أبو مهاب المصري
05-21-2009, 06:08 PM
ظاهرة الإنتقاد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد
فأود أن أكتب بعض الأسطر عن ظاهرة شائعة منذ القدم ألا وهي ظاهرة الانتقاد ذّلك لأن الانتقاد
أسهل الحرف لضعاف النفوس الذين يحبون الظهور وليس لهم ما يظهرهم فيتسلقون على ظهور عالي
الأقدام بواسطة الإنتقاد وكم من رجل قليل الباع ظهر وأشتهر بهذ الواسطة .
ومن ذلك ماذكره الأستاذ والأديب الكبير علي الطنطاوي رحمه الله في (تأملاته التاريخية) عن طه حسين فقال :
( أعرف أن طه حسين كان مولعا بالخلاف منذ أن كان طالبا في الأزهر فاستطال عليه طريق التحصيل فتركه
وقفز من فوق السطوح كي يبلغ الغاية من غير كد ولاتعب فتطاول على الشعر الجاهلي والقرآن فا أشتهر بذلك) إلخ .
وكما أسلفت فإن هذه الظاهرة مشهورة ومعروفة.
وما اشتهر الراعي النميري إلا بإنتقاده لجرير بل إن
أعظم عنصر ساعد في اشتهار الفرزدق وجرير ـ زيادة على مكانتهم الشعريةـ ما يتبادلونه من الإنتقاذ.
وأمثلة من أشتهروا بالانتقاد كثيرة .
فمن أسهل الأمر أن تنتقد أحدا في كلامه أوفي هيئته أو أو .
فإن فعل قلت أنقصت وإن أتم قلت بالغت
وهكذا الى ما لا نهاية و الرسول صلى الله
عليه وسلم يقول : ( لا يملئ فيه ابن آدم إلا التراب )
وحين اشتكى ذلك الشاعر من مشكلة الانتقاد قال في قصيدته المشهورة
ضحكت فقالوا ألا تبسم #### بكيت فقالوا ألا تحتشم
إلى آخر ما قاله .
وقد صدق القائل : وعين البغض تبز كل عيب #### وعين الحب لا تجد العيوبا
ولما كانت هذه المنتديات مظنة لكثير من هذه الأمور أحببت التنبيه على هذا لعلى الله ينغع به.
ثم إن اللبيب العاقل لا يلتغت إلى مثل هذه الانتقادات الغير هادفة ولا يأبه لها.
بل يضرب عنها صفحا فإن
ذلك أرفع لقدره و أعلى لمكانته لإن مجاراة من هو دونك عيب كما هو معلوم
ولا تحارب ساقط القدر فكم #### من شاهة قد غلبت ببيذق
وكم حبارى أمه صقر فلم #### يظفر بغير حتفه بالذرق
وأخيرا أنبه بأنني لا أقصد بما كتبته ذم الانتقاد مطلقا وإنما الإنتقاد الناشئ عن هوى
وغرض نفسي لا الإنتقاد الهادف الذي يقصد به تبيين الحق
ولولا خشية الإطالة لوضحت بما يكيفي لكن الأسطر إذا كثرت مل القارئ ولم يستفد
ودمتم في حفظ الله
نقله
أبو مهاب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد
فأود أن أكتب بعض الأسطر عن ظاهرة شائعة منذ القدم ألا وهي ظاهرة الانتقاد ذّلك لأن الانتقاد
أسهل الحرف لضعاف النفوس الذين يحبون الظهور وليس لهم ما يظهرهم فيتسلقون على ظهور عالي
الأقدام بواسطة الإنتقاد وكم من رجل قليل الباع ظهر وأشتهر بهذ الواسطة .
ومن ذلك ماذكره الأستاذ والأديب الكبير علي الطنطاوي رحمه الله في (تأملاته التاريخية) عن طه حسين فقال :
( أعرف أن طه حسين كان مولعا بالخلاف منذ أن كان طالبا في الأزهر فاستطال عليه طريق التحصيل فتركه
وقفز من فوق السطوح كي يبلغ الغاية من غير كد ولاتعب فتطاول على الشعر الجاهلي والقرآن فا أشتهر بذلك) إلخ .
وكما أسلفت فإن هذه الظاهرة مشهورة ومعروفة.
وما اشتهر الراعي النميري إلا بإنتقاده لجرير بل إن
أعظم عنصر ساعد في اشتهار الفرزدق وجرير ـ زيادة على مكانتهم الشعريةـ ما يتبادلونه من الإنتقاذ.
وأمثلة من أشتهروا بالانتقاد كثيرة .
فمن أسهل الأمر أن تنتقد أحدا في كلامه أوفي هيئته أو أو .
فإن فعل قلت أنقصت وإن أتم قلت بالغت
وهكذا الى ما لا نهاية و الرسول صلى الله
عليه وسلم يقول : ( لا يملئ فيه ابن آدم إلا التراب )
وحين اشتكى ذلك الشاعر من مشكلة الانتقاد قال في قصيدته المشهورة
ضحكت فقالوا ألا تبسم #### بكيت فقالوا ألا تحتشم
إلى آخر ما قاله .
وقد صدق القائل : وعين البغض تبز كل عيب #### وعين الحب لا تجد العيوبا
ولما كانت هذه المنتديات مظنة لكثير من هذه الأمور أحببت التنبيه على هذا لعلى الله ينغع به.
ثم إن اللبيب العاقل لا يلتغت إلى مثل هذه الانتقادات الغير هادفة ولا يأبه لها.
بل يضرب عنها صفحا فإن
ذلك أرفع لقدره و أعلى لمكانته لإن مجاراة من هو دونك عيب كما هو معلوم
ولا تحارب ساقط القدر فكم #### من شاهة قد غلبت ببيذق
وكم حبارى أمه صقر فلم #### يظفر بغير حتفه بالذرق
وأخيرا أنبه بأنني لا أقصد بما كتبته ذم الانتقاد مطلقا وإنما الإنتقاد الناشئ عن هوى
وغرض نفسي لا الإنتقاد الهادف الذي يقصد به تبيين الحق
ولولا خشية الإطالة لوضحت بما يكيفي لكن الأسطر إذا كثرت مل القارئ ولم يستفد
ودمتم في حفظ الله
نقله
أبو مهاب