عاصم يوسف
09-01-2010, 02:59 PM
سورة الحجرات دراسة تحليلية وموضوعية
عاشراً: الوقفة الثالثة: اللسان في ضوء سورة الحجرات
مما لفت نظري أثناء معايشتي لسورة الحجرات أن هذه السورة عالجت موضوع اللسان معالجة شاملة، حيث إن كل موضوعاتها لها ارتباط مباشر ووثيق باللسان من أول قضية إلى آخر موضوع، وهو موضوع الأعراب.
ذلك أن كل قضية وردت في هذه السورة فاللسان طرف أساس فيها، فعند معالجتنا لهذه القضايا لا بد من مراعاة هذا الجانب المهم، فإن الغفلة عنه قصور في النظر والمعالجة. ولنأخذ موضوعات هذه السورة ونبين صلة اللسان بكل قضية منها، ليتضح ما أشرت إليه آنفا:
1- موضوع التقدم بين يدي الله ورسوله صورة متعددة، ومن ذلك التقدم بالكلام، يبين ذلك ما يلي:
قال ابن عباس: لا تقولوا خلاف الكتاب والسنة ( ) والقول يكون باللسان غالبا ( ).
وفي رواية أخرى عن ابن عباس: نهوا أن يتكلموا بين يدي كلامه ( ).
وهذا صريح في علاقة اللسان بذلك.
وقال قتادة: ذكر لنا أن ناسا كانوا يقولون: لو أنـزل في كذا لو وضع كذا وكذا. وهذا من القول وهو باللسان ( ). ومن خلال ما سبق يتضح أثر اللسان في التقدم المنهي عنه.
2- أما الموضوع الثاني فهو في رفع الصوت فوق صوت النبي والجهر له بالقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ) (الحجرات: من الآية2).
وهذه الآية صريحة في الدلالة على أن اللسان هو أداة ذلك، وذلك لأن رفع الصوت والجهر به أداته اللسان فحسب، دون بقية الجوارح.
3- أما القضية الثالثة فهي: مناداة الرسول من وراء الحجرات (إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ) (الحجرات:4) والنداء، وبخاصة إذا كان من وراء حجاب فإن آلته هي اللسان.
والفرق بين الجهر والإظهار:
أن الجهر المبالغة في الإظهار، ألا ترى انك إذا كشفت الأمر للرجل والرجلين
قلت: أظهرته لهما، ولا تقول جهرت به إلا إذا أظهرته للجماعة الكثيرة فيزول الشك
ولهذا قالوا: "أرنا الله جهرة" أي عيانا لا شك معه،
وأصله رفع الصوت يقال: جهر بالقراءة إذا رفع صوته بها،
وفي القرآن: "ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها"
أي بقراءتك في صلاتك، وصوت جهير: رفيع.
وأصل الجهر إظهار المعنى للنفس، حيث يظهر المعنى للنفس بظهور الصوت
عاشراً: الوقفة الثالثة: اللسان في ضوء سورة الحجرات
مما لفت نظري أثناء معايشتي لسورة الحجرات أن هذه السورة عالجت موضوع اللسان معالجة شاملة، حيث إن كل موضوعاتها لها ارتباط مباشر ووثيق باللسان من أول قضية إلى آخر موضوع، وهو موضوع الأعراب.
ذلك أن كل قضية وردت في هذه السورة فاللسان طرف أساس فيها، فعند معالجتنا لهذه القضايا لا بد من مراعاة هذا الجانب المهم، فإن الغفلة عنه قصور في النظر والمعالجة. ولنأخذ موضوعات هذه السورة ونبين صلة اللسان بكل قضية منها، ليتضح ما أشرت إليه آنفا:
1- موضوع التقدم بين يدي الله ورسوله صورة متعددة، ومن ذلك التقدم بالكلام، يبين ذلك ما يلي:
قال ابن عباس: لا تقولوا خلاف الكتاب والسنة ( ) والقول يكون باللسان غالبا ( ).
وفي رواية أخرى عن ابن عباس: نهوا أن يتكلموا بين يدي كلامه ( ).
وهذا صريح في علاقة اللسان بذلك.
وقال قتادة: ذكر لنا أن ناسا كانوا يقولون: لو أنـزل في كذا لو وضع كذا وكذا. وهذا من القول وهو باللسان ( ). ومن خلال ما سبق يتضح أثر اللسان في التقدم المنهي عنه.
2- أما الموضوع الثاني فهو في رفع الصوت فوق صوت النبي والجهر له بالقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ) (الحجرات: من الآية2).
وهذه الآية صريحة في الدلالة على أن اللسان هو أداة ذلك، وذلك لأن رفع الصوت والجهر به أداته اللسان فحسب، دون بقية الجوارح.
3- أما القضية الثالثة فهي: مناداة الرسول من وراء الحجرات (إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ) (الحجرات:4) والنداء، وبخاصة إذا كان من وراء حجاب فإن آلته هي اللسان.
والفرق بين الجهر والإظهار:
أن الجهر المبالغة في الإظهار، ألا ترى انك إذا كشفت الأمر للرجل والرجلين
قلت: أظهرته لهما، ولا تقول جهرت به إلا إذا أظهرته للجماعة الكثيرة فيزول الشك
ولهذا قالوا: "أرنا الله جهرة" أي عيانا لا شك معه،
وأصله رفع الصوت يقال: جهر بالقراءة إذا رفع صوته بها،
وفي القرآن: "ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها"
أي بقراءتك في صلاتك، وصوت جهير: رفيع.
وأصل الجهر إظهار المعنى للنفس، حيث يظهر المعنى للنفس بظهور الصوت