالى أعلم
المصدررر:
المجلس الإسلامي للإفتاء
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أخ يسأل ويقول : وجدت مبلغاً من المال في طريق عام ,
فماذا أفعل في هذا المبلغ ؟ أفيدونا يرحمكم الله تعالى !!
هذا المبلغ الملتقط يسمى في عرف الفقهاء باللُقَطَة , والراجح من أقوال الفقهاء استحباب التقاط اللقطة إن أمن الملتقط على نفسه تعريفها , وأما إن علم من نفسه الخيانة كان الالتقاط حراماً .
وذلك لأن التقاطها فيه صيانة للمال عن الضياع , والله تعالى يقول : { والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض } . [ سورة التوبة : 71 ] .
فإذا كان المؤمن ولياً للمؤمن فقد وجب عليه حفظ ماله فلا يتركه عرضة للضياع , على أنه يستحب أن يشهد الملتقط على اللقطة حين يجدها , لأن في الإشهاد صيانة لنفسه عن الطمع فيها وكتمها وحفظها من ورثته إن مات , ومن غرمائه إن أفلس , ويستثنى من ذلك لقطة الحرم .
أما بالنسبة لمدة التعريف وطريقة التعريف :
فالراجح أنه ينظر إلى قيمة اللقطة , فإن كانت أقل من عشرة دراهم ففي هذه الحالة يعرفها الملتقط مدة يغلب على ظنه أنها كافية للإعلام وأن صاحبها لا يطلبها بعد هذه المدة ؛ وله أن يتملكها بعد ذلك . وإن كانت عشرة دراهم فصاعداً فيعرفها حولاً كاملاً , وهذا مذهب الحنفية . أنظر : [ فتح القدير – للكمال ابن الهمام 6/122 ] .
وعلى الملتقط أن يعرف اللقطة في المكان الذي وجدها فيه , لأن ذلك أقرب إلى الوصول إلى صاحبها , وتعرّف أيضاً على أبواب المساجد والجوامع في الوقت الذي يجتمعون فيه كأدبار الصلوات , ولا ينشدها داخل المسجد لأن المساجد لم تبن لهذا , كما يعرّفها في الأسواق والمجامع والمحافل , وفي زماننا يمكن استغلال وسائل الإعلام من الصحف والجرائد والمجلات والتلفاز .
وينبغي على من يتولى التعريف أن يذكر جنس اللقطة ونوعها ومكان وجودها وتاريخ التقاطها , ولكن ينبغي أن لا يستوفي جميع أوصاف اللقطة حتى لا يعتمدها كاذب فيفوتها على صاحبها .
ولا يجب على الملتقط أن يستغرق جميع الحول بالتعريف كل يوم , بل يعرف في أول السنة كل يوم مرتين , ثم مرة كل أسبوع , ثم مرة أو مرتين في كل شهر .
وأما بالنسبة للأشياء التافهة والحقيرة التي لا قيمة لها , فللملتقط أن يتملكها على الفور .
والله تعالى أعلم
المصدررر:
المجلس الإسلامي للإفتاء