المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فقه أحاديث شهر شعبان


الفقير لعفو ربه السكندرى
07-27-2009, 07:20 PM
ان لشهر شعبان فضيلة فقد جعله الله نفحه من نفحاته.
و مضماراً للتسابق بين عباده اِلى مرضاته ولعظيم فضله رأينا رسول الله - صلى الله عليه و سلم- يصومه اِلا قليلاً.
ففى الصحيحين عن عائشة أم المؤمنين - رضى الله عنها - أنها قالت : " كان رسول الله - صلى الله عليه و سلم - يصوم حتى نقول لا يفطر , ويفطر حتى نقول لا يصوم ,وما رأيت رسول الله - صلى الله عليه و سلم - استكمل صيام شهر قط اِلا رمضان , وما رأيته فى شهر أكثر منه صياماً فى شعبان "
وفى رواية انفرد بها مسلم قالت :" كان يصوم شعبان اِلا قليلاً "
وعن أبى داود بسنده عن أم سلمة - رضى الله عنها - عن النبى - صلى الله عليه و سلم - " انه لم يكن يصوم من السنة شهراً تاماً اًلا شعبان يصله برمضان " صحيح (صحيح أبى داود : 2336)
طريقة الجمع بين هذه الروايات أن- صلى الله عليه وسلم- كان يصوم أغلبه.
قاله ابن المبارك , و اختاره ابن حجر حيث قال :" وهو الصواب لأن أولى ما تفسر به الرواية رواية أخرى " ( فتح البارى :252/4)
ويستدل بهذه الأحاديث أيضاً على أن فضل الصيام بعد رمضان شهر شعبان لمواظبته - صلى الله عليه و سلم - على صوم أكثر شهر شعبان.
ويحمل حديث " أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم "
على التطوع المطلق - والله أعلم -
والحكمة من صومه - صلى الله عليه و سلم - أكثر شهر شعبان .
أولاً :- كان - صلى الله عليه و سلم - يصوم ثلاثة أيام من كل شهر , فربما شُغل عن الصيام أشهراً , فيجمع ذلك فى شعبان ليدركه قبل صيام الفرض.
ثانياً :- أنه فعل ذلك تعظيماً لرمضان , فهو صوم بمثابة السنة لفرض الصلاة قبلها تعظيماً لحقها.
ثالثاً :- أنه شهر ترفع فيه الأعمال فأحب - صلى الله عليه و سلم- أن يرفع عمله وهو صائم.
قال ابن القيم فى تهذيب السنن :-
من فضائل هذا الشهر الكريم : ترفع فيه الأعمال اِلى الله_ عز وجل -
فعن أسامه بن زيد _ رضى الله عنهما - قال :" قلت يا رسول الله لم أرك تصوم شهراً ما تصوم من شعبان ,قال : ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب و رمضان وهو شهر ترفع فيه الأعمال اِلى رب العالمين , فأحب أن يرفع عملى و أنا صائم"حديث حسن رواه النسائى ( صحيح الترغيب )
فالأعمال ترفع اِلى الله - عز وجل- كل يوم اِجمالاً وتفصيلاً.
كما فى الصحيحين " يرفع اِليه عمل الليل قبل النهار , وعمل النهار قبل الليل"
وكذلك ترفع اِليه أعمال الجمعة فى يومى الأثنين والخميس ,لذلك كان - صلى الله عليه وسلم - يصومهما.
وترفع اِليه أعمال السنة فى شهر شعبان .( عون المعبود : 72/7 )
فيه ليلة النصف
وهى ليلة عظيمة كريمة , ينزل فيها الرب العظيم - جل و علا- نزولاً يليق بجلاله و كماله .
قال الله تعالى {فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى : 11]
ينزل اِلى سماء الدنيا فيغفر لأهل الأرض اِلا لمشرك أو مشاحن كما صح الحديث بذلك عن النبى - صلى الله عليه و سلم -
فعن أبى موسى قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه و سلم - يقول : " ينزل ربنا تبارك و تعالى اِلى سماء الدنيا ليلة النصف من شعبان فيغفر لأهل الأرض اِلا مشرك أو مشاحن."
قال العلامة الألبانى - رحمه الله -
" ما ورد فى فضلها من الأحاديث , وان كانت مفرداتها ضعيفة الأسانيد .فبعضها يقوى بعضاً.
وليس فى الشرع ما يدل على خصوص اِحيائها .(مساجلة علمية ص 40)
ولا تعارض بين هذا الحديث و بين أحاديث نزول الرب تعالى كل ليلة .
فحديث ليلة النصف مطلق.
وحديث كل ليلة مقيد بالثلث الأخير من الليل.
وفسرت المشاحنة .اِما لعموم المسلمين و هذا صحيح .
والواجب أن يكون صدر المسلم سليماً لاِخوانه.
واِن نزغ الشيطان نزغاً فليستعذ بالله من الشيطان الرجيم و ليدفع عن نفسه ذلك.
وليسارع اِلى أخيه يضع يده فى يده .
واِما المشاحنة لصحابه النبى - صلى الله عليه و سلم - كما يفعل الرافضة. والعلمانيون الزنادقة ,
خلافاً لقول المؤمنين{وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [الحشر : 10]
فمن كان بينه و بين أخيه شحناء فليبادر برفعها قبل ليلة النصف من شعبان تعرضاً لنيل مغفرة الله تعالى و رحمته - سبحانه وتعالى-
والحذر كذلك من مظاهر الشرك بنوعيه الأكبر و الأصغر.
وليعش المسلم على توحيده الخالص لله رب العالمين.
وليس لليلة النصف اِحياء مخصوص كصلاة الرغائب و غيرها.
أو تجميع الناس لصلاة القيام فى المسجد.
فكل هذا من البدع . وكا بدعة ضلالة ,
والمبتدع من أبعد الناس عن الله.
(لعن الله من أوى محدثاُ )
و ( من أحدث فى أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد )أى مردود.
ولأن الأصل فى القيام . الأنفراد
ولم يرد عن رسولنا الكريم - صلى الله عليه و سلم - ولا عن القرون الخيرية أنهم فعلوا ذلك.
وما لم يكن يومئذ دين فليس اليوم دين.
فأنت - أخى الفاضل - فى هذه الليلة تبحث عن رضوان الله و تتعرض لمغفرته فلا تكن ببدعتك هذه بعيداً عن الله.
ونسأل الله أن يغفر لنا جميعاً وان يتقبلنا.
لكن لو جلس فى بيته يذكر الله تعالى و يصلى فى هذه الليلة لا بأس تعرضاً لمغفرة الله ورحمته.

قال : ابن الصلاح - رحمه الله - " أما ليلة النصف من شعبان فلها فضيلة , واِحياؤها بالعبادة مستحب
ولكن على الانفراد من غير جماعة " (مساجلة علمية ص 41)
قال رسول الله _ صلى الله عليه و سلم -"اذا انتصف شعبان فلا تصوموا"
هذا هو لفظ حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم-
واختلف العلماء فى تصحيحه و تضعيفه.
فورد عن أحمد وابن معين : منكر.
ومنهم من صححه كالعلامة الألبانى - رحمه الله -
وورد حديث اّخريعارضه وهو متفق عليه.
"لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين اِلا رجلاً كان يصوم صوماً فليصمه "
والقاعدة : اِذا تعارض حديثان وجب الجمع.
فمنهم من قال بالحديث المتفق عليه مع افتراض صحة الحديث الاّخر .
ومنهم من قال : الاِعمال أولى من الاِهمال, فيجمع بينهما.
كالاِمام الشافعى - رحمه الله - قال : "من صام فى النصف الأول جاز له أن يصوم فى النصف الثانى , ومن لا فلا " (لطائف المعارف)
يحرم صوم الشك
وهو يوم الثلاثين من شعبان ذلك الذى يشك فيه.
هل هو من شعبان أو من رمضان ؟
فعن عمار قال : " من صام اليوم الذى يشك فيه فقد عصى أبا القاسم - صلى الله عليه و سلم "
ذكره البخارى تعليقاً و صححه الألبانى
اِلا اِذا وافق صوماً معتاداً فلا بأس .
لحديث أبى هريرة - رضى الله عنه- قال : قال رسول الله - صلى الله عليه و سلم -
" لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين اِلا رجل كان يصوم صوماً فليصمه"
كتبه : عصام حسنين
موقع : صوت السلف

العابدة
07-28-2009, 07:59 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيراً

مُحبة الرحمن
07-28-2009, 09:26 AM
نقل قيم بارك الله فيك ونفع به كل من قرأه
ونسأل الله تعالى أن يجنبنا الفتن ما ظهرمنها وما بطن وأن يبلغنا وإياك شهر رمضان ويعيننا على صيامه وحسن قيامه.

الفقير لعفو ربه السكندرى
07-28-2009, 11:54 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيراً

واِياكم
بارك الله فيكى

الفقير لعفو ربه السكندرى
07-28-2009, 11:59 AM
الأخت الكريمة
مُحبه الرحمن
اللهم بارك لنا فى شعبان
وبلغنا و اياكم رمضان
واعاننا على صومه و قيامه و الصلاة فى جماعة و حفظ القراّن و تلاوته وتدبره
وجعلنا الله و اِياكم من الذين من الله عليهم بالمغفرة