الفقير لعفو ربه السكندرى
02-02-2010, 07:48 PM
الصوفية
تمهيد: في بيان انحراف الصوفية بصفة عامة
الصوفية خرجت عن الحق إلى الغلو متأثرة بشتى الأفكار المنحرفة، ولقد جرأ أصحاب هذه الطريقة الصوفية على القول على الله بغير علم، كما كذبوا وأكثروا أيضًا على رسوله http://www.ahlalsunna.com/forum/images/smilies/ec8f64b4af.gifلتقوية مبادئهم الكثيرة وتأييدها، وطرقوا مسائل ليست من الإسلام في شيء ولم يقل بها أحد من المسلمين، وأظهر بزخرفهم أنها من الإسلام بما قدموه من تقليب الأدلة وإثارة الشبه والتفنن في الاستدلال والجواب، وغيرذلك من الأمور التي طرقها كبار دعاتهم، مثل: الحلاج وابن عربي وابن الفارض والبسطامي والجيلي.
وقد قامت الدعوة للصوفية واظهار شأنها من جديد في هذا العصر على نطاق واسع بسبب عوامل عدة:
منها: جهل كثير من المسلمين بحقيقة دينهم ثم الجهل بحقيقة الصوفية كذلك.
منها: مساعدة أعداء الإسلام على نشر الصوفية.
وأعداء الإسلام هنا فريقان:
فريق عدواته ظاهرة: وهم المستعمرون ومن يبيتون النية لهدم الإسلام وتشتيت كلمة المسلمين.
وفريق آخر متلبسون باسم الدين وهؤلاء يساعدون الصوفية خوفًا من عودة الوعي الإسلامي السلفي الذي يصطدم مع ميول ورغبات هؤلاء وشهواتهم.
ولقد فرح أعداء الإسلام بانتشار الصوفية، فعاش المسلمون على هامش الحياة بعد أن خدرت الصوفية أعصابهم بترهاتها وخزعبلاتها.
التعريف بالصوفية لغة واصطلاحا
اختلفت كلمة العلماء حول التعريف الحقيقي للصوفية وللتصوف اختلافا كثيرًا وقد ذكر بعض العلماء أن تلك التعريفات تصل إلى الألفين.
في اللغة:
يطلق علماء اللغة كلمة (صوف) في معاجم اللغة تحت مادة (صوف) على عدة المعان، منها إطلاق كلمة صوف على الصوف المعروف من شعر الجبوانات، ومنها صوفان وصوفانه وتطلق على بقلة زغباء قصيرة. وقد أطلقت كلمة ((صوف)) في بعض دلالتها تمعنى الميل، فيقال صاف السهم عن الهدف بمعنى مال عنه، وصاف عن الشر أي عدل عنه.
اصطلاح:
وقع كثير من الجدل بين العلماء في التعريف بالصوفية.
بعض التعريفات التي أطلقت على مفهوم التصوف سواء، كانت من الصوفية أو من مخالفيهم، ومن ذلك:
1- التصوف هو تجريد العمل لله تعالى، والزهد في الدنيا وترك دواعي الشهرة، والميل إلى التواضع والخمول، وإماتة الشهوات في النفس.
هذا التعريف قد لا يصدق في الواقع إلا على التصوف في عهده الأول، الذي كان التصوف فيه عبارة عن الانقطاع لعبادة الله وحده، دون أن يلبسوا ذلك بشيء من الأفكار والسلوك المشين الذي وصلت إليه الصوفية بعد ذلك.
2- ((الصوفية)) إنما كان نسبة إلى لبسهم الصوف الذي عبر عن الزهد والتقشف وترك التنعم والملذات المباحة.
3- وبعض العلماء يرى أن التصوف مأخوذ عن الصفاء؛ أي صفاء أسرار هم أو صفاء قلوبهم أو صفاء معاملتهم لله تعالى، وهو ما يحب الصوفيون التسمي به.
4- وبعضهم يرى أنه نسبة إلى الصفة التي كان يجلس فيها فقراء الصحابة رضوان الله عليهم في المسجد.
5- بعضهم يرى أنه نسبة إلى الصف الأول.
6- بعضهم يرى أنه نسبة إلى قبيلة بنى صوفة وهي قبيلة بدوية كانت حول البيت في الجاهلية، وهي تنتسب إلى رجل يقال له صوفة كان قد انقطع للعبادة في المسجد الحرام.
7- وبعضهم يرى أنها نسبة إلى الصفوة من خلق الله.
وهناك تعريفات كثيرة خاض فيها العلماء باجتهاداتهم بعضها من وضع أقطاب التصوف وبعضها من غيرهم.
زعم كاتب نصراني هو ((جورجي زيدان)) ((أن كلمة تصوف في العربية تعادلها كلمة ((سوفيا)) اليونانية والتي معناها الحكمة))، وهو زعم أبطله كثير من العلماء.
وقد رجح شيخ الإسلام فيما يظهر من كلامه أن التصوف نسبة إلى الصوف حيث قال: (( وقيل- وهو المعروف-: أنه نسبة إلى لبس الصوف)).
ثم علل ذلك بقوله: ((فإنه أول ما ظهرت الصوفية من البصرة، وأول من بني دويرة الصوفية بعض أصحاب عبد الواحد بن زيد، وعبد الواحد من أصحاب الحسن، وكان في البصرة من المبالغة في الزهد والعبادة والخوف ونحو ذلك ما لم يكن في سائر أهل الأمصار؛ ولهذا كان يقال فقه كوفي وعبادة بصرية.
هل توجد علاقة بين المتصوفة وأهل الصفة
فهل توجد فعلاً علاقة بين الصوفية وأهل الصفة؟
الجواب: إنه بالرغم مما بذله المتصوفة من جدل وبحوث لتقريب التصوف إلى أهل الصفة فإن ذلك لم يجدهم شيئًا.
والحق أن المتصوفة ليس لهم مستند في تعلقهم بأساس تصوفهم سواء كان ذلك التعلق بالصحابة من أهل الصفة، أو بالرسول في خلوته في غار حراء، أن بدايات التصوف كان الرسول أو اهل الصفة فال شك في خطئه.
وقد تحقق لمعظمهم بعد ذلك مال وافر، عملاً منهم بقول الله تعالى: ((ولا تنس نصيبك من الدنيا)). بينما معظم التصوفة إنما يريد بإظهار ذلك الزهد وتلك الرهبانية الوصول إلى ما في أيدي الناس واستعباد أذهانهم وأفكارهم، لأن الزهد الحقيقي هو ما كان عليه الرسول وأصحابه من بعده، فلا رهبانية ولا تواكل ولا تحيم لما أحله الله من الطيبات، ولا استحلال ما لم يرد به الشرع، وهذا هو الزهد لا إظهار الفقر والعوز كما يراه غلاة المتصوفة.
أهل الصفة كانوا من الفقراء الذين لا يجدون مأوى غير المسجد، في الوقت الذي كانوا يبحثون فيه بكل جد من أجل الوصول إلى حال اليسار والغنى.
لقد كان من أهل الصفة من أصبح أميرًا ومن أصبح غنيًا ذا ثراء كبير ومال وفيرن ومن أصبح قائد جيوش جرارة، وهم مع ذلك في قمة الزهد والخشوع لربهم.
أسماء الصوفية وسبب تسميتهم بها
من أشهر الأسماء لهذه الطائفة اسم ((الصوفية))، ولهم أسماء أخرى:
1- الصوفية: وهو الاسم المشهور الذي يشمل كل فرقهم، وهم يرضون به ويتمدحون بالانتساب إليه.
2- أرباب الحقائق: لزعمهم أنهم وصلوا إلى حقائق الأمور وخفاياها بخلاف غيرهم من الناس الذين أطلقوا عليهم اسم ((أهل الظاهر)) و ((أهل الرسوم)).
3- الفقراء: وهو اسم زعم السهروردي أن الله هو الذي سماهم به حيث قال: ((وأهل الشام لا يفرقون بين التصوف والفقر يقولون: قال الله تعالى: (( للفقراء للذين أحصروا في سبيل الله))، هذا وصف الصوفية، والله تعالى سماهم فقراء)).
4- شكفتية في خراسان نسبة إلى الغار.
5- جوعية: قال السهرودي: ((وأهل الشام يسمونهم جوعية)).
6- الملامية أو الملامتية.
حقيقة التصوف
لقد مضى زمن رسول الله http://www.ahlalsunna.com/forum/images/smilies/ec8f64b4af.gif وزمن الصحابة والتابعين لهم بإحسان، لم يعرف عنهم أي سلوك يتميزون به غير اتباع الكتاب والسنة والتشرف بنسبتهم إلى ذلك، غير ملتفتين إلى التنطع في سلوكهم أو مخترعين طرائق وزهبانية مبتدعة.
فإن العلماء لم يتفقوا على بيان محدد لمفهوم التصوف عند الصوفيين؛ وذلك لإطلاق هؤلاء الصوفية عبارات شتى حسب ذوق كل فريق، إلا أن الحصيلة العامة لأقوالهم تلتقي حول أن التصوف هو: القرب من الله، وترك الاكتساب، والتمسك بالخلق الرفيع، والجود، ورفع التكاليف عن بعض فضلائهم حين يتصلون بالله عزوجل على حد زعمهم، ويصلون إلى درجة اليقين وظهور المكاشفات، ثم هم بعد ذلك درجات في تطبيق هذا المفهوم.
أما حقيقة التصوف وأصله عند غير الصوفية فقد اختلفت وجهة نظر العلماء في الحكم عليه:
وأهم ما قيل في ذلك:
1- أن التصوف على الإطلاق أساسة الإسلام وأن أصوله العقدية وسلوكهم فيه مستمدة من نصوص الكتاب والسنة، وما أدى إليه الاجتهاد في فهمها.
هذا القول قريب من وجهة نظر الصوفية ومفهومهم فيه زغم اعتراف بعضهم بتأثر التصوف ببعض التيارات الفكرية الخارجة عن الإسلام.
2- أن التصوف على الاطلاق ليس إسلامي النشأة، وإنما وفد على البيئة الإسلامية مع ما وفد من عادات وتقاليد الأجناس الأخرى بعدما امتزجت واختلطت عقب الفتح الإسلامي.
وعلى هذا الرأي بعض الملا حظات، الذي قال على أساس من الغلو والانحراف الذي جاء به أصحاب وحدة الوجود والحلول والاتحاد، مع تظاهر هم بالانتساب إلى الإسلام وتقديسهم لنبي الإسلام محمد http://www.ahlalsunna.com/forum/images/smilies/ec8f64b4af.gif، ولعل سبب هذا القول إنما يعود إلى الواقع الذي اشتمل عليه مفهوم التصوف.
وأن الطريقة الصوفية قد تأثرت كثيرًا بالآراء والأفكار المخالفة للإسلام، حيث تظهر فيها تلك الأفكار واضحة جلية في جوانب كثيرة في الاعتقاد والسلوك، خصوصًا الأفكار الهندية والفارسية واليونانية والمسيحية، وأن كان التصوف في بدء أمره عند بعض المسلمين عبارة عن الزهد عن الدنيا والرغبة في الآخرة، ولبس الصوف لتعويد النفس على التحمل والمكابدة، إلى أن أخذ يتطور في الانحدار والبعد عن حقيقة الإسلام
تمهيد: في بيان انحراف الصوفية بصفة عامة
الصوفية خرجت عن الحق إلى الغلو متأثرة بشتى الأفكار المنحرفة، ولقد جرأ أصحاب هذه الطريقة الصوفية على القول على الله بغير علم، كما كذبوا وأكثروا أيضًا على رسوله http://www.ahlalsunna.com/forum/images/smilies/ec8f64b4af.gifلتقوية مبادئهم الكثيرة وتأييدها، وطرقوا مسائل ليست من الإسلام في شيء ولم يقل بها أحد من المسلمين، وأظهر بزخرفهم أنها من الإسلام بما قدموه من تقليب الأدلة وإثارة الشبه والتفنن في الاستدلال والجواب، وغيرذلك من الأمور التي طرقها كبار دعاتهم، مثل: الحلاج وابن عربي وابن الفارض والبسطامي والجيلي.
وقد قامت الدعوة للصوفية واظهار شأنها من جديد في هذا العصر على نطاق واسع بسبب عوامل عدة:
منها: جهل كثير من المسلمين بحقيقة دينهم ثم الجهل بحقيقة الصوفية كذلك.
منها: مساعدة أعداء الإسلام على نشر الصوفية.
وأعداء الإسلام هنا فريقان:
فريق عدواته ظاهرة: وهم المستعمرون ومن يبيتون النية لهدم الإسلام وتشتيت كلمة المسلمين.
وفريق آخر متلبسون باسم الدين وهؤلاء يساعدون الصوفية خوفًا من عودة الوعي الإسلامي السلفي الذي يصطدم مع ميول ورغبات هؤلاء وشهواتهم.
ولقد فرح أعداء الإسلام بانتشار الصوفية، فعاش المسلمون على هامش الحياة بعد أن خدرت الصوفية أعصابهم بترهاتها وخزعبلاتها.
التعريف بالصوفية لغة واصطلاحا
اختلفت كلمة العلماء حول التعريف الحقيقي للصوفية وللتصوف اختلافا كثيرًا وقد ذكر بعض العلماء أن تلك التعريفات تصل إلى الألفين.
في اللغة:
يطلق علماء اللغة كلمة (صوف) في معاجم اللغة تحت مادة (صوف) على عدة المعان، منها إطلاق كلمة صوف على الصوف المعروف من شعر الجبوانات، ومنها صوفان وصوفانه وتطلق على بقلة زغباء قصيرة. وقد أطلقت كلمة ((صوف)) في بعض دلالتها تمعنى الميل، فيقال صاف السهم عن الهدف بمعنى مال عنه، وصاف عن الشر أي عدل عنه.
اصطلاح:
وقع كثير من الجدل بين العلماء في التعريف بالصوفية.
بعض التعريفات التي أطلقت على مفهوم التصوف سواء، كانت من الصوفية أو من مخالفيهم، ومن ذلك:
1- التصوف هو تجريد العمل لله تعالى، والزهد في الدنيا وترك دواعي الشهرة، والميل إلى التواضع والخمول، وإماتة الشهوات في النفس.
هذا التعريف قد لا يصدق في الواقع إلا على التصوف في عهده الأول، الذي كان التصوف فيه عبارة عن الانقطاع لعبادة الله وحده، دون أن يلبسوا ذلك بشيء من الأفكار والسلوك المشين الذي وصلت إليه الصوفية بعد ذلك.
2- ((الصوفية)) إنما كان نسبة إلى لبسهم الصوف الذي عبر عن الزهد والتقشف وترك التنعم والملذات المباحة.
3- وبعض العلماء يرى أن التصوف مأخوذ عن الصفاء؛ أي صفاء أسرار هم أو صفاء قلوبهم أو صفاء معاملتهم لله تعالى، وهو ما يحب الصوفيون التسمي به.
4- وبعضهم يرى أنه نسبة إلى الصفة التي كان يجلس فيها فقراء الصحابة رضوان الله عليهم في المسجد.
5- بعضهم يرى أنه نسبة إلى الصف الأول.
6- بعضهم يرى أنه نسبة إلى قبيلة بنى صوفة وهي قبيلة بدوية كانت حول البيت في الجاهلية، وهي تنتسب إلى رجل يقال له صوفة كان قد انقطع للعبادة في المسجد الحرام.
7- وبعضهم يرى أنها نسبة إلى الصفوة من خلق الله.
وهناك تعريفات كثيرة خاض فيها العلماء باجتهاداتهم بعضها من وضع أقطاب التصوف وبعضها من غيرهم.
زعم كاتب نصراني هو ((جورجي زيدان)) ((أن كلمة تصوف في العربية تعادلها كلمة ((سوفيا)) اليونانية والتي معناها الحكمة))، وهو زعم أبطله كثير من العلماء.
وقد رجح شيخ الإسلام فيما يظهر من كلامه أن التصوف نسبة إلى الصوف حيث قال: (( وقيل- وهو المعروف-: أنه نسبة إلى لبس الصوف)).
ثم علل ذلك بقوله: ((فإنه أول ما ظهرت الصوفية من البصرة، وأول من بني دويرة الصوفية بعض أصحاب عبد الواحد بن زيد، وعبد الواحد من أصحاب الحسن، وكان في البصرة من المبالغة في الزهد والعبادة والخوف ونحو ذلك ما لم يكن في سائر أهل الأمصار؛ ولهذا كان يقال فقه كوفي وعبادة بصرية.
هل توجد علاقة بين المتصوفة وأهل الصفة
فهل توجد فعلاً علاقة بين الصوفية وأهل الصفة؟
الجواب: إنه بالرغم مما بذله المتصوفة من جدل وبحوث لتقريب التصوف إلى أهل الصفة فإن ذلك لم يجدهم شيئًا.
والحق أن المتصوفة ليس لهم مستند في تعلقهم بأساس تصوفهم سواء كان ذلك التعلق بالصحابة من أهل الصفة، أو بالرسول في خلوته في غار حراء، أن بدايات التصوف كان الرسول أو اهل الصفة فال شك في خطئه.
وقد تحقق لمعظمهم بعد ذلك مال وافر، عملاً منهم بقول الله تعالى: ((ولا تنس نصيبك من الدنيا)). بينما معظم التصوفة إنما يريد بإظهار ذلك الزهد وتلك الرهبانية الوصول إلى ما في أيدي الناس واستعباد أذهانهم وأفكارهم، لأن الزهد الحقيقي هو ما كان عليه الرسول وأصحابه من بعده، فلا رهبانية ولا تواكل ولا تحيم لما أحله الله من الطيبات، ولا استحلال ما لم يرد به الشرع، وهذا هو الزهد لا إظهار الفقر والعوز كما يراه غلاة المتصوفة.
أهل الصفة كانوا من الفقراء الذين لا يجدون مأوى غير المسجد، في الوقت الذي كانوا يبحثون فيه بكل جد من أجل الوصول إلى حال اليسار والغنى.
لقد كان من أهل الصفة من أصبح أميرًا ومن أصبح غنيًا ذا ثراء كبير ومال وفيرن ومن أصبح قائد جيوش جرارة، وهم مع ذلك في قمة الزهد والخشوع لربهم.
أسماء الصوفية وسبب تسميتهم بها
من أشهر الأسماء لهذه الطائفة اسم ((الصوفية))، ولهم أسماء أخرى:
1- الصوفية: وهو الاسم المشهور الذي يشمل كل فرقهم، وهم يرضون به ويتمدحون بالانتساب إليه.
2- أرباب الحقائق: لزعمهم أنهم وصلوا إلى حقائق الأمور وخفاياها بخلاف غيرهم من الناس الذين أطلقوا عليهم اسم ((أهل الظاهر)) و ((أهل الرسوم)).
3- الفقراء: وهو اسم زعم السهروردي أن الله هو الذي سماهم به حيث قال: ((وأهل الشام لا يفرقون بين التصوف والفقر يقولون: قال الله تعالى: (( للفقراء للذين أحصروا في سبيل الله))، هذا وصف الصوفية، والله تعالى سماهم فقراء)).
4- شكفتية في خراسان نسبة إلى الغار.
5- جوعية: قال السهرودي: ((وأهل الشام يسمونهم جوعية)).
6- الملامية أو الملامتية.
حقيقة التصوف
لقد مضى زمن رسول الله http://www.ahlalsunna.com/forum/images/smilies/ec8f64b4af.gif وزمن الصحابة والتابعين لهم بإحسان، لم يعرف عنهم أي سلوك يتميزون به غير اتباع الكتاب والسنة والتشرف بنسبتهم إلى ذلك، غير ملتفتين إلى التنطع في سلوكهم أو مخترعين طرائق وزهبانية مبتدعة.
فإن العلماء لم يتفقوا على بيان محدد لمفهوم التصوف عند الصوفيين؛ وذلك لإطلاق هؤلاء الصوفية عبارات شتى حسب ذوق كل فريق، إلا أن الحصيلة العامة لأقوالهم تلتقي حول أن التصوف هو: القرب من الله، وترك الاكتساب، والتمسك بالخلق الرفيع، والجود، ورفع التكاليف عن بعض فضلائهم حين يتصلون بالله عزوجل على حد زعمهم، ويصلون إلى درجة اليقين وظهور المكاشفات، ثم هم بعد ذلك درجات في تطبيق هذا المفهوم.
أما حقيقة التصوف وأصله عند غير الصوفية فقد اختلفت وجهة نظر العلماء في الحكم عليه:
وأهم ما قيل في ذلك:
1- أن التصوف على الإطلاق أساسة الإسلام وأن أصوله العقدية وسلوكهم فيه مستمدة من نصوص الكتاب والسنة، وما أدى إليه الاجتهاد في فهمها.
هذا القول قريب من وجهة نظر الصوفية ومفهومهم فيه زغم اعتراف بعضهم بتأثر التصوف ببعض التيارات الفكرية الخارجة عن الإسلام.
2- أن التصوف على الاطلاق ليس إسلامي النشأة، وإنما وفد على البيئة الإسلامية مع ما وفد من عادات وتقاليد الأجناس الأخرى بعدما امتزجت واختلطت عقب الفتح الإسلامي.
وعلى هذا الرأي بعض الملا حظات، الذي قال على أساس من الغلو والانحراف الذي جاء به أصحاب وحدة الوجود والحلول والاتحاد، مع تظاهر هم بالانتساب إلى الإسلام وتقديسهم لنبي الإسلام محمد http://www.ahlalsunna.com/forum/images/smilies/ec8f64b4af.gif، ولعل سبب هذا القول إنما يعود إلى الواقع الذي اشتمل عليه مفهوم التصوف.
وأن الطريقة الصوفية قد تأثرت كثيرًا بالآراء والأفكار المخالفة للإسلام، حيث تظهر فيها تلك الأفكار واضحة جلية في جوانب كثيرة في الاعتقاد والسلوك، خصوصًا الأفكار الهندية والفارسية واليونانية والمسيحية، وأن كان التصوف في بدء أمره عند بعض المسلمين عبارة عن الزهد عن الدنيا والرغبة في الآخرة، ولبس الصوف لتعويد النفس على التحمل والمكابدة، إلى أن أخذ يتطور في الانحدار والبعد عن حقيقة الإسلام