الرحيل المر
07-09-2009, 03:45 AM
المتابع لحركة التعليم في بلادنا يلحظ الكثير من جوانب التطور والتقدم الذي يعيشه هذا القطاع المهم , بداية من المناهج ومروراً بالوسائل التعليمية المقدمة ونهاية بالتعامل الجيد والحضاري من قبل المعلمين والمعلمات تجاه الطلاب والطالبات وهذه المعاملة الحسنة والتي تبشر بنشأة جيل يمتلك كل مقومات الثقة بالنفس وتقدير الذات لينطلق منها ليبدع في الحياة ويعمل الأرض بالخير والنماء .
هذه المعاملة الجيدة والمبنية على الاحترام والتقدير كانت هي الموضوع الأساسي لهذا المقال محاولاً أن أبينها وأعقد مقارنه بسيطة بينها وبين التعدي على كرامة الطلبة بالامتهان والضرب ومصادرة حق التعبير وتهميش دورهم وتحجيم شخصياتهم كما حدث في السابق , وهذا الموضوع مهم وجدير بالوقفات ولكن صرفني عنه أمراً أراه أهم وهوا يمثل الشق الأكبر في العملية التربوية والتعليمية أقصد بهذا دور البيت والأسرة في تخريج جيل واعي ومثقف يكون خير سفير لهذا المحيط , يعكس مدى ما يتمتع به هذا البيت من تقدم وتحضر ووعي تام بمقومات التربية الحديثة وأساليبها , فالسؤال , هل قام بدوره بالشكل المطلوب ؟ نتمنى ذلك , وهو كذلك بوجود الكثير من الأسر في مجتمعنا قد ضربت أروع الأمثلة في مساعدة أبنائهم وتنشئتهم النشأة الصالحة والسليمة لتقدمهم ليخدموا وطنهم ومجتمعهم بكل اقتدار .
ومع هذا الخير الكثير يوجد وللأسف من تخلى عن مسؤوليته وكان عامل هدم لشخصية أبنائه وبناته في الوقت الذي يعول عليه الكثير في ضل المتغيرات الحياتية المتزايدة , ومن يسأل معلم أو معلمة عن هذا البلاء لسمع العجب العجاب لتكتشف أن مشكلة كثير من الأبناء هم أبائهم وأمهاتهم , وساترك حديث المعلمين والمعلمات لأروي لكم ما شاهدته أمام أحد مدارس البنات في يوم تسليم نتائج نهاية العام الدراسي والتي تكون الأم حاضره مع أبنتها ومحتفلة بها في هذا اليوم المهم بالنسبة لهذه الصغيرة وهي تطوي صفحة من حياتها التعليمية لتستقبل أخرى , كان يوم جميل ودقائق رائعة قضيتها في سيارتي أمام هذه المدرسة أنتظر أبنتي وأمها لكي نحتفل بهذه المناسبة الجميلة إلا أنه ساءني حال بعض الفتيات الآتي لم يجدن من يشاركهن هذه الفرحة إلا الشغالات والسائقين فما ذنب هؤلاء الفتيات لكي يعانين هذا الحرمان والتهميش الذي لا يخفى مدى تأثيره النفسي والتحصيلي , دعونا نتجاوز من لديهم ظروف منعتهم هذه المشاركة مع أن من يستشعر أهمية هذا الأمر لا يتأخر عنه فله من الأثر الإيجابي ما يصعب حصره .
طافت بي آهات وحسرات على حال هؤلاء الفتيات لم أشعر معها بنفسي إلا عندما ارتمت أبنتي بحضني وهي تقول ( الحمد لله يا بابا إن عندي أم البنات اللي أمهم شغالة ما نجحوا ) عرفت من كلامها وتفسير والدتها أن مديرة المدرسة رفضت تسليم النتائج للشغالات مطالبة بأن يُحضرن الأمهات .
فمن المسئول عن قتل الفرحة في نفوس هؤلاء الفتيات ؟
وما ذنبهن عندما لا يجدن المحفز والمهتم بهن وبي تحصيلهن العلمي ؟
لا يجدن من يشاركهن أفراحهن ويفرح , ولا من يشاركهن مشاكلهن ليحلها ويوجه .
فئن لم تشارك الأمهات بناتهن في هذا اليوم فما هو المنتظر منهن بعد ذلك ؟
يوسف عبد الله بن نحيت
هذه المعاملة الجيدة والمبنية على الاحترام والتقدير كانت هي الموضوع الأساسي لهذا المقال محاولاً أن أبينها وأعقد مقارنه بسيطة بينها وبين التعدي على كرامة الطلبة بالامتهان والضرب ومصادرة حق التعبير وتهميش دورهم وتحجيم شخصياتهم كما حدث في السابق , وهذا الموضوع مهم وجدير بالوقفات ولكن صرفني عنه أمراً أراه أهم وهوا يمثل الشق الأكبر في العملية التربوية والتعليمية أقصد بهذا دور البيت والأسرة في تخريج جيل واعي ومثقف يكون خير سفير لهذا المحيط , يعكس مدى ما يتمتع به هذا البيت من تقدم وتحضر ووعي تام بمقومات التربية الحديثة وأساليبها , فالسؤال , هل قام بدوره بالشكل المطلوب ؟ نتمنى ذلك , وهو كذلك بوجود الكثير من الأسر في مجتمعنا قد ضربت أروع الأمثلة في مساعدة أبنائهم وتنشئتهم النشأة الصالحة والسليمة لتقدمهم ليخدموا وطنهم ومجتمعهم بكل اقتدار .
ومع هذا الخير الكثير يوجد وللأسف من تخلى عن مسؤوليته وكان عامل هدم لشخصية أبنائه وبناته في الوقت الذي يعول عليه الكثير في ضل المتغيرات الحياتية المتزايدة , ومن يسأل معلم أو معلمة عن هذا البلاء لسمع العجب العجاب لتكتشف أن مشكلة كثير من الأبناء هم أبائهم وأمهاتهم , وساترك حديث المعلمين والمعلمات لأروي لكم ما شاهدته أمام أحد مدارس البنات في يوم تسليم نتائج نهاية العام الدراسي والتي تكون الأم حاضره مع أبنتها ومحتفلة بها في هذا اليوم المهم بالنسبة لهذه الصغيرة وهي تطوي صفحة من حياتها التعليمية لتستقبل أخرى , كان يوم جميل ودقائق رائعة قضيتها في سيارتي أمام هذه المدرسة أنتظر أبنتي وأمها لكي نحتفل بهذه المناسبة الجميلة إلا أنه ساءني حال بعض الفتيات الآتي لم يجدن من يشاركهن هذه الفرحة إلا الشغالات والسائقين فما ذنب هؤلاء الفتيات لكي يعانين هذا الحرمان والتهميش الذي لا يخفى مدى تأثيره النفسي والتحصيلي , دعونا نتجاوز من لديهم ظروف منعتهم هذه المشاركة مع أن من يستشعر أهمية هذا الأمر لا يتأخر عنه فله من الأثر الإيجابي ما يصعب حصره .
طافت بي آهات وحسرات على حال هؤلاء الفتيات لم أشعر معها بنفسي إلا عندما ارتمت أبنتي بحضني وهي تقول ( الحمد لله يا بابا إن عندي أم البنات اللي أمهم شغالة ما نجحوا ) عرفت من كلامها وتفسير والدتها أن مديرة المدرسة رفضت تسليم النتائج للشغالات مطالبة بأن يُحضرن الأمهات .
فمن المسئول عن قتل الفرحة في نفوس هؤلاء الفتيات ؟
وما ذنبهن عندما لا يجدن المحفز والمهتم بهن وبي تحصيلهن العلمي ؟
لا يجدن من يشاركهن أفراحهن ويفرح , ولا من يشاركهن مشاكلهن ليحلها ويوجه .
فئن لم تشارك الأمهات بناتهن في هذا اليوم فما هو المنتظر منهن بعد ذلك ؟
يوسف عبد الله بن نحيت