المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فتاوى في الطهارة [ للشيخ ابن عثيمين ] رحمه الله


المسلم
03-21-2009, 08:19 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


هذه بعض الفتاوى المهمة في : ( الطهارة )

الشيخ : محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله


1- ما صفة التيمم المشروعة؟

الجواب :

صفة التيمم المشروعة أن ينوي الإنسان أنه يريد أن يتيمم لقول النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل أمرئٍ ما نوي ثم يضرب الأرض بيده ضربة واحدة يمسح بها وجهه وكفيه وبهذا يتم تيممه ويكون طاهراً يحل له بهذا التيمم ما يحل له بالتطهر بالماء لأن الله عز وجل لما ذكر التيمم قال (ما يريد الله ليجعل عيكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون) فبين الله تعالى أن الإنسان بالتيمم يكون طاهراً وقال النبي صلى الله عليه وسلم جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً والطهور بالفتح ما يتطهر به ولهذا كان القول الراجح من أقوال أهل العلم أن التيمم رافع للحدث ما دام الإنسان لم يجد الماء فيجوز له إذا تيمم ولم يحصل منه حدث أن يصلي ما شاء من فروض ونوافل ويرتفع حدثه فلا يبطل بخروج الوقت فلو تيمم لصلاة الظهر مثلاً حتى دخل وقت العصر فله أن يصلي صلاة العصر بهذا التيمم وإذا تيمم من الجنابة أول مرة فإنه لا يعيد التيمم عنها مرة أخرى بل يتيمم للوضوء فقط.




2- ماهي الأشياء التي تبطل المسح على الخفين والعمامة ؟

الجوابـ :

يبطل المسح أيضاً خلع الخف إذا خلع الخف بطل المسح في أي وقتٍ كان لكن الطهارة باقية ودليل كون خلع الخف يبطل المسح حديث صفوان بن غسان أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا ننزع خفافنا فدل هذا على أن النزع يبطل المسح فإذا نزع الإنسان خفه بعد مسحه بطل المسح عليه بمعنى أنه لا يعيد لبسه فيمسح عليه إلا بعد أن يتوضأ وضوءً كاملاً يغسل فيه الرجلين وأما طهارته إذا خلعه فإنها باقية فالطهارة لا تنتقض بخلع الممسوح وذلك لأن الماسح إذا مسح تمت طهارته بمقتضى الدليل الشرعي فلا تنتقض هذه الطهارة إلا بمقتضى دليلٍ شرعي وليس هناك دليل شرعي على أنه إذا خلع الممسوح بطل الوضوء وإنما الدليل على أنه خلع الممسوح بطل المسح ولا يعاد المسح مرة أخرى إلا بعد غسل الرجل في وضوء كامل وعليه فنقول أن الأصل بقاء هذه الطهارة الثابتة بدليل شرعي حتى يوجد الدليل، وإذا لم يكن دليل فإن الوضوء يبقى غير منتقض وهذا هو القول الراجح عندنا.




س 3 : من به حدثٌ أصغر يجوز له أن يمس المصحف؟

الجوابـ :

هي المسألة خلافية في هذا العلماء بناءً على أن كلمة طاهر الأرجح عندي أنه لا يشترط ولكن الطهارة من الحدث الأصغر لمس المصحف ولكن الأولى أن لا يمسه إلا بطهارة هذا هو الأولى وإذا كان محتاجاً إلى ذلك فليلبس القفازين أو ليقلب المصحف بعودٍ أو نحوه ويخرج من الخلاف حتى الحدث الأكبر أما الصحيح فإن الجنب لا يقرأ القرآن الجنب لا يقرأ القرآن ولو عن ظهر قلب حتى يتطهر بخلاف الحائض فإن الحائض لم يرد فيها حديث عن النبي عليه الصلاة والسلام في منعها عن قراءة القرآن ثم إن حيضها ليس بيدها بخلاف الجنب يمكنه أن يتطهر ويزيل المانع ويقرأ القرآن.



س4 : هل مس المرأة يبطل الوضوء ؟

الجوابـ :

اختلف أهل العلم رحمهم الله في مس المرأة هل ينقض الوضوء أم لا فمنهم من قال إنه لا ينقض الوضوء مطلقاً ومنهم من قال إنه ينقض الوضوء مطلقاً ومنهم من قال إن كان لشهوة نقض الوضوء وإن كان لغير شهوة لم ينقض الوضوء والقول الراجح أنه لا ينقض الوضوء مطلقاً إلا أن يخرج شيء من المس أو الملموس كالمذي وشبهه فإن الوضوء ينتقض بهذا الخارج وقد استدل القائلون بأن اللامس ينقض مطلقاً بقوله تعالى (أو جاء أحد منكم من الغائض أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا) وفي قراءة أخرى سبعية (أو لمستم النساء) بناء على أن المراد باللمس ملامسة الرجل للمرأة باليد أو بغيرها من الأعضاء والصواب أن المراد بالملامسة في هذه الآية أو باللمس هو الجماع كما فسر ذلك ابن عباس رضي الله عنه ويدل لهذا أن الآية الكريمة ذكر الله تعالى فيها الطهارتين الأصليتين وطهارة البدن وذكر الله تعالى فيها السببين سبب الطهارة الكبرى وسبب الطهارة الصغرى ففي قوله تعالى (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) في هذا ذكر الطهارة الصغرى التي سببها الحدث الأصغر وفي قوله وإن كنتم جنباً فاطهروا ذكر الله تعالى الطهارة الكبرى وسببها وهو الجنابة وفي قوله فتيمموا ذكر الله تعالى طهارة البدن وهي التيمم وعلى هذا فيكون قوله أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء يكون فيه إشارة يكون في قوله أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء إشارة إلى ذكر الموجبين للطهارتين ففي قوله أو جاء أحد منكم من الغائط ذكر موجب للطهارة الصغرى وفي قوله أو لا مستم النساء ذكر موجب الطهارة الكبرى ولو حملنا اللمس على اللمس باليد وغيرها من الأعضاء بدون جماع لكان في الآية ذكر لموجبين من موجبات الطهارة الصغرى وإغفال لموجب الطهارة الكبرى على كل حال هذه الآية ليس فيه دلالة لما ذهب إليه أولئك القوم الذين قالوا بنقض الوضوء إذا مس الرجل المرأة والأصل براءة الذمة وبقاء الطهارة وما ثبت بدليل لايرتفع إلا بدليل مثله أو أقوى منه فإذا كانت الطهارة ثابتة بدليل شرعي فإنه لا ينقضها إلا دليل شرعي مثل الذي ثبتت به أو أقوى.




س 5 : ما حكم السواك أثناء الصلاة؟

الجوابـ :

بدعة إن قصد الإنسان أن يتعبد لله بالسواك حال الصلاة وعبث وحركة مكروهة إن كان الإنسان لا يريد هذا ولكنه يريد أن يطهر فمه والسواك المشروع إنما ما يكون قبل الصلاة إذا أراد فعلها وكذلك عند الوضوء فالسواك عند الوضوء سنة والسواك عند الصلاة سنة وأما السواك في الصلاة في أثناء الصلاة فهو إما عبث مكروه وإما بدعة يكون بدعة إن قصد الإنسان التعبد لله به ويكون عبثاً مكروهاً إن لم يقصد التعبد وعلى كل حال فلا يتسوك الإنسان وهو يصلي وإنني بهذه المناسبة أحب أن أتوسع قليلاً في حكم الحركات في الصلاة الحركات في الصلاة قال العلماء إنها تنقسم إلى خمسة أقسام حركة واجبة وحركة مستحبة وحركة مباحة وحركة مكروهة وحركة محرمة فأما الحركة الواجبة فهي التي تتوقف عليها صحة الصلاة أي الحركة التي إن فعلتها صحت صلاتك وإن لم تفعلها بطلت مثال ذلك رجل يصلي فرأى في غترته نجاسة فهنا يجب عليه أن يتحرك ليخلع غترته حتى لا يكون حاملاً للنجاسة ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم (صلى بأصحابه ذات يوم وعليه نعلاه فخلعهما في أثناء الصلاة ثم خلع الناس نعالهم فلما سلم سألهم لماذا خلعوا نعالهم قالوا رأيناك خلعت نعليك فخلعنا نعالنا فقال إن جبريل أتاني وأخبرني إن فيها قذرا) وكذلك لو كان الإنسان يصلي إلى غير القبلة فجاء رجل فقال له إن القبلة على يمينك فهنا يجب عليه أن ينحرف إلى جهة القبلة وهذه الحركة واجبة لأنه لو بقي على مستقبله أولاً لبطلت صلاته ودليل ذلك أن أهل مسجد قباء كانوا يصلون صلاة الصبح إلى جهة الشام فجاءهم آتي فقال إن النبي صلى الله عليه وسلم نزل عليه القرآن وأمر أن يستقبل القبلة فاستقبلوها واستداروا إلى الكعبة وصارت القبلة التي كانوا يصلون إليها أولاً خلفهم لأن مستقبل الشام مستدبر الكعبة ومستقبل الكعبة مستدبر الشام وكان النبي صلى الله عليه وسلم أول ما قدم المدينة يصلي إلى بيت المقدس وبقي على ذلك سنة وأربعة أشهر أو سنة وسبعة أشهر ثم بعد هذا أمر أن يتوجه إلى الكعبة قال الله تعالى (قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ) إذن الحركة الواجبة هي التي يتوقف عليها صحة الصلاة. الحركة المستحبة هي التي يتوقف عليها تمام الصلاة لا صحتها ومن ذلك فعل النبي عليه الصلاة والسلام لابن عباس رضي الله عنهما فإن ابن عباس رضي الله عنهما من حرصه على العلم بات ذات ليلة عند خالته ميمونة أم المؤمنين زوج النبي صلى الله عليه وسلم فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل قام ابن عباس رضي الله عنهما فوقف عن يساره فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم برأسه من ورائه فجعله عن يمينه فهذه حركة من النبي صلى الله عليه وسلم ومن ابن عباس لكنها لإكمال الصلاة وكذلك لو كان المصلي يصلي في الصف فرأى فرجة في الصف الذي أمامه فإنه يستحب له أن يتقدم إلى هذه الفرجة لأن ذلك من تمام الصلاة وكذلك لو كان في جيبه أي في مخباته شيء يؤذيه في صلاته ويشوش عليه فأخرجه من جيبه ووضعه في الأرض فإن هذه الحركة مستحبة لأنها من تكميل صلاته. أما الحركة المباحة وهي القسم الثالث فهي الحركة اليسيرة إذا كانت لحاجة حركة يسيرة لحاجة فإنها تكون مباحة ومن ذلك لو أن رجلاً من الناس أتى إليك وأنت تصلي فقال أعطني القلم من فضلك لأكتب به فاخذته من جيبك وأعطيته إياه فلا حرج فهذه حركة يسيرة لحاجة ومن ذلك أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم فتح الباب لعائشة وهو يصلي ومن ذلك أيضاً أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي بالناس وهو يحمل أمامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جدها من قبل أمها فكان يحملها وهو يصلي بالناس فإذا قام حملها وإذا سجد وضعها على الأرض هذه حركة لكنها يسيرة لحاجة فهي جائزة وأما الحركة المكروهة وهي الرابعة وهي القسم الرابع فهي الحركة اليسيرة إذا لم يكن لها حاجة كما يفعله كثير من الناس تجده يخرج الساعة ينظر إليها بدون حاجة يخرج القلم من جيبه بدون حاجة يعدل إستيك الساعة بدون حاجة ربما يتجرأ لأعظم من هذا ربما يكون قد نسي شيئاً فذكره وهو يصلي فأخرج القلم وكتب ما نسيه إما براحته وإما بورقة يخرجها من جيبه كل هذا مكروه لأنه عبث لم يحتاج إليه الإنسان ولا تتعلق به مصلحة الصلاة وأما المحرّم من الحركات وهو القسم الخامس فهو كل حركة كثيرة متوالية لغير ضرورة مثل أن يتحرك الإنسان حركات كثيرة في حال القيام في حال القعود وتتوالى هذه الحركات بدون ضرورة فإنها محرمة وتبطل الصلاة أما إذا كانت لضرورة كما لو هاجمه أسد أو هاجمته حية فعمل عملاً كثيراً لمدافعتها فإن ذلك لا يضره لقول الله تعالى (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ)



س 6 : هل أكل لحم الجزور ينقض الوضوء؟

الجوابـ :

الراجح أن أكل لحم الجذور ناقض للوضوء موجب له لقول النبي صلى الله عليه وسلم حين سئل أنتوضأ من لحوم الإبل قال نعم قال أنتوضأ من لحوم الغنم قال إن شئت فلما جعل الوضوء من لحوم الغنم راجعا إلى مشيئة الإنسان علم أن الوضوء من لحم الإبل ليس راجعا إليه وأنه واجب إذا لو كان غير واجب لكان راجعا إليه وقد جاء الأمر بذلك صريحا حيث قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم توضؤا من لحوم الإبل والأصل في الأمر الوضوء وعلى هذا فلو أكل الإنسان لحم إبل نيئا أو مطبوخا قليلا أو كثيرا هبرا أو كبدا أو كرشا أو مصيرا أو أي شيء من أجزائها فإن وضوءه ينتقض وعليه أن يتوضأ من جديد لكن ليس عليه أن يغسل فرجه لأنه لم يبل ولم يتغوط.




- - - - -

* كل هذه الأجوبة للشيخ : ابن عثيمين - رحمه الله


المصدر : موقع الشيخ



وأسأل الله أن يوفق الجميع لخيري الدنيا والآخرة

المهاجر الى الله
03-22-2009, 06:30 AM
بارك الله فيك
اللهم فقهنا في الدين

الفقير لعفو ربه السكندرى
08-11-2009, 09:16 PM
جزاك الله خيراً
وينقل إلى ( منتدى الفقه الإسلامى )

مُحبة الرحمن
08-23-2009, 10:25 PM
جزاكم الله خيراً
وكتب لكم الأجر

أم ترانيم
09-03-2009, 01:53 PM
جزاك الله خير وبارك الله فيك

عصفورة الشرق
09-07-2009, 03:16 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .