المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من اجمل ما قرأت


الفقير لعفو ربه السكندرى
07-22-2009, 12:34 AM
من أجمل ما قرأت
فى ذكر أخلاق أهل القراّن
** *

قال الله عز وجل {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [البقرة : 121]
قيل فى التفسير:يعملون به حق عمله
وممن قال النبى صلى الله عليه و سلم "الذى يقرأ القراّن و هو ماهر به مع الكرام السفره والذى يقرأ القراّن و هو عليه شاق له أجران" أو كما قال
وقال بشر بن الحارث : سمعت عيسى بن يونس يقول:
اذا ختم العبد القراّن قبل الملك بين عينيه
فينبغى له أن يجعل القراّن ربيعاً لقلبه يعمر به ما خرب من قلبه.
يتأدب بأداب القراّن
ويتخلق بأخلاق شريفه تبين به عن سائر الناس ممن لا يقرأ القراّن.
فأول ما ينبغى له أن يستعمل تقوى الله فى السر و العلانيه باستعمال الورع فى مطعمه و مشربه و ملبسه و مسكنه
بصيراً بزمانه وفساد اهله
وهويحذرهم على دينه مقبلاً على شأنه مهمو مأ بأصلاح ما فسد من أمره.
حافظاً للسانه مميزاً لكلامه.أن تكلم : تكلم بعلم .اِذا رأى الكلام صواباً.
واذا سكت : سكت بعلم اِذا كان السكوت صواباً.
قليل الخوض فيما لا يعنيه .
يخا ف من لسانه أشد مما يخاف من عدوه.
يحبس لسانه كحبسه لعدوه : ليأمن من شره و شر عاقبته
قليل الضحك مما يضحك منه الناس لسوء عاقبه الضحك
اِن مر بشىء مما يوافق الحق تبسم
يكره المزاح خوفاً من اللعب .فاِن مزح قال حقاً
باسط الوجه .طيب الكلام
لا يمدح نفسه بما فيه .فكيف بما ليس فيه
يحذر نفسه أن تغلبه على ما تهوى مما يسخط مولاه
لا يغتاب احداً.ولا يحقر احداً
ولا يسب احداً و لا يشمت بمصيبه
ولا يبغى على أحد و لا يحسده
ولا يسىء الظن بأحد اِلا لمن يستحق
يحسد بعلم و يظن بعلم
يتكلم بما فى الانسان من عيب بعلم
و يسكت عن حقيقه ما فيه بعلم
قد جعل القراّن و السنه دليله اِلى كل خلق حسن جميل
حافظاً لجميع جوارحه عما نهى عنه
ان مشى مشى بعلم وان قعد قعد بعلم
يجتهد ليسلم الناس من لسانه و يده
ولا يجهل فاِن جهل عليه حلم
لا يظلم و ان ظلم عفى
لا يبغى و ان بغى عليه صبر
يكظم غيظه ليرضى ربه و يغيظ عدوه
متواضع فى نفسه
اذا قيل له الحق قبله من صغير أو كبير
يطلب الرفعه من الله لا من المخلوقين
ماقت للكبر خائفاً على نفسه منه
لا يتاّكل بالقراّن ولا يحب ان تقضى له به الحوائج

ولا يسعى به اِلى أبناء الملوك ولا يجالس به الأغنياء ليكرموه
ان كسب الناس من الدنيا الكثير بلا فقه ولا بصيره .
كسب هو القليل بفقه و علم
ان لبس الناس اللين الفاخر
لبس هو ما يستر به عورته
ان وسع عليه وسع
وان أمسك عنه أمسك
يقنع بالقليل فيكفيه
ويحذر على نفسه من الدنيا ما يطغيه
يتبع و اجبات القراّن و السنه
يأكل الطعام بعلم و يشرب بعلم و ينام بعلم ويجامع أهله بعلم
ويصحب الاخوان بعلم و يزروهم بعلم و يستأذن عليهم بعلم ويسلم عليهم بعلم و يجاور جاره بعلم
يلزم نفسه بر والديه فيخفض لهما جناحه ويخفض لصوتهما صوته
ويبذل لهما ماله
وينظر اِليهما بعين الوقار و الرحمه
يدعو لهما بالبقاء و يشكر لهما عند الكبر
لا يضجر بهما و لا يحقرهما
ان استعانا به على طاعه أعانهما
وان استعانا به على معصيه لم يعنهما عليها ورفق بهما من معصيته اياهما
يحسن الادب ليرجعا عن قبيح ما أرادا مما لا يحسن بهما فعله
يصل الرحم و يكره القطيعه
من قطعه لم يقطعه
من عصى الله فبه أطاع الله فبه
يصحب المؤمنين بعلم و يجالسهم بعلم
من صحبه نفعه
حسن المجالسه لمن جالس
ان علم غيره رفق به
لا يعنف من اخطأ ولا يخجله
رفيق فى أموره
صبور على تعلم الخير
يأنس به المتعلم و يفرح به المجالس
مجالسته تفيد خيراً
مؤدب لمن جالسه بأدب القراّن و السنه
واذا أصيب بمصيبه فالقراّن و السنه مؤدبان
يحزن بعلم و يبكى بعلم و يصبر بعلم و يتطهر بعلم و يصلى بعلم و يزكى بعلم و يثصدق بعلم و يحج بعلم و يجاهد بعلم و يكتسب بعلم و ينفق بعلم و ينبسط فى الأمور بعلم و ينقبض عنها بعلم
يتصفح القراّن ليؤدب نفسه
لا يرضى من نفسه أن يؤدى ما فرض الله عليه بجهل
قد جعل العلم و الفقه دليله اِلى كل خير
اِذا درس القراّن فبحضور فهم و عقل
همته اِ تباع الفهم لما ألزمه الله من اتباع ما أمر و الأنتهاء عما نهى
ليس همته متى أختم السوره؟
همته متى استغنى بالله عن غيرهن؟
متى أكون من المتقين؟
متى أكون من المحسنين؟
متى أكون من المتوكلين؟
متى أكون من الخاشعين ؟
متى أكون من الصابرين؟
متى أكون من الصادقين؟
متى أكون من الخائفين؟
متى أكون من الراجين؟
متى أزهد فى الدنيا؟
متى أرغب فى الاّخرة؟
متى أتوب من الذنوب؟
متى أعرف النعم المتواتره؟
متى أشكره عليها؟
متى أعقل من الله الخطاب؟
متى أفقه ما أتلو؟
متى أغلب نفسى على ما تهوى؟
متى أحفظ لسانى؟
متى أغض طرفى؟
متى أحفظ فرجى؟
متى أحاسب نفسى؟
متى أتذود ليوم معادى؟
متى أكون عن الله راضياً؟
متى أكون بالله واثقاً؟
متى أكون بذكره عن ذكر غيره مشتغلاً؟
متى أحب ماأحب؟
متى أبغض ما أبغض؟
متى أخلص فى عملى؟
متى أقصر أملى؟
متى أتأهب ليوم موتى و قد غيب عنى أجلى ؟
متى أعمر قبرى؟
متى أفكر فى الموت و شدته؟
متى أفكر فى خلوتى مع ربى ؟
متى أفكر فى المنقلب ؟
متى أحذر مما حذرنى منه ربى من نار حرها شديد و قعرها بعيد و عمقها طويل
لا يموت أهلها فيستريحوا ولا تقال عثرتهم و لا ترحم عبرتهم
طعامهم الزقوم و شرابهم الحميم
كلما نضجت جلودهم بدلوا جلودا ًغيرها ليذيقوا العذاب
ندموا من حيث لا ينفعهم الندم
وعضوا على الأيدى أسفا ًعلى تقصيرهم فى طاعه الله و ركوبهم لمعاصى الله
وقال قائل: رب ارجعون لعلى أعمل صالحاً فيما تركت.
وقال قائل :يا ويلنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة و لا كبيرة اِلا أحصاها.
وقال قائل: يا ليتنى لم أتخذ فلاناً خليلاً.
وقالت فرقه منهم وو جوههم تتقلب فى أنواع من العذاب
فقالوا: يا ليتنا أطعنا الله و أطعنا الرسولا.
فهذه النار يا معشر المسلمين يا حمله القراّن حذرها الله فى غير موضع من كتابه
فقال عز وجل{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم : 6]
وقال عز وجل{وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [آل عمران : 131]
وقال عز وجل{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [الحشر : 18]
ثم حذر المؤمنين ان يغفلوا عما فرض عليهم و ما عهده اِليهم أن لا يضيعوه وأن يحفظوا ما استرعاهم من حدوده ولا يكونوا كغيرهم ممن فسق عن أمره فعذبه بأنواع العذاب.
وقال عز وجل{وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [الحشر : 19]
ثم أعلم المؤمنين أنه لا يستوى أصحاب النار و أصحاب الجنه
فقال عز وجل{لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ} [الحشر : 20]
فالمؤمن العاقل اِذا تلا القراّن استعرض.
فكان كالمراّه يرى بها حسن من فعله وما قبح فيه.
فما حذره مولاه حذره.
وما خوفه به من عقابه خافه.
وما رغب فيه مولاه رغب فيه و رجاه.
فمن كانت هذه صفته أو ما قارب هذه الصفه فقد تلاه حق تلاوته ورعاه حق رعايته.
وكان له القراّن شاهداً و شفيعاً وأنيساً و حرزاً.
ومن كان هذا وصفه نفع نفسه و نفع أهله و عاد على والديه و على ولده كل خير فى الدنيا و الاّخرة
من كتاب:- أخلاق أهل القراّن
ل :- ابو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الاّجُرّىّ البغدادى

اعتدال
07-22-2009, 09:38 PM
نسال الله ان نكون من الكرام السفرة

اتثبك الله اخى ..وكتب لك الاجر الكثير

فعلا ..من اروع ما قرات

الفقير لعفو ربه السكندرى
07-22-2009, 10:25 PM
هذه شهاده أعتز بها
جزاك الله خيراً على الدعاء
ولك بمثل

ماجد محمد آدم
07-29-2009, 12:25 PM
جزاك الله خيرا على الطرح

بارك الله فيك

الفقير لعفو ربه السكندرى
07-29-2009, 01:04 PM
جزاك الله خيرا على الطرح

بارك الله فيك

واِياكم
أخى الفاضل الهمام
نسأل الله ان يرزقنا و اِياكم علو الهمة

ياسمينة
07-31-2009, 02:25 AM
جزاك الله خير

الفقير لعفو ربه السكندرى
07-31-2009, 03:33 AM
واِياكى
أيتها الأخت الفاضلة

الحاج ابو ياسمينا
09-17-2010, 08:40 AM
الله اكبر
من اجمل ما قرات
سبحان الله
ربنا يزيدك من علمه كمان وكمان

دنيا فانية
09-17-2010, 09:09 AM
اللهم اجعل القران ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء همومنا

بارك الله فيك اخي
جعله الله في ميزان حسناتك

نفع الله بك الاسلام والمسلمين

الفقير لعفو ربه السكندرى
09-17-2010, 10:05 AM
بارك الله فيكما
وجزاكما خيرا