المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موقف الرّسالة الخاتمة من الرّسالات السّابقة


عصفورة الشرق
03-28-2009, 11:23 PM
بين الله هذا في جزء من آية في كتابه ، قال تعالى : ( وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيهِ ) [ المائدة : 48 ] .

وكون القرآن مصدقاً لما بين يديه من الكتاب تحقق من وجوه :

الأول : أن الكتب السماوية المتقدمة تضمنت ذكر هذا القرآن ومدحه ، والإخبار بأنّ الله سينزله على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم ، فكان نزوله على الصفة التي أخبرت بها الكتب السابقة تصديقاً لتلك الكتب ، مما زادها صدقاً عند حامليها من ذوي البصائر الذين انقادوا لأمر الله واتبعوا شرائع الله ، وصدقوا رسل الله ، كما قال تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا - وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً ) [ الإسراء : 107-108 ] أي إن كان ما وعدنا الله في كتبه المتقدمة وعلى ألسنة رسله من إنزال القرآن وبعثة محمد لمفعولاً ، أي : لكائناً لا محالة ولا بدّ " .

الثاني : أن القرآن جاء بأمور صدق فيها الكتب السماوية السابقة ، بموافقته لها ( وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا ) [ المدثر : 31 ] واستيقان الذين أتوا الكتاب إنما يكون بسبب علمهم بهذا من كتبهم .

الثالث : أن القرآن أخبر بإنزال الكتب السماوية ، وأنّها من عند الله ، وأمر بالإيمان بها كما سبق بيانه .

والمهيمن في لغة العرب تطلق ويراد بها القائم على الشيء ، وهو اسم من أسماء الله تعالى ، ذلك أنّ الله تعالى قائم على شؤون خلقه ، تصريفاً وتدبيراً ورعاية .

والقرآن قائم على الكتب السماوية التي أنزلت من قبل يأمر بالإيمان بها ، ويبين ما فيها من حق ، وينفي التحريف والتغيير الذي طرأ عليها ، وهو حاكم على تلك الكتب لأنّه الرسالة الإلهية الأخيرة التي يجب المصير إليها ، والرجوع إليها ، والتحاكم إليها ، وكل ما خالفها مما جاء في الرسالات السابقة فهو إمّا محّرف مغيَّر ، وإمّا منسوخ .

يقول ابن كثيرة – رحمه الله – تعالى – بعد أن ذكر أقوال السلف في معنى كلمة مهيمن : " وهذه الأقوال كلها متقاربة المعنى ، فإنّ اسم المهيمن يتضمن هذا كلّه ، فهو أمين وشاهد وحاكم على كلّ كتاب قبله ، جعل الله هذا الكتاب العظيم الذي أنزله آخر الكتب وخاتمها أشملها وأعظمها وأكملها حيث جمع فيه محاسن ما قبله ، وزاده من الكمالات ما ليس في غيره ، فلهذا جعله شاهداً وأميناً وحاكماً عليها كلها .

وهذا يقتضي أن يجعل هذا الكتاب هو المرجع الأول والأخير في التعرف على الدين الذي يريده الله تعالى ، ولا يجوز أن نحاكم القرآن إلى الكتب السماوية السابقة كما يفعل الضالون من اليهود والنصارى ( وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ - لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ) [ فصلت : 41-42 ] .

عدم حاجة الشريعة الخاتمة إلى غيرها :

الشريعة الإلهية الخاتمة لا تحتاج إلى شريعة سابقة عليها ، ولا إلى شريعة لاحقة لها ، بخلاف شريعة المسيح فقد أحال المسيح أتباعه في أكثر الشريعة على التوراة ، وشريعة الإنجيل مكلمة لشريعة التوراة ، ولهذا كان النصارى محتاجين إلى كتب النبوات المتقدمة على المسيح كالتوراة والزبور ، وكان الأمم من قبلنا محتاجين إلى محدَّثين ، بخلاف أمّة محمد صلى الله عليه وسلم ، فإنَّ الله أغناهم به ، فلم يحتاجوا معه إلى نبي ولا محدّث .

مُحبة الرحمن
03-29-2009, 06:21 AM
القرآن ختم به الكتب وبما جاء فيه نعمل وما صح من الكتب السماوية
والإسلام جاء كخاتم الرسالات ومحمد كآخر الأنبياء .

بارك الله فيكِ أخيه
وأجزل لكِ العطاء والثواب

المهاجر الى الله
03-29-2009, 11:33 AM
بارك الله فيك

لايأتيه الباطل

أبو مهاب المصري
03-29-2009, 03:52 PM
هو الكتاب الحق
الناسخ لك الشرائع السابقة

من اهتدى به فقد هدي إلى صراط مستقيم

شكرا أختنا الفاضلة

تحيتي
أبو مهاب

عصفورة الشرق
03-29-2009, 11:16 PM
القرآن ختم به الكتب وبما جاء فيه نعمل وما صح من الكتب السماوية
والإسلام جاء كخاتم الرسالات ومحمد كآخر الأنبياء .

بارك الله فيكِ أخيه
وأجزل لكِ العطاء والثواب



http://up2.m5zn.com/photo/2009/3/29/03/y7o9ah7e6.gif/gif[/URL ([URL]http://up2.m5zn.com)]

عصفورة الشرق
03-29-2009, 11:27 PM
هو الكتاب الحق
الناسخ لك الشرائع السابقة

من اهتدى به فقد هدي إلى صراط مستقيم

شكرا أختنا الفاضلة

تحيتي
أبو مهاب

http://up2.m5zn.com/photo/2009/3/29/03/azgfhdffg.gif/gif[/URL ([URL]http://up2.m5zn.com)]