المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : " لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ "


الدين النصيحة
03-11-2009, 10:04 AM
" لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ "
· اختلف أهل العلم في هذه الآية على أقوال:
القول الأول: إنها منسوخة :
لأن رسول الله r قد أكره العرب على دين الإسلام وقاتلهم ولم يرض منهم إلا بالإسلام، والناسخ لها قوله تعالى: ]يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين[ وقال تعالى: ]يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة واعلموا أن الله مع المتقين[ وقال: ] ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون[،
وقد ذهب إلى هذا كثير من المفسرين.

القول الثاني : أنها ليست بمنسوخة:
وإنما نزلت في أهل الكتاب خاصة، وأنهم لا يكرهون على الإسلام إذا أدوا الجزية، بل الذين يكرهون هم أهل الأوثان، فلا يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف، وإلى هذا ذهب الشعبي والحسن وقتادة والضحاك.

القول الثالث: أن هذه الآية في الأنصار خاصة،.

القول الرابع: أن معناها لا تقولوا لمن أسلم تحت السيف إنه مكره فلا إكراه في الدين.

القول الخامس: أنها وردت في السبي متى كانوا من أهل الكتاب:
لم يجبروا على الإسلام.

القول السادس : قول ابن كثير :
قال ابن كثير في تفسيره: أي لا تكرهوا أحداً على الدخول في دين الإسلام، فإنه بين واضح جلي دلائله وبراهينه لا تحتاج إلى أن يكره أحد على الدخول فيه، بل من هداه الله للإسلام وشرح صدره ونور بصيرته دخل فيه على بينة، ومن أعمى الله قلبه وختم على سمعه وبصره فإنه لا يفيده الدخول في الدين مكرهاً مقسوراً.


القول السابع : قول الزمخشري :
قال في الكشاف في تفسيره هذه الآية: أي لم يجبر الله أمر الإيمان على الإجبار والقسر، ولكن على التمكين والاختيار، ونحوه قوله: ]ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعاً أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين[ أي: لو شاء لقسرهم على الإيمان، ولكن لم يفعل، وبني الأمر على الاختيار.

والذي ينبغي اعتماده ويتعين الوقوف عنده:
أنها في السبب الذي نزلت لأجله محكمة غير منسوخة، وهو أن المرأة من الأنصار تكون مِقلات لا يكاد يعيش لها ولد، فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تهوده، فلما أجليت يهود بني نضير كان فيهم من أبناء الأنصار فقالوا: لا ندع أبناءنا فنزلت، أخرجه أبو داود والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان وابن مردويه والبيهقي في السنن والضياء في المختارة عن ابن عباس.
وقد وردت هذه القصة من وجوه، حاصلها ما ذكره ابن عباس مع زيادات تتضمن أن الأنصار قالوا: إنما جعلناهم على دينهم: أي دين اليهود، ونحن نرى أن دينهم أفضل من ديننا، وأن الله جاء بالإسلام فلنكرهنهم، فلما نزلت خير الأبناء رسول الله r ولم يكرههم على الإسلام.
وهذا يقتضي أن أهل الكتاب لا يكرهون على الإسلام إذا اختاروا البقاء على دينهم وأدوا الجزية.
وأما أهل الحرب فالآية وإن كانت تعمهم، لأن النكرة في سياق النفي وتعريف الدين يفيدان ذلك، والاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، لكن قد خص هذا العموم بما ورد من آيات في إكراه أهل الحرب من الكفار على الإسلام.


المرجع: فتح القدير للشوكاني

مُحبة الرحمن
03-11-2009, 10:57 PM
جزاك الله خيراً
وزادك الله من فضله

المهاجر الى الله
03-12-2009, 10:44 AM
بارك الله فيك

نسائم الإيمان
03-12-2009, 11:24 PM
جزاك الله خيراً أخي الدين النصيحة ..
مشاركة طيبة أثابك الله أجرها في الدارين ..

نفع الله بك ..
دمت ذخراً للإسلام والمسلمين ..

أبو مهاب المصري
03-13-2009, 05:31 PM
أخي الدين النصيحة
جزيت خير الجزاء
لا حرمت الأجر

محبك
أبو مهاب