المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تفسير أيات من سورة السجدة


مُحبة الرحمن
03-03-2009, 09:33 PM
{‏أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ * أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ‏}‏

ينبه تعالى، العقول على ما تقرر فيها، من عدم تساوي المتفاوتين المتباينين، وأن حكمته تقتضي عدم تساويهما فقال‏:‏ ‏{‏أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا‏}‏ قد عمر قلبه بالإيمان، وانقادت جوارحه لشرائعه، واقتضى إيمانه آثاره وموجباته، من ترك مساخط اللّه، التي يضر وجودها بالإيمان‏.‏

‏{‏كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا‏}‏ قد خرب قلبه، وتعطل من الإيمان، فلم يكن فيه وازع ديني، فأسرعت جوارحه بموجبات الجهل والظلم، من كل إثم ومعصية، وخرج بفسقه عن طاعة الله‏.‏

أفيستوي هذان الشخصان‏؟‏‏

‏{‏لَا يَسْتَوُونَ‏}‏ عقلاً وشرعًا، كما لا يستوي الليل والنهار، والضياء والظلمة، وكذلك لا يستوي ثوابهما في الآخرة‏.‏

‏{‏وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ‏}‏ من فروض ونوافل ‏{‏فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى‏}‏ أي‏:‏ الجنات التي هي مأوى اللذات، ومعدن الخيرات، ومحل الأفراح، ونعيم القلوب، والنفوس، والأرواح، ومحل الخلود، وجوار الملك المعبود، والتمتع بقربه، والنظر إلى وجهه، وسماع خطابه‏.‏

‏{‏نُزُلًا‏}‏ لهم أي‏:‏ ضيافة، وقِرًى ‏{‏بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ‏}‏ فأعمالهم التي تفضل اللّه بها عليهم، هي التي أوصلتهم لتلك المنازل الغالية العالية، التي لا يمكن التوصل إليها ببذل الأموال، ولا بالجنود والخدم، ولا بالأولاد، بل ولا بالنفوس والأرواح، ولا يتقرب إليها بشيء
أصلا، سوى الإيمان والعمل الصالح‏.‏

‏{‏وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ‏}‏ أي‏:‏ مقرهم ومحل خلودهم، النار التي جمعت كل عذاب وشقاء، ولا يُفَتَّرُ عنهم العقاب ساعة‏.‏

‏{‏كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا‏}‏ فكلما حدثتهم إرادتهم بالخروج، لبلوغ العذاب منهم كل مبلغ، ردوا إليها، فذهب عنهم روح ذلك الفرج، واشتد عليهم الكرب‏.‏

‏{‏وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ‏}‏ فهذا عذاب النار، الذي يكون فيه مقرهم ومأواهم، وأما العذاب الذي قبل ذلك، ومقدمة له وهو عذاب البرزخ .

المصدر
تفسير السعدي

أبو مهاب المصري
03-03-2009, 09:51 PM
اللهم علمنامن القرآن ما ينفعنا
وانفعنا يا رب بما علمتنا

نقل جيد أختي الكريمة ( محبة الرحمن )

أنار الله قلبك بالإيمان دوما


شكر الله لك


أبو مهاب

المهاجر الى الله
03-04-2009, 07:13 PM
مشكورة اختي جعله الله في ميزان حسناتك.

مُحبة الرحمن
03-05-2009, 10:58 PM
أبو مهاب
المهاجر إلي الله

بارك الله بكما
وجعلنا وإياكم من عباده الصالحين

||حلوة بأخلآآـآقي||
03-06-2009, 02:25 PM
بارك الله فيك أختي ...

نفع الله بك ...



تحيتي: حلوه بأخلاقي..

مُحبة الرحمن
03-08-2009, 02:04 PM
وفيك بارك الله أخيه
جُزيتِ خيرا