المرتحل
03-04-2009, 10:34 AM
مـن نبـع هديـك تستقـي الأنـوار
وإلـى ضيائـك تنتـمـي الأقـمـار
رب العبـاد حبـاك أعظـم نعـمـة
ديـنـا يـعـزُّ بـعـزَّه الأخـيــار
حُفظت بك الأخـلاق بعـد ضياعهـا
وتسامقـت فـي روضهـا الأشجـار
وبُعثـت للثقلـيـن بعـثـة سـيـدٍ
صدقـتْ بــه وبديـنـه الأخـبـار
أصغت اليـك الجـن وانبهـرت بمـا
تتلـو، وعَـمَّ قلوبـهـا استبـشـار
يا خير من وطيءَ الثـرى وتشرفـت
بمسـيـره الكثـبـان والأحـجــار
يا من تتـوق إلـى محاسـن وجهـه
شمـسٌ ويفْـرَحُ أن يــراه نـهـار
بأبي وأمـي أنـتَ ، حيـن تشرَّفـت
بـك هجـرة وتـشـرَّفَ الأنـصـار
هـي للعلـوم قديمـهـا وحديثـهـا
ولمنهـج الديـن الحنـيـف مـنـار
لله درك مــرشــدا ومـعـلـمـا
شَرُفَـتْ بــه وبعلـمـه الآثــار
ربَّيْـتَ فيهـا مـن رجـالـك ثُـلَّـةً
بالحـقِّ طافـوا فـي البـلاد وداروا
قـوم إذا دعـت المطامـع أغلـقـوا
فمها ، وإن دعـت المكـارم طـاروا
إن واجهـوا ظلمـاً رمـوه بعدلهـم
وإِذا رأوا ليـل الـضـلال أنــاروا
قـد كنـت قرآنـاً يسيـر أمامـهـم
وبـك اقتـدوا فـأضـاءت الأفـكـار
عمروا القلـوب كمـا عَمَـرْت، فمـا
مضـو إلا وأفئـدة العبـاد عَـمَـار
لو قيل : مَنْ خيـرُ العبـادِ ، لـردَّدتْ
أصواتُ مَنْ سمعـوا : هـو المختـارُ
لِمَ لا تكون ؟ وأنـتَ أفضـلُ مرسـلٍ
وأعزُّ من رسموا الطريـق وسـاروا
ما أنـت إلا الشمـس يمـلأ نورُهـا
آفاقَنـا ، مهـمـا أُثـيـرَ iiغـبـار
مـا أنـت إلا أحمـد المحمـود فـي
كـل الأمـور ، بـذاك يشهـد غـار
والكعبـة الغـرَّاءُ تشـهـد مثلـمـا
شهـد المقـامُ وركنـهـا والــدَّار
يا خير من صلى وصام وخيـر مـن
قـاد الحجيـج وخيـر مـن يَشْتَـارُ
سقطـت مكانـة شاتـم ، وجـزاؤه
إن لـم يتـب ممـا جـنـاه الـنـار
لكأننـي بخطـاه تـأكـل بعضـهـا
وهنـاً ، وقـد ثَقُلَـتْ بـهـا الأوزار
مـا نـال منـك منافـق أو كـافـر
بـل منـه نالـت ذلــة وصَـغَـار
حلّقت في الأفـق البعيـد ، فـلا يـدٌ
وصلـت إليـك ، ولا فـمٌ مـهـذار
وسكنت فى الفردوس سُكْنَى مـن بـه
وبـديـنـه يتـكـفَّـل الـقـهَّـار
أعــلاك ربــك هـمـة ومكـانـة
فلـك السمـو وللحـسـود بــوار
إنــا ليؤلمـنـا تـطـاول كـافـر
مـلأت مشـارب نفـسـه الأقــذار
ويزيـدنـا ألـمـاً تـخـاذل أمــةٍ
يشكـو اندحـار غثائهـا الملـيـار
وقفت على باب الخضـوع ، أمامهـا
وهـن القلـوب، وخلفهـا الكـفـار
يـا ليتهـا صانـت محـارم دارهـا
مـن قبـل أن يتحـرك الاعـصـار
يا خير من وطيء الثرى، في عصرنا
جيـش الرذيلـة والهـوى جــرَّار
في عصرنا احتدم المحيط ولـم يـزل
متخبِّطـاً فــي مـوجـه البـحَّـار
جمحتْ عقول الناسِ، طاشَ بها الهوى
ومـن الهـوى تتسـرَّب الأخـطـار
أنت البشيـر لهـم، وأنـت نذيرهـم
نعـم البـشـارةُ مـنـك والإنــذار
لكنهـم بهـوى النفـوس تشـربـوا
فأصابهـم غَبَـشُ الظنـونِ وحـاروا
صبغوا الحضـارةَ بالرذيلـةِ فالْتقـى
بالذئـبِ فيهـا الثَّعْـلـبُ المَـكَّـارُ
ما (دانمركُ) القوم، ما (نرويجهـم)؟
يُصغـي الرُّعـاةُ وتفهـم الأبـقـار
ما بالهـم سكتـوا علـى سفهائهـم
حتـى تمـادى الـشـرُّ والأشــرار
عجبـاً لهـذا الحقـد يجـري مثلمـا
يجري (صديدٌ) فى القلوب ، و(قََـارُ)
يا عصرَ إلحاد العقـولِ، لقـد جـرى
بـك فـي طريـق الموبقـاتِ قطـار
قََرُبَت خُطاك مـن النهايـة، فانتبـهْ
فلربَّـمـا تتـحـطَّـم الأســـوار
إنـي أقـول ، وللـدمـوع حكـايـةٌ
عـن مثلـهـا تتـحـدَّث الأمـطـار
إنَّــا لنعـلـم أنَّ قَــدْرَ نبـيِّـنـا
أسمـى ، وأنَّ الشانئـيـنَ صِـغَـارُ
لكـنـه ألــم المـحـب يـزيــده
شرفـاً، وفيـه لمـن يُحـب فخـار
يُشقي غُفـاةَ القـومِ مـوتُ قلوبهـم
ويـذوق طعـمَ الـرَّاحَة الأغْـيـارُ
وإلـى ضيائـك تنتـمـي الأقـمـار
رب العبـاد حبـاك أعظـم نعـمـة
ديـنـا يـعـزُّ بـعـزَّه الأخـيــار
حُفظت بك الأخـلاق بعـد ضياعهـا
وتسامقـت فـي روضهـا الأشجـار
وبُعثـت للثقلـيـن بعـثـة سـيـدٍ
صدقـتْ بــه وبديـنـه الأخـبـار
أصغت اليـك الجـن وانبهـرت بمـا
تتلـو، وعَـمَّ قلوبـهـا استبـشـار
يا خير من وطيءَ الثـرى وتشرفـت
بمسـيـره الكثـبـان والأحـجــار
يا من تتـوق إلـى محاسـن وجهـه
شمـسٌ ويفْـرَحُ أن يــراه نـهـار
بأبي وأمـي أنـتَ ، حيـن تشرَّفـت
بـك هجـرة وتـشـرَّفَ الأنـصـار
هـي للعلـوم قديمـهـا وحديثـهـا
ولمنهـج الديـن الحنـيـف مـنـار
لله درك مــرشــدا ومـعـلـمـا
شَرُفَـتْ بــه وبعلـمـه الآثــار
ربَّيْـتَ فيهـا مـن رجـالـك ثُـلَّـةً
بالحـقِّ طافـوا فـي البـلاد وداروا
قـوم إذا دعـت المطامـع أغلـقـوا
فمها ، وإن دعـت المكـارم طـاروا
إن واجهـوا ظلمـاً رمـوه بعدلهـم
وإِذا رأوا ليـل الـضـلال أنــاروا
قـد كنـت قرآنـاً يسيـر أمامـهـم
وبـك اقتـدوا فـأضـاءت الأفـكـار
عمروا القلـوب كمـا عَمَـرْت، فمـا
مضـو إلا وأفئـدة العبـاد عَـمَـار
لو قيل : مَنْ خيـرُ العبـادِ ، لـردَّدتْ
أصواتُ مَنْ سمعـوا : هـو المختـارُ
لِمَ لا تكون ؟ وأنـتَ أفضـلُ مرسـلٍ
وأعزُّ من رسموا الطريـق وسـاروا
ما أنـت إلا الشمـس يمـلأ نورُهـا
آفاقَنـا ، مهـمـا أُثـيـرَ iiغـبـار
مـا أنـت إلا أحمـد المحمـود فـي
كـل الأمـور ، بـذاك يشهـد غـار
والكعبـة الغـرَّاءُ تشـهـد مثلـمـا
شهـد المقـامُ وركنـهـا والــدَّار
يا خير من صلى وصام وخيـر مـن
قـاد الحجيـج وخيـر مـن يَشْتَـارُ
سقطـت مكانـة شاتـم ، وجـزاؤه
إن لـم يتـب ممـا جـنـاه الـنـار
لكأننـي بخطـاه تـأكـل بعضـهـا
وهنـاً ، وقـد ثَقُلَـتْ بـهـا الأوزار
مـا نـال منـك منافـق أو كـافـر
بـل منـه نالـت ذلــة وصَـغَـار
حلّقت في الأفـق البعيـد ، فـلا يـدٌ
وصلـت إليـك ، ولا فـمٌ مـهـذار
وسكنت فى الفردوس سُكْنَى مـن بـه
وبـديـنـه يتـكـفَّـل الـقـهَّـار
أعــلاك ربــك هـمـة ومكـانـة
فلـك السمـو وللحـسـود بــوار
إنــا ليؤلمـنـا تـطـاول كـافـر
مـلأت مشـارب نفـسـه الأقــذار
ويزيـدنـا ألـمـاً تـخـاذل أمــةٍ
يشكـو اندحـار غثائهـا الملـيـار
وقفت على باب الخضـوع ، أمامهـا
وهـن القلـوب، وخلفهـا الكـفـار
يـا ليتهـا صانـت محـارم دارهـا
مـن قبـل أن يتحـرك الاعـصـار
يا خير من وطيء الثرى، في عصرنا
جيـش الرذيلـة والهـوى جــرَّار
في عصرنا احتدم المحيط ولـم يـزل
متخبِّطـاً فــي مـوجـه البـحَّـار
جمحتْ عقول الناسِ، طاشَ بها الهوى
ومـن الهـوى تتسـرَّب الأخـطـار
أنت البشيـر لهـم، وأنـت نذيرهـم
نعـم البـشـارةُ مـنـك والإنــذار
لكنهـم بهـوى النفـوس تشـربـوا
فأصابهـم غَبَـشُ الظنـونِ وحـاروا
صبغوا الحضـارةَ بالرذيلـةِ فالْتقـى
بالذئـبِ فيهـا الثَّعْـلـبُ المَـكَّـارُ
ما (دانمركُ) القوم، ما (نرويجهـم)؟
يُصغـي الرُّعـاةُ وتفهـم الأبـقـار
ما بالهـم سكتـوا علـى سفهائهـم
حتـى تمـادى الـشـرُّ والأشــرار
عجبـاً لهـذا الحقـد يجـري مثلمـا
يجري (صديدٌ) فى القلوب ، و(قََـارُ)
يا عصرَ إلحاد العقـولِ، لقـد جـرى
بـك فـي طريـق الموبقـاتِ قطـار
قََرُبَت خُطاك مـن النهايـة، فانتبـهْ
فلربَّـمـا تتـحـطَّـم الأســـوار
إنـي أقـول ، وللـدمـوع حكـايـةٌ
عـن مثلـهـا تتـحـدَّث الأمـطـار
إنَّــا لنعـلـم أنَّ قَــدْرَ نبـيِّـنـا
أسمـى ، وأنَّ الشانئـيـنَ صِـغَـارُ
لكـنـه ألــم المـحـب يـزيــده
شرفـاً، وفيـه لمـن يُحـب فخـار
يُشقي غُفـاةَ القـومِ مـوتُ قلوبهـم
ويـذوق طعـمَ الـرَّاحَة الأغْـيـارُ